قناة الفيحاء والمؤتمر الوطني

• في دول العالم المتحضر؛ يكون الإعلام -باختلاف وسائله- سلطة ضاغطة على الحكومة من اجل أن تغيّر مسارا خاطئا أو تسارع لإكمال صح ما؛ وفي حاليّ -الصح والخطأ- يكون المواطن هو البطل الحقيقي للمشهد المشترك بين الإعلام والحكومة؛ باعتبار ان الشعب هو مصدر السلطات وهو سيد العملية السياسية برمتها؛ وعلى هذا الأساس تقيس المنظمات المعنية تقدم الدول وحضاريتها وانتمائها للوطن والناس؛وهناك استثناءات للتخلف وعدم التحضر؛ ولا حاجة بي على الإطلاق ان اسمي العراق؛ بل سأمنح هذا الحق للقارئ؛ باعتباره جزءا من ديمقراطية جواد الحطاب!!.• قناة الفيحاء؛ ومنذ أن أعلن ساستنا الميامين عن النية بعقد مؤتمر وطني يضم الأطراف المتقاتلة على الكراسي؛و(المكَرودة) تطالب عبر شاشتها بان يكون المؤتمر المرتقب علنيا وينقل على الهواء مباشرة ليعرف المواطن حجم كارثته بمسؤوليه؛ او ان يصحّح مظلومية المسؤولين المتهمين أمامه دائما بأنهم يركضون وراء مصالحهم فقط؛ وقد لقيت مطالبة الفيحاء صدى شعبيا واسعا؛ وساندناها جميعنا باعتبارها-ان تحققت- اول ممارسة وطنية للشفافية واول احترام -حقيقي- لحق الشعب في الحصول على المعلومة التي تهم حياته وتحدد مسار مستقبله للأعوام المقبلة؛ وكعادة السياسيين حين يقعون تحت ضغط شعبي فقد تنادوا هم أيضا الى تبني مشروع قناة الفيحاء؛ بل وحمله بعضهم (قميص عثمان) لإحراج خصومه؛ وهو الادرى بان الأمر إذا عاد اليه فلن يفعلها؛ لأن القضية ما فيها.. ان سبب كل هذه الضجة هو عدم حصول الفرقاء على المناصب التي تم الاتفاق عليها في (ورقة أربيل) وفي المقدمة منها (مجلس السياسات الأعلى) وبعض الوزارات!!.وليس الحصة التموينية أو قانون التقاعد الساخر من خدمة الموظفين والعسكر والعمال للوطن ليرمي اليهم بالملاليم اكراما لشيخوختهم واحالتهم على المعاش!!.• الشك أساس اليقين؛ كما يقول الزميل العزيز عضو البرلمان الفلسفي ديكارت؛ ولست ديكارتيا لكن الوقائع التي أمامي تقول: ان طموح قناة الفيحاء هو نوع من الأحلام؛ وما مناشدتها لوسائل الإعلام لمقاطعة المقررات والتوصيات والبيانات التي سيخرج بها المؤتمر في حالة عدم نقل وقائعه على الهواء؛ الا عزّ الطلب بالنسبة للمجتمعين؛ لأنهم يريدون ان يكون الامر بينهم وحدهم؛ واولا واخيرا سيكون الشعب ملزما بما يتقرر؛ لأنهم: القيّمون على الأمن ..وعلى المال..وعلى السجون..وعلى القوت؛ ومن لا يعجبه الامر فليضرب رأسه بأقرب حائط! .• تشاؤمي لم يولد من فراغ؛ فقد اعتقدنا- وعلى ضوء الشفافية والنزاهة التي رفع شعارها السياسيون في الانتخابات- ان جلسات البرلمان ستكون علنية باعتبارها مما يهم المواطن؛ وقد كانت هكذا مرة أو مرتين؛ ثم أصبحت تهذّب وتشذّب وتنقّح ثم يعرضها الإعلام باعتبارها جاءت من المصدر هكذا!!. مؤتمرات ومعاهدات وبنود الزيارات مع دول الجوار اعتقدنا ان الشعب يجب ان يطلع عليها؛ واذا بها تدفن في اقبية الدوائر المعنية !!.ورقة أربيل نفسها التي تشكلت بموجبها الحكومة والتي يتخاصمون بسببها الآن؛ لا احد يعرف شيئا عنها؛ ويمكن أن نضيف لجهلنا مقررات مؤتمر أربيل الأخير؛ واجتماع النجف الاخير؛فماذا نتوقع من المؤتمر الوطني القادم؟؟

• تحية تقدير لمسعى قناة الفيحاء؛ ولكن(عرب) الإعلام وين و(طنبورة) السياسيين وين؟!!

قناة الفيحاء والمؤتمر الوطني

• في دول العالم المتحضر؛ يكون الإعلام -باختلاف وسائله- سلطة ضاغطة على الحكومة من اجل أن تغيّر مسارا خاطئا أو تسارع لإكمال صح ما؛ وفي حاليّ -الصح والخطأ- يكون المواطن هو البطل الحقيقي للمشهد المشترك بين الإعلام والحكومة؛ باعتبار ان الشعب هو مصدر السلطات وهو سيد العملية السياسية برمتها؛ وعلى هذا الأساس تقيس المنظمات المعنية تقدم الدول وحضاريتها وانتمائها للوطن والناس؛وهناك استثناءات للتخلف وعدم التحضر؛ ولا حاجة بي على الإطلاق ان اسمي العراق؛ بل سأمنح هذا الحق للقارئ؛ باعتباره جزءا من ديمقراطية جواد الحطاب!!.• قناة الفيحاء؛ ومنذ أن أعلن ساستنا الميامين عن النية بعقد مؤتمر وطني يضم الأطراف المتقاتلة على الكراسي؛و(المكَرودة) تطالب عبر شاشتها بان يكون المؤتمر المرتقب علنيا وينقل على الهواء مباشرة ليعرف المواطن حجم كارثته بمسؤوليه؛ او ان يصحّح مظلومية المسؤولين المتهمين أمامه دائما بأنهم يركضون وراء مصالحهم فقط؛ وقد لقيت مطالبة الفيحاء صدى شعبيا واسعا؛ وساندناها جميعنا باعتبارها-ان تحققت- اول ممارسة وطنية للشفافية واول احترام -حقيقي- لحق الشعب في الحصول على المعلومة التي تهم حياته وتحدد مسار مستقبله للأعوام المقبلة؛ وكعادة السياسيين حين يقعون تحت ضغط شعبي فقد تنادوا هم أيضا الى تبني مشروع قناة الفيحاء؛ بل وحمله بعضهم (قميص عثمان) لإحراج خصومه؛ وهو الادرى بان الأمر إذا عاد اليه فلن يفعلها؛ لأن القضية ما فيها.. ان سبب كل هذه الضجة هو عدم حصول الفرقاء على المناصب التي تم الاتفاق عليها في (ورقة أربيل) وفي المقدمة منها (مجلس السياسات الأعلى) وبعض الوزارات!!.وليس الحصة التموينية أو قانون التقاعد الساخر من خدمة الموظفين والعسكر والعمال للوطن ليرمي اليهم بالملاليم اكراما لشيخوختهم واحالتهم على المعاش!!.• الشك أساس اليقين؛ كما يقول الزميل العزيز عضو البرلمان الفلسفي ديكارت؛ ولست ديكارتيا لكن الوقائع التي أمامي تقول: ان طموح قناة الفيحاء هو نوع من الأحلام؛ وما مناشدتها لوسائل الإعلام لمقاطعة المقررات والتوصيات والبيانات التي سيخرج بها المؤتمر في حالة عدم نقل وقائعه على الهواء؛ الا عزّ الطلب بالنسبة للمجتمعين؛ لأنهم يريدون ان يكون الامر بينهم وحدهم؛ واولا واخيرا سيكون الشعب ملزما بما يتقرر؛ لأنهم: القيّمون على الأمن ..وعلى المال..وعلى السجون..وعلى القوت؛ ومن لا يعجبه الامر فليضرب رأسه بأقرب حائط! .• تشاؤمي لم يولد من فراغ؛ فقد اعتقدنا- وعلى ضوء الشفافية والنزاهة التي رفع شعارها السياسيون في الانتخابات- ان جلسات البرلمان ستكون علنية باعتبارها مما يهم المواطن؛ وقد كانت هكذا مرة أو مرتين؛ ثم أصبحت تهذّب وتشذّب وتنقّح ثم يعرضها الإعلام باعتبارها جاءت من المصدر هكذا!!. مؤتمرات ومعاهدات وبنود الزيارات مع دول الجوار اعتقدنا ان الشعب يجب ان يطلع عليها؛ واذا بها تدفن في اقبية الدوائر المعنية !!.ورقة أربيل نفسها التي تشكلت بموجبها الحكومة والتي يتخاصمون بسببها الآن؛ لا احد يعرف شيئا عنها؛ ويمكن أن نضيف لجهلنا مقررات مؤتمر أربيل الأخير؛ واجتماع النجف الاخير؛فماذا نتوقع من المؤتمر الوطني القادم؟؟

• تحية تقدير لمسعى قناة الفيحاء؛ ولكن(عرب) الإعلام وين و(طنبورة) السياسيين وين؟!!

أضعف الإيمان

  رسالة وصلتني بالبريد غفلا عن التوقيع؛ ولأهمية ما فيها أضعها كما هي أمام المسؤولين عن الثقافة العراقية؛ فعسى أن نحاول إيجاد ردّ مناسب.

تقول الرسالة:

«منذ ستينيات القرن الماضي أجبرنا بشكل أو بآخر على متابعة كل ما هو أمريكي من أفلام وأغان  وبرامج  عن طريق التلفزيون، فالمرء شاء أم أبى مجبر على متابعة  فلم سهرة (امريكي) ولاسيما أيام الجمع والعطل وبات البطل الأمريكي (المغوار) الذي لا منازع له, في النهاية الآمر الناهي وكل ما يقوله دستورا واجب التطبيق.. مثلما باتت اغلب المفردات التي ينطقها مفردات وتعابير مسلم بها، بل ومتداولة أيضا في الكثير من المواقف؛ بغض النظر عن كونها  غير مهذبة وليس من اللائق ترديدها في التلفزيون الوطني.

 فلطالما سمعنا مفردات كثيرة وجملا يندى لها الجبين في سياق سيناريو الفلم الأمريكي، لكن أن تصل الجرأة والاستهتار بالإعلام الأمريكي المتمثل بشركات الإنتاج  التلفزيوني  والسينمائي إلى أن تتعمد إدراج جملة بائسة تكررت كثيرا في الأفلام الأمريكية (ولاسيما تلك التي أنتجت خلال الأعوام التي تلت الاحتلال الأمريكي للعراق) فهذا أمر حري بنا نحن العراقيين أن نتوقف عنده، كأضعف الإيمان، ومن تلك الجمل التي تدمي القلب (يحدث ذلك في بغداد) أو اختصارا (أنها بغداد) وتطلق هذه العبارة على أي مكان تعمه الفوضى والفساد والخراب.. ويا للفجيعة؛ فبعد أن كانت بغداد المكان الأول الذي يؤمه العلماء والأدباء ومضرب الأمثال  ورمزا من رموز الإشعاع الفكري الإنساني؛ أصبحت على لسان الممثل الأمريكي رمزا للخراب؛ على الرغم من أن الاحتلال الأمريكي هو السبب في خرابها؛ بل ومسببه عن قصد مثلما كان السبب في كل ما أفشاه من فرقة واحتراب بين أبناء الوطن الواحد؛ فضلا عن مفاسد يندى له جبين الإنسانية. 

وكل مانخشاه أن تتحول هذه الجملة إلى(مثل) يتناقله العرب او الاعاربة..أو ان يتسرب إلى ألسنة الاجيال القادمة بحيث يصبح حقيقة واقعة لا يمكن التصدي لها..هذا إذا ما اعتبرنا أن هذه الجملة فقط هي وحدها التي توصل إليها العقل الأمريكي (المبدع) أما الذي لا نعلمه ولم يصلنا بعد؛ فسيحتاج كل عراقي غيور إلى أن يستبدل دمه كلما سمع واحدة من تلك العبارات المثيرة للتقزز والغضب؛ ونخشى أن نغض الطرف عنها  مثلما فعلنا ازاء  تشبيههم العراقيين بـ(علي بابا) وهو ما أشاعوه في وسائل إعلامهم لمقاصد واضحة الإساءة، والاستمتاع بالإساءة مع سبق الإصرار والترصد، على الرغم من أن شخصية علي بابا العريقة تشبه إلى حد كبير شخصية (روبن هود) الانكليزية و(ارسين لوبين) الفرنسية.

اقتراح بسيط جدا ولا يكلف الكثير أقدمه إلى من يهمه الأمر -إن وجد- وهو محاولة   فحص المنتج الإعلامي الذي يصلنا على الأقل؛ وتقديم اعتراض؛ أو المطالبة بتعويض مادي ومعنوي باعتبار أن الإساءة تشمل وطنا يمتد عمر حضارته إلى أكثر من سبعة آلاف سنة.

 وقد يجيب  احدهم  إن المنتج الأمريكي كبير وواسع ولا يمكن السيطرة عليه لكننا نكون قد طالبنا بحقنا المعنوي ورفعنا أصابعنا احتجاجا أمام العالم وأمام اجيالنا.. وهو اضعف الإيمان».

        لا ادري في أي ملعب نرمي الكرة الآن!! 

أضعف الإيمان

  رسالة وصلتني بالبريد غفلا عن التوقيع؛ ولأهمية ما فيها أضعها كما هي أمام المسؤولين عن الثقافة العراقية؛ فعسى أن نحاول إيجاد ردّ مناسب.

تقول الرسالة:

«منذ ستينيات القرن الماضي أجبرنا بشكل أو بآخر على متابعة كل ما هو أمريكي من أفلام وأغان  وبرامج  عن طريق التلفزيون، فالمرء شاء أم أبى مجبر على متابعة  فلم سهرة (امريكي) ولاسيما أيام الجمع والعطل وبات البطل الأمريكي (المغوار) الذي لا منازع له, في النهاية الآمر الناهي وكل ما يقوله دستورا واجب التطبيق.. مثلما باتت اغلب المفردات التي ينطقها مفردات وتعابير مسلم بها، بل ومتداولة أيضا في الكثير من المواقف؛ بغض النظر عن كونها  غير مهذبة وليس من اللائق ترديدها في التلفزيون الوطني.

 فلطالما سمعنا مفردات كثيرة وجملا يندى لها الجبين في سياق سيناريو الفلم الأمريكي، لكن أن تصل الجرأة والاستهتار بالإعلام الأمريكي المتمثل بشركات الإنتاج  التلفزيوني  والسينمائي إلى أن تتعمد إدراج جملة بائسة تكررت كثيرا في الأفلام الأمريكية (ولاسيما تلك التي أنتجت خلال الأعوام التي تلت الاحتلال الأمريكي للعراق) فهذا أمر حري بنا نحن العراقيين أن نتوقف عنده، كأضعف الإيمان، ومن تلك الجمل التي تدمي القلب (يحدث ذلك في بغداد) أو اختصارا (أنها بغداد) وتطلق هذه العبارة على أي مكان تعمه الفوضى والفساد والخراب.. ويا للفجيعة؛ فبعد أن كانت بغداد المكان الأول الذي يؤمه العلماء والأدباء ومضرب الأمثال  ورمزا من رموز الإشعاع الفكري الإنساني؛ أصبحت على لسان الممثل الأمريكي رمزا للخراب؛ على الرغم من أن الاحتلال الأمريكي هو السبب في خرابها؛ بل ومسببه عن قصد مثلما كان السبب في كل ما أفشاه من فرقة واحتراب بين أبناء الوطن الواحد؛ فضلا عن مفاسد يندى له جبين الإنسانية. 

وكل مانخشاه أن تتحول هذه الجملة إلى(مثل) يتناقله العرب او الاعاربة..أو ان يتسرب إلى ألسنة الاجيال القادمة بحيث يصبح حقيقة واقعة لا يمكن التصدي لها..هذا إذا ما اعتبرنا أن هذه الجملة فقط هي وحدها التي توصل إليها العقل الأمريكي (المبدع) أما الذي لا نعلمه ولم يصلنا بعد؛ فسيحتاج كل عراقي غيور إلى أن يستبدل دمه كلما سمع واحدة من تلك العبارات المثيرة للتقزز والغضب؛ ونخشى أن نغض الطرف عنها  مثلما فعلنا ازاء  تشبيههم العراقيين بـ(علي بابا) وهو ما أشاعوه في وسائل إعلامهم لمقاصد واضحة الإساءة، والاستمتاع بالإساءة مع سبق الإصرار والترصد، على الرغم من أن شخصية علي بابا العريقة تشبه إلى حد كبير شخصية (روبن هود) الانكليزية و(ارسين لوبين) الفرنسية.

اقتراح بسيط جدا ولا يكلف الكثير أقدمه إلى من يهمه الأمر -إن وجد- وهو محاولة   فحص المنتج الإعلامي الذي يصلنا على الأقل؛ وتقديم اعتراض؛ أو المطالبة بتعويض مادي ومعنوي باعتبار أن الإساءة تشمل وطنا يمتد عمر حضارته إلى أكثر من سبعة آلاف سنة.

 وقد يجيب  احدهم  إن المنتج الأمريكي كبير وواسع ولا يمكن السيطرة عليه لكننا نكون قد طالبنا بحقنا المعنوي ورفعنا أصابعنا احتجاجا أمام العالم وأمام اجيالنا.. وهو اضعف الإيمان».

        لا ادري في أي ملعب نرمي الكرة الآن!! 

وزير ويشتكي.. فماذا يفعل المواطن؟!!

  أنا معجب بعدالة الحكومة العراقية؛ وسبب إعجابي أنها تضرب لنا الأمثال المتلاحقة في مساواة المسؤولين مع أبناء الشعب؛ ولا أدلّ من ذلك، هذا التشكي الذي انقله للقراء بحذافيره لوزير التخطيط العراقي علي شكري؛ وعلى ذمة وكالة الأنباء التي أوصلته إليّ وتحت عنوان مثير؛ وزير التخطيط: هناك وزراء يملكون بيوتاً في المجمعات الحكومية تسكنها الكلاب فقط!! 

يشتكي (معاليه) فيقول:

(إنني لا املك سوى غرفة واحدة في المجمعات الموجودة في المنطقة الخضراء ومجمع القادسية، بينما هناك وزراء يعيشون خارج العراق ويملكون خمسة بيوت تسكنها الكلاب فقط منذ عام 2003»، مضيفاً كما أن «هناك مسؤولين في الدولة وهم ليسوا وزراء يملكون بيوتاً لم يسكنوها وإنما تركوا فيها بعض الحراس وعندما يقترب أي شخص منهم يقومون بإشهار السلاح بوجهه» وأوضح أن «هناك بيوتاً في مجمع القادسية يسكنها أناس لا علاقة لهم بالدولة او الوزارات وان هناك مسؤولين قد وهبوا لافراد اسرتهم اربعة او خمسة بيوت).

    اشعر أنني معني بنقل معاناة الوزير إلى الحكومة؛ مع يقيني الكامل بان لا احد يقرأ أو يتصفح الجريدة -أي جريدة – فالوقت لدى المسؤولين من بيوت ومن أرصدة ومن صفقات؛ ولذلك أتمنى من معاليه ألاّ يعول كثيرا على كتابتي هذه؛ وانصحه بقراءة الكتاب الأهم -ذي التوزيع المحدود- وهو( كيف تلطش مليارا في خمسة أيام بلا معلم) علما ان الرقم او عدد الأيام قابل للزيادة والنقصان وحسب شطارة القارئ وقربه من مصادر القرار؛ فهذا الكتاب هو من سيحلّ للوزير أزمة السكن وليست التصريحات الصحفية أو كتابة العبد الفقير لله؛ وتهوينا لشكواه- باعتبار ان الذي يرى مصائب الآخرين تهون مصيبته- سأذكر له أن هناك منطقة في بغداد؛ على مشارف حي القاهرة؛ وعلى بعد زيارة من الحكومة؛ عوائل بالكامل نصبت لها خياما مهلهلة وسكنتها من دون أن تفكر بالخدمات او الماء او الكهرباء؛ ولا اريد ان أزيد وجعي فاذكر لمعاليه عشرات العوائل التي تصورها الفضائيات وتعرضها على الشاشة؛ وهي تبحث عن قوت يومها وطعام أطفالها بين المزابل والنفايات؛ من دون أن يرمش للحكومة الموقرة جفن؛ برغم إن ميزانيتها المعلنة هي (120 مليار دولار) أما غير المعلنة فهي (170 مليار دولار)!!

 رقم مخيف يكفي لتأثيث قارات وتزويد كوكب الشمس بأجهزة تبريد مركزية!!

    قبل أشهر دخلت في مارثون البحث عن سكن -إيجار- ولأنّ بعض المناطق مقبولة اجتماعيا فقد تركز بحثي فيها؛ وكنت اهرع كلما رأيت بيتا مهجورا او مقفلا؛ باعتبار أن اهله إما مسافرون او لديهم مكان ثان؛ لاكتشف ان هذا العقار للسيد فلان!! ولماذا لا يسكنه؟ ليأتي الجواب انهم الآن يشترون البيوت ويتركوها مهجورة هكذا!! هذا في مناطق-يا سيادة الوزير- ليست داخل المنطقة الخضراء التي ذكرتها معاليك في شكواك؛ وانما أينما كان هناك عقار قابل للاستيلاء عليه أو شرائه؛

 وسط سؤال ممض يؤرقنا -نحن الفقراء- متى تشبعون.. فقد جعنا حدّ اللعنة ايتها الـ120 مليار دولار!!

   و..لا عزاء للوزير .

وزير ويشتكي.. فماذا يفعل المواطن؟!!

  أنا معجب بعدالة الحكومة العراقية؛ وسبب إعجابي أنها تضرب لنا الأمثال المتلاحقة في مساواة المسؤولين مع أبناء الشعب؛ ولا أدلّ من ذلك، هذا التشكي الذي انقله للقراء بحذافيره لوزير التخطيط العراقي علي شكري؛ وعلى ذمة وكالة الأنباء التي أوصلته إليّ وتحت عنوان مثير؛ وزير التخطيط: هناك وزراء يملكون بيوتاً في المجمعات الحكومية تسكنها الكلاب فقط!! 

يشتكي (معاليه) فيقول:

(إنني لا املك سوى غرفة واحدة في المجمعات الموجودة في المنطقة الخضراء ومجمع القادسية، بينما هناك وزراء يعيشون خارج العراق ويملكون خمسة بيوت تسكنها الكلاب فقط منذ عام 2003»، مضيفاً كما أن «هناك مسؤولين في الدولة وهم ليسوا وزراء يملكون بيوتاً لم يسكنوها وإنما تركوا فيها بعض الحراس وعندما يقترب أي شخص منهم يقومون بإشهار السلاح بوجهه» وأوضح أن «هناك بيوتاً في مجمع القادسية يسكنها أناس لا علاقة لهم بالدولة او الوزارات وان هناك مسؤولين قد وهبوا لافراد اسرتهم اربعة او خمسة بيوت).

    اشعر أنني معني بنقل معاناة الوزير إلى الحكومة؛ مع يقيني الكامل بان لا احد يقرأ أو يتصفح الجريدة -أي جريدة – فالوقت لدى المسؤولين من بيوت ومن أرصدة ومن صفقات؛ ولذلك أتمنى من معاليه ألاّ يعول كثيرا على كتابتي هذه؛ وانصحه بقراءة الكتاب الأهم -ذي التوزيع المحدود- وهو( كيف تلطش مليارا في خمسة أيام بلا معلم) علما ان الرقم او عدد الأيام قابل للزيادة والنقصان وحسب شطارة القارئ وقربه من مصادر القرار؛ فهذا الكتاب هو من سيحلّ للوزير أزمة السكن وليست التصريحات الصحفية أو كتابة العبد الفقير لله؛ وتهوينا لشكواه- باعتبار ان الذي يرى مصائب الآخرين تهون مصيبته- سأذكر له أن هناك منطقة في بغداد؛ على مشارف حي القاهرة؛ وعلى بعد زيارة من الحكومة؛ عوائل بالكامل نصبت لها خياما مهلهلة وسكنتها من دون أن تفكر بالخدمات او الماء او الكهرباء؛ ولا اريد ان أزيد وجعي فاذكر لمعاليه عشرات العوائل التي تصورها الفضائيات وتعرضها على الشاشة؛ وهي تبحث عن قوت يومها وطعام أطفالها بين المزابل والنفايات؛ من دون أن يرمش للحكومة الموقرة جفن؛ برغم إن ميزانيتها المعلنة هي (120 مليار دولار) أما غير المعلنة فهي (170 مليار دولار)!!

 رقم مخيف يكفي لتأثيث قارات وتزويد كوكب الشمس بأجهزة تبريد مركزية!!

    قبل أشهر دخلت في مارثون البحث عن سكن -إيجار- ولأنّ بعض المناطق مقبولة اجتماعيا فقد تركز بحثي فيها؛ وكنت اهرع كلما رأيت بيتا مهجورا او مقفلا؛ باعتبار أن اهله إما مسافرون او لديهم مكان ثان؛ لاكتشف ان هذا العقار للسيد فلان!! ولماذا لا يسكنه؟ ليأتي الجواب انهم الآن يشترون البيوت ويتركوها مهجورة هكذا!! هذا في مناطق-يا سيادة الوزير- ليست داخل المنطقة الخضراء التي ذكرتها معاليك في شكواك؛ وانما أينما كان هناك عقار قابل للاستيلاء عليه أو شرائه؛

 وسط سؤال ممض يؤرقنا -نحن الفقراء- متى تشبعون.. فقد جعنا حدّ اللعنة ايتها الـ120 مليار دولار!!

   و..لا عزاء للوزير .

وتقاعد هؤلاء من يطالب به؟!!

  خبر تناقلته الصحافة والوكالات قبل يومين يقول (أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسون الفتلاوي أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أرسلت قائمة تضم الكثير من الأسماء من أجل سن تشريع لمنحهم رواتب تقاعدية تقديراً لـ»دورهم الوطني». وقال مقرر اللجنة احمد المساري إن «اللجنة تلقت قائمة تضم أسماء شخصيات وطنية تمثل جمعا من الوزراء وأعضاء المجلس الوطني في عهد النظام السابق وأساتذة جامعات كان لهم دور وطني كبير) انتهى الخبر.

     بالتأكيد ان هذه الخطوة المسؤولة تعد تقدما ملحوظا على صعيد (المصالحة الوطنية) التي طرحنا عبر (المستقبل العراقي) رؤيتنا لها نحن الأدباء؛ وكيف يمكن أن تكون (الحياة الأدبية) المتجانسة والمسالمة برغم تعدد الانتماءات والمذاهب والقوميات أنموذجا يمكن للدولة او الحكومة او المؤسسات ان تسعين به وبتجربتنا فيه؛ بعد أن فشل السياسيون فشلا ذريعا وبـ5 نجوم في تحقيق أيّ تقدم ليذكر!!

  وللأسف؛ وسط سكوت اتحاد الأدباء؛ ونقابة الفنانين؛ ونقابة الصحفيين العراقيين؛ فأنني أطالب هنا بأن يضاف إلى قائمة رئاسة الوزراء الموقرة الأدباء والفنانون والصحفيون الذين كان لهم دور كبير في حياتنا الثقافية؛ على صعيد الوظيفة في اضعف الأيمان؛ فهل يمكن لأي احد ان ينكر دور الدكتور (صباح ياسين) في الإذاعة والتلفزيون؛ وشبكة الإعلام العراقي إلى الآن تعتاش على الأرشيف الذي أُنتج في زمنه؟ وهل يمكن لأي منصف أن ينكر دور الفنان والموسيقي المميز الدكتور(علي عبد الله) أيام إدارته للموسيقى والفنون؟ وهل يمكن ان ننسى المهرجانات- غير المسيسة- التي أقامها الصديق الشاعر لؤي حقي؛ خصوصا في ايام بغداد المسرحية والتي شكلت أول تلاقح مسرحي بين فنانينا وفناني الوطن العربي من مشرقه الى مغربه؟ والشاعر رعد بندر- الموظف والمدير العام لثقافة الطفل- هل يعقل انه ظل طيلة سنوات منصبه من دون ان يقدم للأطفال ومطبوعاتهم شيئا يذكر؟ إذن من كان يصدر «مجلتي» و»المزمار» خلال سنوات الحصار المرة؟ الأمر نفسه ينطبق على السيدة الشاعرة ساجدة الموسوي؛ فلطالما هرعنا إليها حين يقبض الانضباط العسكري على احدنا بسبب تخلفه عن الذهاب إلى الجبهة.ربما في ذهن الحكومة أن هؤلاء محسوبون على (النظام السابق) لكن وبحسب الخبر؛ فان قائمة من رجال النظام السابق ستشمل بالرواتب التقاعدية؛ فلماذا لا يشمل الأدباء والصحفيون والفنانون والكتاب بهذا المسعى الخير؟!

 نطالب بإضافة هذه الأسماء المبدعة حقا وليس تزويرا؛ لأننا لا نريد للعراق الجديد ان يتجنى على العوائل اذا تجنى على الأشخاص؛ ولهؤلاء عوائل وأطفال وأب وأم يحملون الجنسية العراقية؛ وليس البنغلاديشية.

  لقد ارتكب النظام السابق ظلما بغمط حقوق (المعارضة) والتضييق على عوائلهم؛ واجد ان من المخجل ان تتصرف المعارضة التصرف نفسه عند تسلمها الحكم الآن؛ وإلا فما الفرق بين القديم والجديد؛ لاسيما وان اغلب أحزابها تحمل الإسلام راية؛ وهل الإسلام الا دين العدل والتسامح والإنصاف؟

ليكن لنا في رسول الله العظيم محمد أسوة حسنة؛ بما فعله مع قريش التي اذاقته الويلات؛ فحين فتح مكة؛ فتح قلبه وتسامحه لها لان الإسلام يجبّ ما قبله؛ فليكن العراق الجديد كذلك؛ ومن كان له دم في رقبة أحد فالقضاء هو الفيصل.

       مرحى لرئاسة الوزراء على هذه الخطوة؛ التي نتمنى إتمامها بمن فاتنا اسمه في عجالة الخبر.

وتقاعد هؤلاء من يطالب به؟!!

  خبر تناقلته الصحافة والوكالات قبل يومين يقول (أكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسون الفتلاوي أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أرسلت قائمة تضم الكثير من الأسماء من أجل سن تشريع لمنحهم رواتب تقاعدية تقديراً لـ»دورهم الوطني». وقال مقرر اللجنة احمد المساري إن «اللجنة تلقت قائمة تضم أسماء شخصيات وطنية تمثل جمعا من الوزراء وأعضاء المجلس الوطني في عهد النظام السابق وأساتذة جامعات كان لهم دور وطني كبير) انتهى الخبر.

     بالتأكيد ان هذه الخطوة المسؤولة تعد تقدما ملحوظا على صعيد (المصالحة الوطنية) التي طرحنا عبر (المستقبل العراقي) رؤيتنا لها نحن الأدباء؛ وكيف يمكن أن تكون (الحياة الأدبية) المتجانسة والمسالمة برغم تعدد الانتماءات والمذاهب والقوميات أنموذجا يمكن للدولة او الحكومة او المؤسسات ان تسعين به وبتجربتنا فيه؛ بعد أن فشل السياسيون فشلا ذريعا وبـ5 نجوم في تحقيق أيّ تقدم ليذكر!!

  وللأسف؛ وسط سكوت اتحاد الأدباء؛ ونقابة الفنانين؛ ونقابة الصحفيين العراقيين؛ فأنني أطالب هنا بأن يضاف إلى قائمة رئاسة الوزراء الموقرة الأدباء والفنانون والصحفيون الذين كان لهم دور كبير في حياتنا الثقافية؛ على صعيد الوظيفة في اضعف الأيمان؛ فهل يمكن لأي احد ان ينكر دور الدكتور (صباح ياسين) في الإذاعة والتلفزيون؛ وشبكة الإعلام العراقي إلى الآن تعتاش على الأرشيف الذي أُنتج في زمنه؟ وهل يمكن لأي منصف أن ينكر دور الفنان والموسيقي المميز الدكتور(علي عبد الله) أيام إدارته للموسيقى والفنون؟ وهل يمكن ان ننسى المهرجانات- غير المسيسة- التي أقامها الصديق الشاعر لؤي حقي؛ خصوصا في ايام بغداد المسرحية والتي شكلت أول تلاقح مسرحي بين فنانينا وفناني الوطن العربي من مشرقه الى مغربه؟ والشاعر رعد بندر- الموظف والمدير العام لثقافة الطفل- هل يعقل انه ظل طيلة سنوات منصبه من دون ان يقدم للأطفال ومطبوعاتهم شيئا يذكر؟ إذن من كان يصدر «مجلتي» و»المزمار» خلال سنوات الحصار المرة؟ الأمر نفسه ينطبق على السيدة الشاعرة ساجدة الموسوي؛ فلطالما هرعنا إليها حين يقبض الانضباط العسكري على احدنا بسبب تخلفه عن الذهاب إلى الجبهة.ربما في ذهن الحكومة أن هؤلاء محسوبون على (النظام السابق) لكن وبحسب الخبر؛ فان قائمة من رجال النظام السابق ستشمل بالرواتب التقاعدية؛ فلماذا لا يشمل الأدباء والصحفيون والفنانون والكتاب بهذا المسعى الخير؟!

 نطالب بإضافة هذه الأسماء المبدعة حقا وليس تزويرا؛ لأننا لا نريد للعراق الجديد ان يتجنى على العوائل اذا تجنى على الأشخاص؛ ولهؤلاء عوائل وأطفال وأب وأم يحملون الجنسية العراقية؛ وليس البنغلاديشية.

  لقد ارتكب النظام السابق ظلما بغمط حقوق (المعارضة) والتضييق على عوائلهم؛ واجد ان من المخجل ان تتصرف المعارضة التصرف نفسه عند تسلمها الحكم الآن؛ وإلا فما الفرق بين القديم والجديد؛ لاسيما وان اغلب أحزابها تحمل الإسلام راية؛ وهل الإسلام الا دين العدل والتسامح والإنصاف؟

ليكن لنا في رسول الله العظيم محمد أسوة حسنة؛ بما فعله مع قريش التي اذاقته الويلات؛ فحين فتح مكة؛ فتح قلبه وتسامحه لها لان الإسلام يجبّ ما قبله؛ فليكن العراق الجديد كذلك؛ ومن كان له دم في رقبة أحد فالقضاء هو الفيصل.

       مرحى لرئاسة الوزراء على هذه الخطوة؛ التي نتمنى إتمامها بمن فاتنا اسمه في عجالة الخبر.

المصالحة.. الأدباء أنموذجا.. صدى وردود افعال

أثار العمود الذي نشرته يوم الاثنين (7/5) أصداء كثيرة في وسطنا الثقافي؛ ربما لأنها المرة الأولى التي نسمي الاشياء بمسمياتها بعيدا عن الخوف او المهادنة؛ لأن علينا أن نغادر هذه المنطقة التي هي سبب بلاء العراقيين وضياع حقوقهم.

واذ انشر ما كتبه الشاعر(ابراهيم زيدان) تعقيبا على عمودنا اعلاه؛ فإنني أدعو الأدباء والمثقفين جميعا لإقامة حوار حضاري مع انفسنا ومع السياسيين بغية الوصول الى مشتركات او بنود- شريطة ألا تكون مثل بنود اربيل- علها تكون نقطة البداية لرفع الغبن عن الادباء جميعا في الداخل والخارج.

فالسكوت هو من جعلنا بمثل هذه الهشاشة والتهميش.

 (كتب ابراهيم زيدان.. كيف تكون بغداد عاصمة للثقافة ومثقفوها مشردون منفيون في عواصم ومدن العالم؟ سؤال يثير أكثر من شجن، وقد أثار الصديق الشاعر جواد الحطاب واحدا منها في عموده بجريدة المستقبل العراقي (المصالحة الوطنية.. الأدباء أنموذجا) إذ أن المصالحة المزعومة اجتثت أول من اجتثت الأدباء والمثقفين والمفكرين وكانت سببا في تشردهم في المنافي وحرمانهم من حقوقهم التقاعدية حتى، هذه الحقوق التي صرفت للقياديين في البعث المنحل وللعاملين في الأجهزة الأمنية للنظام السابق، وكأن الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد على سبيل المثال لا الحصر كان عضوا في قيادة قطر العراق؛ والقائمة تطول. 

والتاريخ لم يشر إلى أديب كان وراء إعدام أديب آخر من زملائه، بل العكس تماما ماحصل في ظل النظام السابق، فشاعران كبيران مثل حميد سعيد وسامي مهدي كانا أشبه بالمظلة التي تحمي الأدباء، بل أن(حميد سعيد) مثلا كان يذهب أكثر من هذا في إنسانيته حين يساعد بعض الأدباء ماديا لظروفهم المعيشية الصعبة خاصة وان اغلب الأدباء لا يملكون شقة أو دارا سكنيا ومع ذلك هم متهمون من قبل مستشاري النظام الحالي بأنهم كانوا بوقا للنظام السابق، وواقعهم ينفي ذلك. 

 أعود إلى المصالحة السياسية وليست الوطنية لأن شتان ما بين السياسة والوطنية، فليس كل سياسي وطنيا وقد كشف الواقع صدق هذه النظرية، فاتفاق اربيل مثلا استثنى ثلاث شخصيات سياسية من قانون اجتثاث البعث الذي شمل الأدباء والمثقفين والمفكرين ومنهم أساتذة جامعات، وهذا دليل أكيد على أن المصالحة سياسية وهي قائمة على أساس إرضاء هذا الطرف أو ذاك ولكن من يرضي الشعب العراقي ويفكر بمعاناته ؟ 

  فهل يليق بعاصمة مثل بغداد نريد أن يشار لها بالبنان الثقافي والأدبي والفكري وأبناؤها مشردون منفيون يخافون على أرواحهم ؟ أن الحكومة ممثلة بدولة رئيس الوزراء نوري المالكي مطالبة اليوم باحتضان المثقفين والأدباء والمفكرين الذين يعيشون في المنافي وليس الاتحاد العام للأدباء والكتاب الذي يمارس سياسة الإقصاء والتهميش في جميع مهرجاناته وأولها مهرجان المربد الذي يواجه الكثير من الانتقادات بسبب هذه السياسة المشبوهة. 

الحكومة- مطالبة بتأكيد استحقاق بغداد لهذا اللقب العالمي من خلال رعاية المثقفين بكل عناوينهم سواء كانوا خارج العراق أم داخله ولنغادر سياسة الاجتثاث وجعلها لمن يستحقونها قانونيا، وليكن باب المصالحة الوطنية الحقيقية مفتوحا على مصراعيه إلى هذه الشريحة التي تبني مجتمعا يليق بمكانته الحضارية والثقافية.

المصالحة.. الأدباء أنموذجا.. صدى وردود افعال

أثار العمود الذي نشرته يوم الاثنين (7/5) أصداء كثيرة في وسطنا الثقافي؛ ربما لأنها المرة الأولى التي نسمي الاشياء بمسمياتها بعيدا عن الخوف او المهادنة؛ لأن علينا أن نغادر هذه المنطقة التي هي سبب بلاء العراقيين وضياع حقوقهم.

واذ انشر ما كتبه الشاعر(ابراهيم زيدان) تعقيبا على عمودنا اعلاه؛ فإنني أدعو الأدباء والمثقفين جميعا لإقامة حوار حضاري مع انفسنا ومع السياسيين بغية الوصول الى مشتركات او بنود- شريطة ألا تكون مثل بنود اربيل- علها تكون نقطة البداية لرفع الغبن عن الادباء جميعا في الداخل والخارج.

فالسكوت هو من جعلنا بمثل هذه الهشاشة والتهميش.

 (كتب ابراهيم زيدان.. كيف تكون بغداد عاصمة للثقافة ومثقفوها مشردون منفيون في عواصم ومدن العالم؟ سؤال يثير أكثر من شجن، وقد أثار الصديق الشاعر جواد الحطاب واحدا منها في عموده بجريدة المستقبل العراقي (المصالحة الوطنية.. الأدباء أنموذجا) إذ أن المصالحة المزعومة اجتثت أول من اجتثت الأدباء والمثقفين والمفكرين وكانت سببا في تشردهم في المنافي وحرمانهم من حقوقهم التقاعدية حتى، هذه الحقوق التي صرفت للقياديين في البعث المنحل وللعاملين في الأجهزة الأمنية للنظام السابق، وكأن الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد على سبيل المثال لا الحصر كان عضوا في قيادة قطر العراق؛ والقائمة تطول. 

والتاريخ لم يشر إلى أديب كان وراء إعدام أديب آخر من زملائه، بل العكس تماما ماحصل في ظل النظام السابق، فشاعران كبيران مثل حميد سعيد وسامي مهدي كانا أشبه بالمظلة التي تحمي الأدباء، بل أن(حميد سعيد) مثلا كان يذهب أكثر من هذا في إنسانيته حين يساعد بعض الأدباء ماديا لظروفهم المعيشية الصعبة خاصة وان اغلب الأدباء لا يملكون شقة أو دارا سكنيا ومع ذلك هم متهمون من قبل مستشاري النظام الحالي بأنهم كانوا بوقا للنظام السابق، وواقعهم ينفي ذلك. 

 أعود إلى المصالحة السياسية وليست الوطنية لأن شتان ما بين السياسة والوطنية، فليس كل سياسي وطنيا وقد كشف الواقع صدق هذه النظرية، فاتفاق اربيل مثلا استثنى ثلاث شخصيات سياسية من قانون اجتثاث البعث الذي شمل الأدباء والمثقفين والمفكرين ومنهم أساتذة جامعات، وهذا دليل أكيد على أن المصالحة سياسية وهي قائمة على أساس إرضاء هذا الطرف أو ذاك ولكن من يرضي الشعب العراقي ويفكر بمعاناته ؟ 

  فهل يليق بعاصمة مثل بغداد نريد أن يشار لها بالبنان الثقافي والأدبي والفكري وأبناؤها مشردون منفيون يخافون على أرواحهم ؟ أن الحكومة ممثلة بدولة رئيس الوزراء نوري المالكي مطالبة اليوم باحتضان المثقفين والأدباء والمفكرين الذين يعيشون في المنافي وليس الاتحاد العام للأدباء والكتاب الذي يمارس سياسة الإقصاء والتهميش في جميع مهرجاناته وأولها مهرجان المربد الذي يواجه الكثير من الانتقادات بسبب هذه السياسة المشبوهة. 

الحكومة- مطالبة بتأكيد استحقاق بغداد لهذا اللقب العالمي من خلال رعاية المثقفين بكل عناوينهم سواء كانوا خارج العراق أم داخله ولنغادر سياسة الاجتثاث وجعلها لمن يستحقونها قانونيا، وليكن باب المصالحة الوطنية الحقيقية مفتوحا على مصراعيه إلى هذه الشريحة التي تبني مجتمعا يليق بمكانته الحضارية والثقافية.