خطاب إلى: دولة رئيس الوزراء

• قبل أكثر من قرنين اجتاحت العالم حمى (الربيع الأوربي) وقد انطلقت الشرارة الأولى من (الأمة الفرنسية) في ثورتها الشهيرة التي أسقطت النظام الملكي؛ وأعدمت رئيس الهرم.. وأعادت صياغة (الجمعية العامة) بعد هدم أشهر السجون (الباستيل) .

وقد استمرت هذه الأحداث بما يقرب من 10 سنوات (ما أشبهها بتاريخنا) لان الانفلات الأمني والاحتراب الطائفي والمناطقي قد اندلق في الشوارع الفرنسية برفقة الدم البريء إلا من (الشبهة).

• خلال هذه السنوات؛ كما يذكر التاريخ؛ بدأت الثورة تأكل نفسها فتمّ (تخوين) الرفاق؛ وارتفع شعار (المقصلة) المرعب ليطال اغلب زعماء الانتفاضة الفرنسية؛ إلى أن سقط تحت شفرتها (خطيب الثورة) ومتحدثها المفوّه؛ وصولا إلى دكتاتور التغيير (روبسبير). 

• ولو نظرنا الى مرحلة (ما بعد صدام) واستعرضنا الأسماء والوجوه التي احتلت فضائيات العالم؛ وأصبحت أشهر من (سازوكي) في تلك الفترة واين هي الآن؛ لأصبح من حقنا ان نخاف على (منجز ديمقراطي) دفعنا ثمنه دم أجمل شباب ورجال ونساء وأطفال وشيوخ العراق؛ ومن المفارقة اننا دفعناه على يد من جاؤوا بالتغيير– الأمريكان؛ ومشتقاتهم الارهابية من تنظيمات وقتلة ومرتزقة مأجورين (لا آجرهم الله).

• قبل فترة قصيرة أودع التوقيف احد أهم أعمدة الاستخبارات في وزارة داخليتكم بتهمة التعاون مع الإرهاب؛ وهي تهمة مرعبة لان الرجل قد جاء معكم؛ من جبهات المعارضة التي قاتلت النظام السابق في الهور وفي الجبال؛ وبالتأكيد تعرفونه حق المعرفة مثلما تعرفون نضاله وسمعته التي كانت موضع ثقة الجميع؛ ولنضاله هذا ولسمعته هذه ولثقتكم به- كوزير داخلية – فقد سلمتموه (دائرة المعلومات – الاستخبارات) وهي واحدة من اخطر محطات امن الوطن والمواطن؛ وقد حقق الرجل انجازات كبيرة في حربه ضد الارهاب وضد القاعدة ؛ كان تلفزيون العراق والمؤتمرات الأمنية خير شاهد له في حربه وانجازاته تلك.

والمفارقة؛ إن هذا الرجل يودع التوقيف بـ(وشاية) تتهمه بالتعاون مع الإرهابيين!!

•  بعد أسابيع من التحقيق ومن التقصي ومن سماع الإفادات والشهود؛ برأت المحكمة ساحته (وهو ما يشهد للقضاء العراقي) وقالت له بملء الفم: اذهب فأنت نقي الضمير والقلب واليد والوطنية؛ وكان من المفروض ان يكون اول المهنئين له هو – وزير الداخلية – مسؤوله المباشر؛ باعتبار أن ثقته بقادته كانت موضع اختبار حرج؛ واجتازت ثقته الاختبار بنجاح يحسب له قبل أن يحسب للقائد المفروج عنه؛ لكن أن تجري الامور وكأن شيئا لم يكن؛ ولا من حدث جلل احاق بالمنظومة الامنية؛ فهذا أمر يدعو الى الاستغراب؛ وان كان الاستغراب الاكبر هو ان يبعد الرجل عن دائرته ومكان انجازه الأمني؛ بدلا من يعاد اليهما ومعه الدعم المستحق لتحقيق انجازات اكبر. 

• بالتأكيد – دولة رئيس الوزراء- تعرف إنني كنت اتحدث عن (اللواء مهدي الفكيكي) الذي كنا – كصحفيين – من أوائل شهود بطولاته في تتبع منابع الإرهاب ومحاولة تجفيفها مع المخلصين في الجيش والشرطة..مع ثقتي. 

خطاب إلى: دولة رئيس الوزراء

• قبل أكثر من قرنين اجتاحت العالم حمى (الربيع الأوربي) وقد انطلقت الشرارة الأولى من (الأمة الفرنسية) في ثورتها الشهيرة التي أسقطت النظام الملكي؛ وأعدمت رئيس الهرم.. وأعادت صياغة (الجمعية العامة) بعد هدم أشهر السجون (الباستيل) .

وقد استمرت هذه الأحداث بما يقرب من 10 سنوات (ما أشبهها بتاريخنا) لان الانفلات الأمني والاحتراب الطائفي والمناطقي قد اندلق في الشوارع الفرنسية برفقة الدم البريء إلا من (الشبهة).

• خلال هذه السنوات؛ كما يذكر التاريخ؛ بدأت الثورة تأكل نفسها فتمّ (تخوين) الرفاق؛ وارتفع شعار (المقصلة) المرعب ليطال اغلب زعماء الانتفاضة الفرنسية؛ إلى أن سقط تحت شفرتها (خطيب الثورة) ومتحدثها المفوّه؛ وصولا إلى دكتاتور التغيير (روبسبير). 

• ولو نظرنا الى مرحلة (ما بعد صدام) واستعرضنا الأسماء والوجوه التي احتلت فضائيات العالم؛ وأصبحت أشهر من (سازوكي) في تلك الفترة واين هي الآن؛ لأصبح من حقنا ان نخاف على (منجز ديمقراطي) دفعنا ثمنه دم أجمل شباب ورجال ونساء وأطفال وشيوخ العراق؛ ومن المفارقة اننا دفعناه على يد من جاؤوا بالتغيير– الأمريكان؛ ومشتقاتهم الارهابية من تنظيمات وقتلة ومرتزقة مأجورين (لا آجرهم الله).

• قبل فترة قصيرة أودع التوقيف احد أهم أعمدة الاستخبارات في وزارة داخليتكم بتهمة التعاون مع الإرهاب؛ وهي تهمة مرعبة لان الرجل قد جاء معكم؛ من جبهات المعارضة التي قاتلت النظام السابق في الهور وفي الجبال؛ وبالتأكيد تعرفونه حق المعرفة مثلما تعرفون نضاله وسمعته التي كانت موضع ثقة الجميع؛ ولنضاله هذا ولسمعته هذه ولثقتكم به- كوزير داخلية – فقد سلمتموه (دائرة المعلومات – الاستخبارات) وهي واحدة من اخطر محطات امن الوطن والمواطن؛ وقد حقق الرجل انجازات كبيرة في حربه ضد الارهاب وضد القاعدة ؛ كان تلفزيون العراق والمؤتمرات الأمنية خير شاهد له في حربه وانجازاته تلك.

والمفارقة؛ إن هذا الرجل يودع التوقيف بـ(وشاية) تتهمه بالتعاون مع الإرهابيين!!

•  بعد أسابيع من التحقيق ومن التقصي ومن سماع الإفادات والشهود؛ برأت المحكمة ساحته (وهو ما يشهد للقضاء العراقي) وقالت له بملء الفم: اذهب فأنت نقي الضمير والقلب واليد والوطنية؛ وكان من المفروض ان يكون اول المهنئين له هو – وزير الداخلية – مسؤوله المباشر؛ باعتبار أن ثقته بقادته كانت موضع اختبار حرج؛ واجتازت ثقته الاختبار بنجاح يحسب له قبل أن يحسب للقائد المفروج عنه؛ لكن أن تجري الامور وكأن شيئا لم يكن؛ ولا من حدث جلل احاق بالمنظومة الامنية؛ فهذا أمر يدعو الى الاستغراب؛ وان كان الاستغراب الاكبر هو ان يبعد الرجل عن دائرته ومكان انجازه الأمني؛ بدلا من يعاد اليهما ومعه الدعم المستحق لتحقيق انجازات اكبر. 

• بالتأكيد – دولة رئيس الوزراء- تعرف إنني كنت اتحدث عن (اللواء مهدي الفكيكي) الذي كنا – كصحفيين – من أوائل شهود بطولاته في تتبع منابع الإرهاب ومحاولة تجفيفها مع المخلصين في الجيش والشرطة..مع ثقتي. 

الرعاية الصحية بيــــن العــــراق و تركيا

للصديق الاديب والنطاسي البارع الدكتور رافد الموسوعي؛ اهتمامات كثيرة فضلا على اهتماماته الطبية؛ فهو ناقد وشاعر ومتابع وأحد اعمدة الحضور في المجالس الادبية البغدادية ؛ وقد فاز له بحث علمي تضييف على أثره الجهات التركية؛ ومن هناك وصلني منه ايميل يقارن فيه الواقع الصحي العراقي بالواقع الصحي في تركيا (والتي قطعا لا تملك ميزانية نفطية كميزانيتنا ؛ لكن البشر هناك لهم موازنات –للاسف- لا نملكها نحن)

  فتركيا كانت الى وقت قريب من الدول التي تستحق الرثاء للانتكاسات الاقتصادية التي تراكمت عليها ؛ لكنها استطاعت بهمة –المحروقين- على احوال بلدهم من تحقيق قفزات هائلة؛ وفي المقدمة منها القفزة التي كتب لي عنها الموسوعي د رافد: القفزة الصحية؛ نتمنى ان يطلع المسؤولون فعسى ولعل.   

(يختلف نطاق تغطية الرعاية الصحية في القطاع الصحي بتركيا عن مثيلاتها من البلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد عام 2003. ولهذا لجأت الحكومة التركية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير(IBRD) من أجل توسيع نطاق التأمين الصحي لأوساط المعوزين والأسرالفقيرة بنسبة 75% على مدار ثلاث سنوات. وقد أدى هذا التوسع إلى إحداث تخفيضات هائلة في تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة الانتفاع بالخدمات الصحية، وزيادة رضا المنتفعين من الخدمات المقدمة. إن تطبيق الإصلاحات كان ضمن ستراتيجيتين قصيرة الأمد تقضي بالاستفادة من البني التحتية الموجودة ومن الموارد البشرية والمالية المتوفرة وتوسيع الخدمات في الاستغلال الأمثل للطاقات بشفافية ورؤية واضحة في تعميق الرقابة على الموارد وكيفية صرفها في سبلها المعروفة. وستراتيجية طويلة الأمد؛ وهي شراكة مع المنظمات العالمية التأهيلية ومنها صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية في التخطيط وفي توسيع البنى التحتية من مستشفيات وأجهزة وتطوير الموارد البشرية؛ ضمن فصل القطاع الصحي العام عن القطاع الصحي الخاص ووضع قاعدة بيانات تعتمد على الإحصاءات الدقيقة للسكان والرقم المدني الموحد ووجود نظام أرشفة صحي الكتروني يتابع حالات المريض الصحية والخدمات المقدمة له والمصروفة له ويتابعه حسب نظام الإحالة الصحية؛ عن طريق الاتصال الهاتفي والرسائل القصيرة حتى لا يشكل جهدا على المؤسسة الصحية ويقلل معاناة المواطن المريض في الانتظارالطويل والحصول على الأدوية- مثلا الطبيب فقط يعطي للمريض قصاصة فيها رقم اليكتروني ويستطيع صرفها من إية صيدلية بسعر مدعوم إلى حد 80% من سعر الدواء والأدوية المنقذة للحياة والطوارئ والمزمنة والأدوية لمرضى الإمراض المزمنة والسرطانية فهي مجانية ومتوفرة دوما- إن النظام الالكتروني الأرشيفي لمتابعة حالة المريض يعطي أولوية لأرشفة التاريخ المرضي للمريض من تاريخ التلقيح ورعاية الأسنان والأمراض الانتقالية والمزمنة وهي مع كل الفحوصات وموجودة في قاعدة بيانات وطنية متاحة لذوي الاختصاص المخولين ومن ناحية أخرى تعطي للمتابع إحصائية دقيقة عن حجم الخدمات المقدمة والمواد المصروفة والكلفة الاقتصادية للرعاية الصحية المقدمة لمقارنتها بالمبالغ المخصصة للرعاية الصحية مما يعطي شفافية في استخدام الموارد المالية) وللمقال بقية.

الرعاية الصحية بيــــن العــــراق و تركيا

للصديق الاديب والنطاسي البارع الدكتور رافد الموسوعي؛ اهتمامات كثيرة فضلا على اهتماماته الطبية؛ فهو ناقد وشاعر ومتابع وأحد اعمدة الحضور في المجالس الادبية البغدادية ؛ وقد فاز له بحث علمي تضييف على أثره الجهات التركية؛ ومن هناك وصلني منه ايميل يقارن فيه الواقع الصحي العراقي بالواقع الصحي في تركيا (والتي قطعا لا تملك ميزانية نفطية كميزانيتنا ؛ لكن البشر هناك لهم موازنات –للاسف- لا نملكها نحن)

  فتركيا كانت الى وقت قريب من الدول التي تستحق الرثاء للانتكاسات الاقتصادية التي تراكمت عليها ؛ لكنها استطاعت بهمة –المحروقين- على احوال بلدهم من تحقيق قفزات هائلة؛ وفي المقدمة منها القفزة التي كتب لي عنها الموسوعي د رافد: القفزة الصحية؛ نتمنى ان يطلع المسؤولون فعسى ولعل.   

(يختلف نطاق تغطية الرعاية الصحية في القطاع الصحي بتركيا عن مثيلاتها من البلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد عام 2003. ولهذا لجأت الحكومة التركية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير(IBRD) من أجل توسيع نطاق التأمين الصحي لأوساط المعوزين والأسرالفقيرة بنسبة 75% على مدار ثلاث سنوات. وقد أدى هذا التوسع إلى إحداث تخفيضات هائلة في تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة الانتفاع بالخدمات الصحية، وزيادة رضا المنتفعين من الخدمات المقدمة. إن تطبيق الإصلاحات كان ضمن ستراتيجيتين قصيرة الأمد تقضي بالاستفادة من البني التحتية الموجودة ومن الموارد البشرية والمالية المتوفرة وتوسيع الخدمات في الاستغلال الأمثل للطاقات بشفافية ورؤية واضحة في تعميق الرقابة على الموارد وكيفية صرفها في سبلها المعروفة. وستراتيجية طويلة الأمد؛ وهي شراكة مع المنظمات العالمية التأهيلية ومنها صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية في التخطيط وفي توسيع البنى التحتية من مستشفيات وأجهزة وتطوير الموارد البشرية؛ ضمن فصل القطاع الصحي العام عن القطاع الصحي الخاص ووضع قاعدة بيانات تعتمد على الإحصاءات الدقيقة للسكان والرقم المدني الموحد ووجود نظام أرشفة صحي الكتروني يتابع حالات المريض الصحية والخدمات المقدمة له والمصروفة له ويتابعه حسب نظام الإحالة الصحية؛ عن طريق الاتصال الهاتفي والرسائل القصيرة حتى لا يشكل جهدا على المؤسسة الصحية ويقلل معاناة المواطن المريض في الانتظارالطويل والحصول على الأدوية- مثلا الطبيب فقط يعطي للمريض قصاصة فيها رقم اليكتروني ويستطيع صرفها من إية صيدلية بسعر مدعوم إلى حد 80% من سعر الدواء والأدوية المنقذة للحياة والطوارئ والمزمنة والأدوية لمرضى الإمراض المزمنة والسرطانية فهي مجانية ومتوفرة دوما- إن النظام الالكتروني الأرشيفي لمتابعة حالة المريض يعطي أولوية لأرشفة التاريخ المرضي للمريض من تاريخ التلقيح ورعاية الأسنان والأمراض الانتقالية والمزمنة وهي مع كل الفحوصات وموجودة في قاعدة بيانات وطنية متاحة لذوي الاختصاص المخولين ومن ناحية أخرى تعطي للمتابع إحصائية دقيقة عن حجم الخدمات المقدمة والمواد المصروفة والكلفة الاقتصادية للرعاية الصحية المقدمة لمقارنتها بالمبالغ المخصصة للرعاية الصحية مما يعطي شفافية في استخدام الموارد المالية) وللمقال بقية.

توزيع عائدات النفط على الشعب

لست ممن يشكّون لحظة بحرص السيد(مقتدى الصدر) على ان يكون المواطن العراقي بصورة طموح ترضي(الله والمرجعيات).ويأتي عدم شكّي من معطيات كثيرة ظهرت في الآونة الاخيرة تحديدا؛ لعل في المقدمة منها حرص الرجل على ابعاد العناصر الطفيلية التي اندست بين صفوف(التيار) ومن ثم اعتماده على الكفاءات الانسانية والعلمية؛ وهو ما يظهر جليا في نخب(الهيئة السياسية) وما تتمتع به من حسّ متصل بهموم المواطن؛ والجهد الذي يبذله اعضاء( تيار الاحرار) من اجل يكون الغد افضل من الأمس (ويأتي هذا على العكس من بعض – واقول بعض – الأحزاب الاسلاموية التي وضعت حواجز كونكريتية- وانسانية – بينها وبين الناس؛ ان لم نقل صارت مناطق خضرا داخل انفسهم نفسها)!!

اعود الى السيد(الصدر) ومطالبته بتوزيع الفائض من واردات النفط على المواطنين؛ وهي دعوة مشكورة ونبيلة؛ لأن السيد لم يحدّد اذا كان المواطنون شيعة – سنة – مسيحيين – الخ ؛ وانما طالب بتوزيعها على عموم أبناء العراق؛ وبحسب الانباء المتواردة من (قبة البرلمان) فإن هذا المقترح هو قيد الدراسة أو التصويت.

لكن – المفروض – ان يناقش البرلمان الخطوات التي يجب ان تسبق هذه الخطوة؛ وفي المقدمة منها: كيفية السيطرة على السوق المحلية من قبل الحكومة؛ وتفعيل دور(الشرطة الاقتصادية) التي ستحد من التهاب الاسعار عند اية زيادة حتى ولو كانت «ملاليم»!

لأن من دون هذه الرقابة الصارمة ؛ ومن دون اجبار المضاربين بقوت البسطاء على وضع التسعيرات على مختلف المواد التي تدخل في الاستهلاك اليومي؛ ستأتي المطالبة بـ(زيادة الدخل) او(اعطاء المعونات) او(توزيع العائدات) بردة فعل أقل ما يقال عنها: كارثية.

وخير برهان على ذلك (رواتب الموظفين) فلو كان هذا المرتّب الذي يتقاضاه الموظف الان في زمن(الاسعار السابقة للتغيير) لكان الانسان العراقي في بحبوحة وعيش رغيد؛ ولم يختلف حاله عن حال(بشر الخليج) او بشر الدول التي تحترم مواطنيها؛ لأن الرواتب الان من(ربع مليون وصاعد) لكن اسعار الخضار والمواد التموينية قد التهمت – وبشراهة نارية- كل هذا المنجز الرواتبي؛ وكأنّ التجار يغنّون امام احلامنا بالرفاهية( صاعد صاعد وعلى عناد كل حاقد)!!.

المقترح المقتدائي؛ جميل وكبير وهو حلم بالنسبة للكثيرين منا ومن الاجيال ايضا؛ فثمة دول نفطية حين يأتي الطفل الى الحياة؛ مباشرة يوضع رصيد باسمه في البنك؛ وفي كل شهر يضاف اليه ما يضاف من العائدات او المكرمات؛ حتى اذا ما كبر واراد ان يدخل الحياة او يباشر العمل؛ وجد ما يعينه ومن دون ان يضطر- كحال شبابنا – الى التصارع على (ترفك لايت) او يكون جل الطموح الحصول على(عربانة)!!

فعّلوا دور الرقابة قبل ان تفعلوا المقترح؛ وإلا كأنك «يا بو زيد ما غزيت»!!

توزيع عائدات النفط على الشعب

لست ممن يشكّون لحظة بحرص السيد(مقتدى الصدر) على ان يكون المواطن العراقي بصورة طموح ترضي(الله والمرجعيات).ويأتي عدم شكّي من معطيات كثيرة ظهرت في الآونة الاخيرة تحديدا؛ لعل في المقدمة منها حرص الرجل على ابعاد العناصر الطفيلية التي اندست بين صفوف(التيار) ومن ثم اعتماده على الكفاءات الانسانية والعلمية؛ وهو ما يظهر جليا في نخب(الهيئة السياسية) وما تتمتع به من حسّ متصل بهموم المواطن؛ والجهد الذي يبذله اعضاء( تيار الاحرار) من اجل يكون الغد افضل من الأمس (ويأتي هذا على العكس من بعض – واقول بعض – الأحزاب الاسلاموية التي وضعت حواجز كونكريتية- وانسانية – بينها وبين الناس؛ ان لم نقل صارت مناطق خضرا داخل انفسهم نفسها)!!

اعود الى السيد(الصدر) ومطالبته بتوزيع الفائض من واردات النفط على المواطنين؛ وهي دعوة مشكورة ونبيلة؛ لأن السيد لم يحدّد اذا كان المواطنون شيعة – سنة – مسيحيين – الخ ؛ وانما طالب بتوزيعها على عموم أبناء العراق؛ وبحسب الانباء المتواردة من (قبة البرلمان) فإن هذا المقترح هو قيد الدراسة أو التصويت.

لكن – المفروض – ان يناقش البرلمان الخطوات التي يجب ان تسبق هذه الخطوة؛ وفي المقدمة منها: كيفية السيطرة على السوق المحلية من قبل الحكومة؛ وتفعيل دور(الشرطة الاقتصادية) التي ستحد من التهاب الاسعار عند اية زيادة حتى ولو كانت «ملاليم»!

لأن من دون هذه الرقابة الصارمة ؛ ومن دون اجبار المضاربين بقوت البسطاء على وضع التسعيرات على مختلف المواد التي تدخل في الاستهلاك اليومي؛ ستأتي المطالبة بـ(زيادة الدخل) او(اعطاء المعونات) او(توزيع العائدات) بردة فعل أقل ما يقال عنها: كارثية.

وخير برهان على ذلك (رواتب الموظفين) فلو كان هذا المرتّب الذي يتقاضاه الموظف الان في زمن(الاسعار السابقة للتغيير) لكان الانسان العراقي في بحبوحة وعيش رغيد؛ ولم يختلف حاله عن حال(بشر الخليج) او بشر الدول التي تحترم مواطنيها؛ لأن الرواتب الان من(ربع مليون وصاعد) لكن اسعار الخضار والمواد التموينية قد التهمت – وبشراهة نارية- كل هذا المنجز الرواتبي؛ وكأنّ التجار يغنّون امام احلامنا بالرفاهية( صاعد صاعد وعلى عناد كل حاقد)!!.

المقترح المقتدائي؛ جميل وكبير وهو حلم بالنسبة للكثيرين منا ومن الاجيال ايضا؛ فثمة دول نفطية حين يأتي الطفل الى الحياة؛ مباشرة يوضع رصيد باسمه في البنك؛ وفي كل شهر يضاف اليه ما يضاف من العائدات او المكرمات؛ حتى اذا ما كبر واراد ان يدخل الحياة او يباشر العمل؛ وجد ما يعينه ومن دون ان يضطر- كحال شبابنا – الى التصارع على (ترفك لايت) او يكون جل الطموح الحصول على(عربانة)!!

فعّلوا دور الرقابة قبل ان تفعلوا المقترح؛ وإلا كأنك «يا بو زيد ما غزيت»!!

لننظر إلى نصف الكوب الملآن

في العراق – وربما في اغلب بلدان العالم ايضا – اذا كان ثمة شجار بين اثنين؛ على سبيل المثال؛ وهناك اكثر من عرس في المكان نفسه؛ فان الناس تتراكض لمشاهدة الشجار– على محدوديته – وتترك الفرح والاغاني والدبكات؛ وقد يحتاج تفسير هذا الامر الى رأي اختصاصي في علم النفس.

 المثال ينطبق على اغلب متابعاتنا الصحفية ايضا؛ فعادة لا ننظر للانجازات بقدر ما نركز على السلبيات ونضخمها بشكل كاركتوري لاثارة الفضول لدى القارئ؛ او لـ(فش الخلق) بالسياسيين واحباطنا الدائم مما كنا نتوقعه منهم.

ما ذكرته؛ هو تمهيد للحديث عن قمة بغداد العربية؛ وانا هنا ارفع قبعتي لنجاحها بكل المقاييس؛ امنيا؛ وسياسيا؛ وتنظيميا؛ وحسن ضيافة؛ واستقبال وتوديع.

وهو امر لا يحسب للمالكي وحده؛ فالمالكي لم يقف على رجليه– واحيانا من دون طعام طوال ما يقرب من شهر- في التقاطعات والشوارع وعلى اطراف المزارع والقرى النائية؛ متحديا الصواريخ وزعماء السيارات المفخخة؛ والمالكي لم يكن في مطار بغداد ولا قرب اجهزة السيطرة الجوية للتنسيق مع قادة الطائرات ؛ والمالكي لم يشرف على سير طقوس وترتيب اماكن الضيوف؛ وانما هم ابناؤنا واخوتنا ورجالات خبراتنا المتراكمة؛ لان لا احد قد استورد جيشا او شرطة او طواقم ادارة الفعاليات الكبيرة؛ هم العراقيون انفسهم من قاموا بكل ذلك؛ والنجاح الذي قد تحقق قبل ان يكون للمالكي او لوزرائه؛ هو نجاحهم الذي يجب ان نفتخر به.

حين يدخل اي متصفح الى الانترنيت؛ ويطلب معلومات ما؛ عن مؤتمرات القمة العربية؛ سيرى ان كل القمم السابقة لم تسجل باسم اي من الزعماء؛ وانما اسماء المدن (قمة القاهرة – قمة الرياض – قمة تونس – قمة المغرب؛ وقمة بغداد 1990) لم يذكر احد انها قمة القذافي او مبارك او صدام حسين؛ ربما يرد تفصيل عن حديث؛ او موقف ما؛ لكنها بالتالي قمة البلد التي سترتبط باسم عاصمته؛ اليوم وغدا والى الابد.

نعم.. تضررنا كثيرا بالاقامة الجبرية التي فرضت علينا؛ ونعم ضيّقت الاسعار على ميزانيات العوائل الشحيحة؛ لكنهم العراقيون؛ ولكنهم اهلنا الذين ياما شدّوا الاحزمة على البطون اكراما للضيوف؛ ومن حقهم على المالكي ان يقدم اعتذاره لهم ؛ مثلما من حق كل القوات الامنية عليه ان يؤدي التحية لها؛ ويقف امام جهود الجنود المجهولين وكأنه يقف في لحظة عزف النشيد الوطني.

لننظر الى نصف الكوب الملآن؛ فما تحقق.. تحقق لبغداد وليس لاحد آخر. ولذلك ادعو الجميع الى تقديم التهاني لنجاح(قمة بغداد).

مبارك لوزارة الدفاع؛ مبارك لوزارة الداخلية؛ مبارك لقيادة العمليات؛ ومبارك– من دون حسني بالتأكيد- لوزارة الخارجية؛ ولنؤجل التفاصيل قليلا؛ فعادة ما يكمن الشيطان فيها؛ كما يقال.

لننظر إلى نصف الكوب الملآن

في العراق – وربما في اغلب بلدان العالم ايضا – اذا كان ثمة شجار بين اثنين؛ على سبيل المثال؛ وهناك اكثر من عرس في المكان نفسه؛ فان الناس تتراكض لمشاهدة الشجار– على محدوديته – وتترك الفرح والاغاني والدبكات؛ وقد يحتاج تفسير هذا الامر الى رأي اختصاصي في علم النفس.

 المثال ينطبق على اغلب متابعاتنا الصحفية ايضا؛ فعادة لا ننظر للانجازات بقدر ما نركز على السلبيات ونضخمها بشكل كاركتوري لاثارة الفضول لدى القارئ؛ او لـ(فش الخلق) بالسياسيين واحباطنا الدائم مما كنا نتوقعه منهم.

ما ذكرته؛ هو تمهيد للحديث عن قمة بغداد العربية؛ وانا هنا ارفع قبعتي لنجاحها بكل المقاييس؛ امنيا؛ وسياسيا؛ وتنظيميا؛ وحسن ضيافة؛ واستقبال وتوديع.

وهو امر لا يحسب للمالكي وحده؛ فالمالكي لم يقف على رجليه– واحيانا من دون طعام طوال ما يقرب من شهر- في التقاطعات والشوارع وعلى اطراف المزارع والقرى النائية؛ متحديا الصواريخ وزعماء السيارات المفخخة؛ والمالكي لم يكن في مطار بغداد ولا قرب اجهزة السيطرة الجوية للتنسيق مع قادة الطائرات ؛ والمالكي لم يشرف على سير طقوس وترتيب اماكن الضيوف؛ وانما هم ابناؤنا واخوتنا ورجالات خبراتنا المتراكمة؛ لان لا احد قد استورد جيشا او شرطة او طواقم ادارة الفعاليات الكبيرة؛ هم العراقيون انفسهم من قاموا بكل ذلك؛ والنجاح الذي قد تحقق قبل ان يكون للمالكي او لوزرائه؛ هو نجاحهم الذي يجب ان نفتخر به.

حين يدخل اي متصفح الى الانترنيت؛ ويطلب معلومات ما؛ عن مؤتمرات القمة العربية؛ سيرى ان كل القمم السابقة لم تسجل باسم اي من الزعماء؛ وانما اسماء المدن (قمة القاهرة – قمة الرياض – قمة تونس – قمة المغرب؛ وقمة بغداد 1990) لم يذكر احد انها قمة القذافي او مبارك او صدام حسين؛ ربما يرد تفصيل عن حديث؛ او موقف ما؛ لكنها بالتالي قمة البلد التي سترتبط باسم عاصمته؛ اليوم وغدا والى الابد.

نعم.. تضررنا كثيرا بالاقامة الجبرية التي فرضت علينا؛ ونعم ضيّقت الاسعار على ميزانيات العوائل الشحيحة؛ لكنهم العراقيون؛ ولكنهم اهلنا الذين ياما شدّوا الاحزمة على البطون اكراما للضيوف؛ ومن حقهم على المالكي ان يقدم اعتذاره لهم ؛ مثلما من حق كل القوات الامنية عليه ان يؤدي التحية لها؛ ويقف امام جهود الجنود المجهولين وكأنه يقف في لحظة عزف النشيد الوطني.

لننظر الى نصف الكوب الملآن؛ فما تحقق.. تحقق لبغداد وليس لاحد آخر. ولذلك ادعو الجميع الى تقديم التهاني لنجاح(قمة بغداد).

مبارك لوزارة الدفاع؛ مبارك لوزارة الداخلية؛ مبارك لقيادة العمليات؛ ومبارك– من دون حسني بالتأكيد- لوزارة الخارجية؛ ولنؤجل التفاصيل قليلا؛ فعادة ما يكمن الشيطان فيها؛ كما يقال.

المواطن البسيط.. والقمة العظيمة

واحدة من أهم مقاتل النظام السابق؛ انه شكّل قطيعة -منظورة وغير منظورة- بينه وبين عموم المواطنين؛ الى حدّ التشفي بمؤسسات الدولة التي تهاوت أمام الهجومات الصاروخية؛ على الرغم من ان هذه المؤسسات قد بنيت من اموال العراق؛ ومن المفروض ان (يموت الواحد قهرا) وهو يراها تصبح هشيما ورمادا؛ لكنه الاحساس بان النظام يستاهل وما هذه المؤسسات سوى واجهة دعائية لانجازاته؛ وقد تترجم هذا التشفي بحالات النهب والسلب التي شملت اغلب المرافق الحكومية؛ من دون اي احساس بوخز الضمير او التوقف للحظة والانتباه الى انها اموال الصالح العام . للأسف؛ هذا الشعور والإحباط سائد في الشارع العراقي اليوم؛ واكبر مثال على ذلك موقف المواطنين البسطاء –أمثالي– من مؤتمر القمة الذي تنتظره بغداد؛ فاذا عقد او لم يعقد ما الذي يدخل في كيسنا؛ لاسيما وان بوادره قد بانت لنا.. في تقطيع اوصال الشوارع؛ وكثافة السيطرات؛ وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية (على اعتبار ان أبواب بغداد ستغلق أمام شاحنات الخضار المقبلة من أطراف العاصمة الزراعية).  يا ترى هل ستقرر محاضر المؤتمر اعادة الحصة التموينية الى انتظامها الشهري؟ وهل ستلزم (الديمقراطية الفتية) في بلادنا؛ بان تحترم تسعيرة المواد الغذائية وبالتالي احترام حق المواطن الطبيعي في الغذاء من دون ابتزاز لموارده الشحيحة؟ ام ستحدد اجور الاطباء؛ واسعار الامبير؛ وتوفر الدواء – باعتباره حقا من الحقوق المكفولة بالدستور – ام سيتكاتف الرؤساء والملوك والامراء والسلاطين العرب؛ مع حزن الامهات العراقيات؛ ومع ظلامة الايتام العراقيين؛ فيقنعوا الامير(سين) او الملك(صاد) باسقاط ديونه التي انتزعها اضعافا اضعافا اضعافا مضاعفة؛ وما زال فمه مفتوحا على (لقيمات) اراملنا؛ اللواتي ترملن بسبب ما كان يضخه من دعم لارضاء نزعة البطولة القومية الزائفة!!

اذا لم تنعقد القمة؛ سيشمت بالحكومة خصومها؛ وليكن.. فليشمتوا ؛ فلم تكن الحكومة ابا او اما او عما أو خالا لأحدنا؛ واكرر» نحن البسطاء» أو «الدهماء».وسيخسر العراق موقعه المؤثر في الساحة الدولية والاقليمية؛ ثم ماذا؛ وانا الذي اتمنى ان يربح العراق ساحته الداخلية؛ وينتبه الى حاجاتنا اليومية ومعاناتنا التي لا تغتفر لاي نظام في الكون؛ وبعد ذلك لينطلق الى العالمية!

المضحك المبكي ان مسؤولا رفيعا في الدولة ظهر قبل يومين في احدى الفضائحيات؛ وقال: من ضمن ما سنناقشه مشكلة المواطن العربي الذي يعيش في بيوت الصفيح واغلب بلداننا العربية ترقد على بحيرات من النفط!! دون ان يخجل-هذا المسؤول- من الصور التي تعرضها القناة المستضيفة؛ لاطفال ونساء-عراقيين وعراقيات- وهم يفتشون في اكوام المزابل عن لقمة وعن رداء!

عقد المؤتمر ام لم يعقد؛ تلك مشكلة لا تعني احدا سوى السياسيين وحدهم؛ ونصيحة لهيئة النزاهة ان تعد – من الآن – قوائمها.. فاتهامات السياسيين لبعضهم بالفساد مقبلة؛ والمثل الشعبي يقول: تالي الليل تسمع حسّ العياط!!

المواطن البسيط.. والقمة العظيمة

واحدة من أهم مقاتل النظام السابق؛ انه شكّل قطيعة -منظورة وغير منظورة- بينه وبين عموم المواطنين؛ الى حدّ التشفي بمؤسسات الدولة التي تهاوت أمام الهجومات الصاروخية؛ على الرغم من ان هذه المؤسسات قد بنيت من اموال العراق؛ ومن المفروض ان (يموت الواحد قهرا) وهو يراها تصبح هشيما ورمادا؛ لكنه الاحساس بان النظام يستاهل وما هذه المؤسسات سوى واجهة دعائية لانجازاته؛ وقد تترجم هذا التشفي بحالات النهب والسلب التي شملت اغلب المرافق الحكومية؛ من دون اي احساس بوخز الضمير او التوقف للحظة والانتباه الى انها اموال الصالح العام . للأسف؛ هذا الشعور والإحباط سائد في الشارع العراقي اليوم؛ واكبر مثال على ذلك موقف المواطنين البسطاء –أمثالي– من مؤتمر القمة الذي تنتظره بغداد؛ فاذا عقد او لم يعقد ما الذي يدخل في كيسنا؛ لاسيما وان بوادره قد بانت لنا.. في تقطيع اوصال الشوارع؛ وكثافة السيطرات؛ وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية (على اعتبار ان أبواب بغداد ستغلق أمام شاحنات الخضار المقبلة من أطراف العاصمة الزراعية).  يا ترى هل ستقرر محاضر المؤتمر اعادة الحصة التموينية الى انتظامها الشهري؟ وهل ستلزم (الديمقراطية الفتية) في بلادنا؛ بان تحترم تسعيرة المواد الغذائية وبالتالي احترام حق المواطن الطبيعي في الغذاء من دون ابتزاز لموارده الشحيحة؟ ام ستحدد اجور الاطباء؛ واسعار الامبير؛ وتوفر الدواء – باعتباره حقا من الحقوق المكفولة بالدستور – ام سيتكاتف الرؤساء والملوك والامراء والسلاطين العرب؛ مع حزن الامهات العراقيات؛ ومع ظلامة الايتام العراقيين؛ فيقنعوا الامير(سين) او الملك(صاد) باسقاط ديونه التي انتزعها اضعافا اضعافا اضعافا مضاعفة؛ وما زال فمه مفتوحا على (لقيمات) اراملنا؛ اللواتي ترملن بسبب ما كان يضخه من دعم لارضاء نزعة البطولة القومية الزائفة!!

اذا لم تنعقد القمة؛ سيشمت بالحكومة خصومها؛ وليكن.. فليشمتوا ؛ فلم تكن الحكومة ابا او اما او عما أو خالا لأحدنا؛ واكرر» نحن البسطاء» أو «الدهماء».وسيخسر العراق موقعه المؤثر في الساحة الدولية والاقليمية؛ ثم ماذا؛ وانا الذي اتمنى ان يربح العراق ساحته الداخلية؛ وينتبه الى حاجاتنا اليومية ومعاناتنا التي لا تغتفر لاي نظام في الكون؛ وبعد ذلك لينطلق الى العالمية!

المضحك المبكي ان مسؤولا رفيعا في الدولة ظهر قبل يومين في احدى الفضائحيات؛ وقال: من ضمن ما سنناقشه مشكلة المواطن العربي الذي يعيش في بيوت الصفيح واغلب بلداننا العربية ترقد على بحيرات من النفط!! دون ان يخجل-هذا المسؤول- من الصور التي تعرضها القناة المستضيفة؛ لاطفال ونساء-عراقيين وعراقيات- وهم يفتشون في اكوام المزابل عن لقمة وعن رداء!

عقد المؤتمر ام لم يعقد؛ تلك مشكلة لا تعني احدا سوى السياسيين وحدهم؛ ونصيحة لهيئة النزاهة ان تعد – من الآن – قوائمها.. فاتهامات السياسيين لبعضهم بالفساد مقبلة؛ والمثل الشعبي يقول: تالي الليل تسمع حسّ العياط!!