تعترف بأنها لم تحقق النجاح في مجال الفوازير، وأن نيللي وشيريهان حققتا مكانة في هذا المجال من الصعب أن تصل إليها فنانة أخرى… شيرين رضا تتحدث عن أعمالها الفنية، ورأيها في نيللي كريم وأحمد الفيشاوي ويسرا، وتكشف عن شكل علاقتها بطليقها عمرو دياب، وابنتهما نور، وموقفها من الزواج مرة أخرى، ورأيها في محمد حماقي وراغب علامة وأنغام وشيرين عبدالوهاب.
– كيف كانت ردود الأفعال على مسلسلك الأخير «العهد»؟
معظم ردود الأفعال التي جاءتني كانت إيجابية، فالجمهور كان متشوقاً لمشاهدة عمل درامي يحمل فكرة جديدة ومختلفة عن نوعية الأعمال التي اعتادوا عليها طوال الأعوام الماضية، ودائماً ما تجذب القصص والشخصيات الغريبة المشاهدين، خصوصاً في شهر رمضان.
وقبل أن يعرض العمل على الشاشة كنت واثقة من أنه سينال إعجاب الجمهور ويحقق نجاحاً ضخماً، بسبب اختلاف قصته وتفردها، بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي بذله فريق العمل، بداية من السيناريو الجيد للمؤلف محمد أمين راضي والإخراج المميز لخالد مرعي، إلى جانب الاهتمام بكل التفاصيل الأخرى، ومنها الملابس والماكياج والديكور والإضاءة حتى يخرج بالشكل المناسب كما ظهر للجمهور.
– تردّد حدوث مشاكل بين بطلات العمل على ترتيب الأسماء في المقدمة، مما جعل صناعه يحلّون الأزمة بتغيير المقدمة مع كل حلقة ووضع الأسماء وفق الظهور، ما صحة ذلك؟
لم يحدث أي خلاف حول هذا الأمر إطلاقاً، وهذه الفكرة وضعها المخرج من دون تدخل أي فنان أو فنانة، ونالت إعجابي لأنها من الأفكار الجديدة، خصوصاً أنه استخدمها في نهاية المسلسل وجعل المقدمة لا تضم أي أسماء، واكتفى بوضع أسماء كل العاملين وراء الكاميرا.
– هل ترين أن «العهد» استطاع أن ينافس باقي الأعمال الدرامية في رمضان؟
شهر رمضان دائماً ما يكون حافلاً بالمسلسلات، والمنافسة تكون قوية نتيجة الكم الكبير من الأعمال المعروضة، لكن قياس نسب المشاهدة اليوم أصبح لا يتوقف على أعداد متابعي القنوات الفضائية فقط، وإنما هناك وسائل أخرى لا بد من أن توضع في الاعتبار، وهي الإنترنت ويوتيوب، ولذلك أصبحت مشاهدة أكثر من عمل درامي اليوم أسهل وأسرع، ما جعل العديد من المسلسلات تحقق النجاح الضخم في موسم واحد، ولن أنحاز الى مسلسلي، لكنني أرى أن «العهد» كان منافساً شرساً، ودخل السباق بكل قوة.
– وما رأيك في مشاركة المطربين بأعمال درامية مثل شيرين عبدالوهاب وهيفاء وهبي وحمادة هلال؟
شيء إيجابي ويصب في مصلحة المشاهد، وطالما يمتلكون الموهبة فلا يوجد مانع من دخولهم مجال التمثيل، وأعتبر نفسي واحدة من جمهور شيرين عبدالوهاب، وهي مطربة لديها قاعدة جماهيرية ضخمة وإحساسها عال، وهذا يظهر في أغنياتها، ومن حقها أن تخوض التجربة.
أما هيفاء وهبي وحمادة هلال فهذه ليست المرة الأولى التي يمثّلان فيها، بل خاضا التجربة مراراً وحققا نجاحاً باهراً، وصنعا لنفسيهما جمهوراً جديداً من خلال التمثيل، فلست ضد أن يمثل المطرب، بل أؤيد كل الأفكار طالما تنشأ على أسس صحيحة.
– تعاونت مع العديد من الفنانين خلال مشوارك الفني، لكن هل هناك نجوم ما زلت تتمنين العمل معهم؟
أفخر دائماً بأنني عملت مع نجوم كبار خلال مشواري، وأبرزهم الراحل أحمد زكي الذي تعاونت معه في فيلمين، هما «حسن اللول» و«نزوة»، وأتذكر حتى الآن الأوقات والمواقف التي جمعت بيننا، وهي من أجمل اللحظات في حياتي، ولا يزال هناك نجوم آخرون أحب العمل معهم، وأبرزهم الزعيم عادل إمام لأن الوقوف أمامه يضيف إلى أي فنان ويزيد من خبراته.
– كيف ستختارين مشاريعك السينمائية الجديدة؟
عرض عليَّ العديد من السيناريوات، لكنني حتى الآن لم أحسم قراري بالنسبة إلى العمل الذي سأشارك فيه، ولا أريد التسرع في اختيار فيلمي الجديد، لأنني اعتدت التدقيق في كل خطوة جديدة، فلا أقدم عملاً فنياً من أجل الانتشار فقط، وهذا هو مبدئي الذي أسير عليه.
– فيلمك الأخير «خارج الخدمة» مع أحمد الفيشاوي حقّق نجاحاً كبيراً، هل كنت تتوقعين ذلك؟
كنت أراهن على هذا الفيلم، وبالفعل حقق توقعاتي بل فاق ما كنت أتوقعه، وجاء ذلك لأن الجمهور تعايش مع أبطاله وشعر بأنه قريب منهم.
وقد تعاطف معهم في بعض الأحيان، ووصلتني ردود أفعال عدة على الفيلم، أغربها كان من أحد الأشخاص الذي أكد لي أنه شاهد الفيلم أكثر من خمس مرات، وفي كل مرة يبكي ويتألم من تورط الأبطال بالمخدرات، وحدث هذا الارتباط لأن الفيلم يعبر عن الواقع الذي نعيشه بكل صدقية.
– وما رأيك بأداء نيللي كريم عندما جسدت شخصية المدمنة في مسلسل «تحت السيطرة»؟
نيللي ممثلة رائعة وتمتلك إمكانيات فنية ضخمة، ما يجعلها قادرة على تقديم أي دور بشكل مميز، وفي الأعوام الأخيرة استطاعت أن تحقق نجاحاً ضخماً من خلال أعمالها الدرامية، ومن خلال مشاهدتي لبعض حلقات العمل أرى أنها تميزت في تجسيدها تلك الشخصية.
– متى يمكن أن تقرري الاعتزال؟
عشقي للتمثيل لا حدود له، فلا يمكن أن أترك تلك المهنة طوال حياتي، ربما أغيب لفترة أو أبتعد لأسباب معينة، لكن فكرة الاعتزال لا تراودني أبداً، وعندما غبت لفترة كان ذلك من أجل تربية ابنتي، رغم أنني كنت ألعب بطولات سينمائية في ذلك الوقت، لكنني وجدت أن ابنتي تحتاج إليّ أكثر من الفن، وعندما كبرت واطمأننت إليها، عدت مجدداً لعشقي الذي لا ينتهي، وأعتقد أنني لن أبتعد عنه مرة أخرى على الأقل في الفترة الحالية.
– وماذا تعلمت من والدك محمود رضا في المجال الفني؟
بدأت أسافر مع فرقة رضا منذ أن كان عمري خمس سنوات، وزرنا دولاً كثيرة في إفريقيا، ما جعلني أكتسب خبرات كثيرة في عمر مبكر، كما كنت أحب مشاهدة الفرقة في أوقات التدريب وأقوم بتقليدهم في الرقصات، فعشقت الفن وارتبطت به منذ طفولتي، وعملت كعضو في الفرقة في سن الرابعة عشرة، كل ذلك أكسبني ثقة بالنفس وخبرة وحباً للفن والإبداع، إلى جانب توجيهات والدي التي أفادتني كثيراً في مشواري الفني.
– هل يمكن أن تكرري تجربة تقديم الفوازير مرة أخرى؟
قدّمت من قبل فوازير «فنون» في عام 1989 مع المطرب مدحت صالح وإخراج فهمي عبدالحميد، لكنني لم أفكر في تكرار تلك التجربة، لأنها كانت شديدة الإرهاق، فأنا لست راقصة أو فنانة استعراضية، ولم أتدرب على الرقص بشكل كبير حتى أستطيع تحمل المجهود البدني الناتج من الاستعراضات، بالإضافة إلى أن صوتي لا يصلح للغناء، ولذلك أعترف بأنني لم أحقق النجاح في الفوازير، وبالنسبة إلي هي تجربة من المستحيل تكرارها.
– ما شكل العلاقة بينك وبين ابنتك نور؟
علاقتنا أكثر من جيدة، فهي ابنتي الوحيدة وعشقي الأبدي، ومن دونها لا طعم للحياة، ورغم أنها تعيش الآن مع والدها عمرو دياب، لكنني على تواصل دائم معها، ولا يمكن أن يمر يوم من دون أن أتصل بها، وأتحدث معها في مختلف الأمور، وهي أيضاً تحكي لي عن كل ما يدور في حياتها، فنحن أصدقاء وهذا هو سر نجاح علاقتنا.
– وما شكل العلاقة بينك وبين طليقك عمرو دياب؟
علاقتنا جيدة ولم تنقطع منذ انفصالنا، فنحن صديقان ولا يوجد أي خلافات أو مشاكل بيننا، وعلى تواصل دائم للاطمئنان إلى بعضنا بعضاً، كما أن علاقتي جيدة جداً بزوجته زينة وباقي أبنائه أشقاء ابنتي.