عرس الفجيعة..!!

كان موكب العرس متوجها من منطقة الدجيل إلى بغداد ومظاهر الفرح بادية على الجميع خاصة وأنهم وصلوا إلى بغداد حيث يقضي العرسان عادة ليلة العمر.. كان العام 2006 وكان الشياطين يملأون شوارع بغداد ويسدون عليها منافذها الاربعة، ويتصيدون من يخرج منها ويدخل اليها.. بغداد التي عمل صدام والطغاة الذين قبله بإحاطتها بعناصر من مواليهم في شمالها في الطارمية وجنوبها في اللطيفية والاسكندرية وشرقها في منطقة المدائن وغربها في الفلوجة والثرثار وما تلاها.. وقد نشط هؤلاء بالذبح واختطاف سالكي الطرق المؤدية الى بغداد، وعمليات سلب الاموال الخاصة والعامة. وأسهموا في إغراق البلاد في بحر من الدماء.. حيث لم يرق لهم تغيير النظام فنذروا أنفسهم لمقاومة النظام الجديد.. وليس المحتل كما يدعون، وبكل الأساليب الوحشية التي لم يألفها بنو البشر.. والإنسان يشعر بالإحباط كونها تقع في العراق وبأيدٍ عراقية قذرة. او بمساعدة من هم أقذر منهم.. نعود إلى العرس الذي توجه الى جسر المثنى في منطقة التاجي فاعترضته سيطرة وهمية واقتادت الجميع مع سياراتهم إلى منطقة الفلاحات حيث تمت فصول الجريمة البشعة، اذ صادروا العجلات ليفخخوها ويفجروها في اسواق العراق فيما بعد، وقاموا بقتل جميع الرجال المشاركين في موكب الزفاف ورميهم في نهر دجلة، وكذلك قاموا باغتصاب النساء في مضيف احد شيوخ المنطقة ومن ثم قتلهن.. وبعد ذلك ربطوا الاطفال وعددهم (15) طفلا بحجر ثقيل والقوهم في النهر ليغرقوا ولا ينجو احد منهم، ثم اجتمع المجرمون على اغتصاب العروس أمام عريسها، وقتله فيما بعد امام عينها، ومن ثم قطعوا ثدييها وأبقوها تنزف حتى فارقت الحياة مظلومة مهضومة معتدى عليها. التقرير الذي عرضته قناة العراقية أشار إلى أن بعض حالات الاغتصاب حدثت في الطابق الاسفل من الجامع.. ويبدو انهم بعد فعلتهم هذه ذهبوا وتوضأوا بدم الأبرياء وصلوا جماعة في نفس الجامع يؤمهم شيخهم المجرم. تنقلنا هذه الجرائم التي حدثت في منطقة الفلاحات في التاجي عام 2006 والتي كشفت عنها قناة العراقية يوم 2652011 ونفذت من قبل زمر الارهاب المجرمة المنتمية الى الجيش الإسلامي والتي تم القاء القبض عليها من قبل قوى الامن البطلة.. تنقلنا الى العصور الوسطى وما قبلها.. وحتى تلك الفترة المظلمة التي استولى فيها السلاجقة على بغداد في القرن الخامس الهجري. وعبثوا بمقدراتها وامتهنوا الخلفاء العباسيين وجعلوهم مجرد تماثيل على كراسي لا حول لهم و لا قوة.. ومن خرج عن طاعتهم اسملوا عينيه. او تلك الفترات التي عاش فيها الإنسان في العصور الحجرية حيث لا أنبياء ولا رسل وانما كان انسان ذاك الزمان وحشا من وحوش الغابة يطاردها وتطارده.. وأيهما امسك بالآخر تغذى عليه.. لا يمكن ان نسمي من ارتكب الجرائم في منطقة الفلاحات وجرف الصخر واللطيفية شمال بابل وبعض مناطق الانبار وديالى وتكريت والموصل وكربلاء والنجف وبابل.. بانهم بشر.. او انهم ينتمون الى بني الانسان , فما زالت المقابر الجماعية لابرياء دفنوا وهم احياء او انهم أبيدوا بشكل جماعي او مثل بهم شاهد على جرائم عصابات ليس في قلب من انتمى اليها اية رحمة او بعض خلق الاسلام.. ويبدوا انهم ليسوا وليدو اللحظة بل توارثوها جيلا بعد جيل حتى اذا فسح المجال وسنحت الفرصة ظهرت حقيقتهم وكشروا عن انيابهم وحوشا تسللت الى عصر لا يُحترم فيه من يتجاوز على الاخر بكلمة.. فكيف وقد جاوزوا كل شيء وانتهكوا كل الحرمات.ما زلنا مبتلين بمثل هذه الزمر وبعض قادتهم تسللوا إلى السلطة وبدأ يمرر العمليات الإجرامية ويدعم لوجستيا مخططات الإرهابيين.. واذ كشفت الايام السابقة عن برلمانيين إرهابيين أمثال ناصر الجنابي وعدنان الدليمي ومحمد الدايني فان الأيام القادمة ستكشف لنا أسماء اخرى في السلطة التنفيذية امثال الإرهابي الهارب اسعد الهاشمي وغيرهم ممن سهل البعض هروبهم الى خارج العراق.

إلى وزارة الشباب والرياضة .. مع التحية

لقد أكدت المستقبل العراقي منذ صدورها على عمق تواصلها مع الأحداث والرياضة منها وقد كتب في هذا الحفل بالذات على ضرورة الاهتمام والمتابعة لابرز القضايا التي تهتم بشريحة واسعة من المجتمع ومع تكثيف تأكيداتنا على مواضيع برلمان الشباب والاهتمام بالرياضة النسوية وتفعيل دور المنتديات الشبابية عبر تنظيم فعالياتها ومن خلال تهيئة كوادر مؤهلة لقيادتها الا ان من الواضح ان طروحاتنا لم تجد طريقها للتفعيل والاهتمام بما ينعكس ايجابياً على حركة الشباب والرياضة في بلدنا وسرنا نحن في المستقبل العراقي ان نشاهد جلسة مجلس الوزراء العلنية وعندما قدم معالي وزير الشباب والرياضة مختصر نشاطات وزارته خلال المئة يوم كان لدولة رئيس الوزراء نور المالكي تعقيب انصب على نفس المحاور اعلاه وهي الاهتمام وتفعيل دور برلمان الشباب والاهتمام بالرياضة النسوية وتفعيل دور المنتديات الشبابية لهذا نقول وتأكيداً لطروحات المستقبل العراقي التي استشرفت المستقبل في قضايا هامة ومحورية في مسيرة وزارة الشباب والرياضة .. نوجه كلامنا لمعالي وزير الشباب والرياضة بضرورة وضع خطط وبرامج ترتقي لمستوى دعم الدولة لاسيما الميزانية الجديدة للوزارة التي بلغت الى اكثر من الطموح ويمكن عبر هذا الاهتمام والميزانية ان ترتقي الوزارة ببرامجها المختلفة بما تحقق طفرة نوعية في تحقيق توازن بين الفعاليات الشبابية والرياضية خدمة لصالح العام في العراق الجديد .

والله وراء القصد

ثـرثـرة كـويتية فـوق شـط العـرب

يقول الكاتب الكويتي محمد بن إبراهيم الشيباني في ثرثرته السمجة, التي نشر رذاذها المتطاير على صفحات جريدة (القبس) بعددها الصادر في 6/6/2011 تحت عنوان (البصرة والفاو والسيبة), يقول في خاتمتها: (من أحبك على شيء عاداك على فقده), ونحن نقول له: نعم يا شيباني, ولكن هذا الكلام لا ينطبق عليك, لأن فاقد الشيء لا يعطيه, وأنت يا شيباني لا تملك شيئا, وليس عندك ما تقوله لنا, فلا تتعب نفسك في تزييف التاريخ وتحريف وقائعه, فالعراق عراق, والكويت كويت, وشتان بين البصرة والكويت, فالبصرة أم العراق, وخزانة العرب, وعين الدنيا, وذات الوشامين, وقبة العلم, وبندقية الشرق, والزاهرة, والفيحاء, والعظمى, أما الكويت فقد خرجت من رحمها بعملية قيصرية أجريت لها بعد الحرب العالمية الثانية في حفر الباطن.

ويبدو انك لا تعلم يا شيباني أن للبصرة أسماء احتياطية غير معلنة, نذكر منها (الرعناء) فلا تحاول أن تستفزها, وتتجاسر عليها بثرثرتك الفارغة حتى لا تخزيك وتطاردك برعونتها, ويتعين عليك أن تستفيق من غيبوبتك عندما تتحدث عن أحداث عام 1892, وتتكلم عن أفضال الكويت على البصرة, ففي تلك الحقبة الزمنية لم تكن دولة الكويت موجودة على كوكب الأرض, وكانت حدود ولاية البصرة تمتد من مدينة واسط جنوبي بغداد, إلى رأس مسندم في مضيق هرمز, ومن بادية الهفوف إلى الأحواز, وهور الدورق, وخور الديلم, حتى جزيرة خارك, بمعنى أن سواحل الخليج العربي كلها كانت من ضمن الحدود الإدارية لولاية البصرة, بل أن الخليج كله كان اسمه خليج البصرة, وان أقوى ولاتها في تلك الأيام كان المغفور له الشيخ ناصر بن راشد السعدون رحمه الله, الملقب بناصر الأشقر, الذي امتدت إمارته من ناصرية العرب إلى ناصرية العجم, وكان هو الأمير المطلق في عموم الخليج العربي في الفترة التي تتحدث عنها أنت , ولم يكن يضاهيه أحد آنذاك, لا آل حمد, ولا آل خليفة, ولا آل ثاني, ولا ثنيان, ولا أي أمير من الأمراء الذين ظهروا فجأة بعد الغزو البريطاني, فكيف تريد أن تقنع الناس بأفضال الكويت على ولاية البصرة في الوقت الذي لم تكن فيه الكويت موجودة على الأرض.

اما بخصوص قولك ان آل الصباح هم الذين استصلحوا بساتين البصرة, وهم الذين تولوا شؤون الإصلاح الزراعي في الفاو والسيبة, وتولوا تنظيم الري والسقاية في جداول شط العرب, فنقول لك ان الناس جميعا كانوا ينتمون في تلك الفترة إلى ولاية البصرة بمن فيهم آل الصباح, وان القبائل النجدية هي التي لعبت الدور الأكبر في توسيع نطاق الرقعة الزراعية للبصرة, وهي التي عمرت (المعامر), وغرست الفسائل في (العجيراوية) و(البلجانية) و(الدويب) و(كوت بندر), وهي التي استصلحت (الصالحية) و(الدعيجي) و(البوارين), فلا أنت ولا غيرك يستطيع أن يطوي الصفحات المشرقة, التي سطرتها تلك القبائل العربية الأصيلة, التي نزحت من نجد, واستقرت على ضفاف شط العرب في القرون الماضية, فهل تريد أن تطوي بكلامك هذا تاريخ قبيلة المنتفك, أم  قبيلة الدواسر, أم آل رشيد, أم انك تريد أن تطمس تاريخ بيت السعدون, أم تاريخ بيت البسام, أم بيت الخضيري, أم بيت الذكير, أم بيت الدعيجي, أم بيت المنديل, أم بيت السنيد, ام بيت النغيمش, أم بيت الإبراهيم, أم بيت الضاحي, أم بيت الفَدّة, أم بيت الجدعان, أم بيت الشيخ, أم بيت الباز, الذين ينتسب إليهم الشيخ عبد الله الباز, وكانون يسكنون (السيمر) بالبصرة, أم بيت الوطبان, أم بيت الزامل, أم بيت المهيدب, أم بيت الفوزان, أم بيت الفقيه, أم بيت المبيض, أم بيت الشريدة, أم بيت العقيل, أم بيت المنصور, أم بيت الدخيل, أم بيت الصانع ومنهم رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى السعودي السابق معن الصانع, أم بيت الفريح, أم بيت المزروعي, أم بيت الصبيح, الذين كانت بساتينهم عامرة في (أبو مغيرة), أم بيت القبان, الذين ينحدرون من الأفلاج قرب الرياض, أم بيت الصقر, أم بيت القاضي, أم بيت القناص, الذين ينتسب إليهم الأستاذ وليد محمد القناص مدير بلديات المنطقة الشرقية, والذي أكمل دراسته في مدرسة النجاة الأهلية في الزبير. مع الأخذ بنظر الاعتبار إننا لم نتطرق هنا للأسر البصرية العريقة, من مثل (بيت باش أعيان), و(بيت السيّاب), و(بيت النقيب), و(بيت معرفي), و(بيت الغانم), و(أولاد عامر), كانت هذه نخبة منتخبة من البيوت والأسر الرائدة, التي استصلحت الأرض, وعمرت البساتين, وشقت الترع, وحفرت السواقي, ومارست الملاحة والفلاحة على طول امتداد شط العرب.

ألا تعلم يا شيباني ان آل الصباح كانوا يمثلون بيتا واحدا من تلك البيوتات العربية الكثيرة, التي عاشت في نعيم البصرة, وتمتعت بخيراتها, وكانوا يمارسون نشاطاتهم الاجتماعية والتجارية والزراعية في البصرة العظمى, التي كان لها الفضل الكبير على القبائل كلها, ولا فضل لأحد عليها. ومن نافلة القول نذكر أن العم فريد بن يوسف البسام (رحمه الله) دأب على زيارة بيت الشيخ جراح الصباح في (كوت الزين) بالبصرة, وكان لهذا الشيخ الجليل الدور الرئيس في بناء مستشفى (أبو الخصيب), وان الشيخ محمد بن ناصر الصباح (رئيس الوزراء) أكمل دراسته في البصرة عندما كانوا يسكنون منطقة الرشيدية الأولى في الزبير, ومازالت منازلهم ومساجدهم عامرة حتى اليوم, فنحن لا نبخس حق أحد, لكننا لا نريدك أن تشقلب الحقائق رأسا على عقب, ولا نريدك أن تفتري على البصرة وتتكبر عليها وعلى أهلها, ولا نريدك أن تصادر جهود القبائل, التي صنعت تاريخها التليد. .

أردت بهذه الكلمات أن أوجه إليك النصح يا شيباني بالكف عن مثل هذا الخزعبلات في الصحف والمنتديات, وان لا تتطاول على البصرة وأهلها, فالبصرة هي الاسم الشامخ الأشم, والقلعة التي مازالت تضوع عواصم الدنيا كلها بشذى نكهتها الطيبة, وكان اسمها يجمع مع الكوفة في كلمة واحدة (البصرتان), وكانت من أعظم الأمصار في العالم الإسلامي, لكنها تعرضت للغدر على يد الذين تولوا قوما غضب الله عليهم,  فطعنوها في خاصرتها, وفتحوا عليها أبواب جهنم, وقدموا التسهيلات السخية للحشود الأجنبية الغازية, وسمحوا لهم بالتسلل إلى حقولها وبساتينها, فصبوا فوق رأسها أسواط العذاب, وجلبوا لها الخراب والدمار والويلات والنكبات والأزمات.

كانوا ثلاثين جيشاً حولهم مددٌ

من معظم الأرض حتى الجارُ والأهلُ

جميعهم حول أرضٍ حجمُ أصغرهِم

إلا مروءتُها تندى لها المُقَلُ

لكننا حين يُستعدى على دمنا

وحين تُقطَعُ عن أطفالنا السبلُ

نضجُّ لا حي إلا الله يعلمُ ما

قد يفعل الغيض فينا حين يشتعلُ

ولكي نحفظ للكاتب الكويتي الأستاذ (محمد بن إبراهيم الشيباني) حقه في الرد والتعبير, نعرض عليكم النص الكامل لمقالته, التي كتبها بخط يده من غير حذف أو تحريف:

عرس الفجيعة..!!

كان موكب العرس متوجها من منطقة الدجيل إلى بغداد ومظاهر الفرح بادية على الجميع خاصة وأنهم وصلوا إلى بغداد حيث يقضي العرسان عادة ليلة العمر.. كان العام 2006 وكان الشياطين يملأون شوارع بغداد ويسدون عليها منافذها الاربعة، ويتصيدون من يخرج منها ويدخل اليها.. بغداد التي عمل صدام والطغاة الذين قبله بإحاطتها بعناصر من مواليهم في شمالها في الطارمية وجنوبها في اللطيفية والاسكندرية وشرقها في منطقة المدائن وغربها في الفلوجة والثرثار وما تلاها.. وقد نشط هؤلاء بالذبح واختطاف سالكي الطرق المؤدية الى بغداد، وعمليات سلب الاموال الخاصة والعامة. وأسهموا في إغراق البلاد في بحر من الدماء.. حيث لم يرق لهم تغيير النظام فنذروا أنفسهم لمقاومة النظام الجديد.. وليس المحتل كما يدعون، وبكل الأساليب الوحشية التي لم يألفها بنو البشر.. والإنسان يشعر بالإحباط كونها تقع في العراق وبأيدٍ عراقية قذرة. او بمساعدة من هم أقذر منهم.. نعود إلى العرس الذي توجه الى جسر المثنى في منطقة التاجي فاعترضته سيطرة وهمية واقتادت الجميع مع سياراتهم إلى منطقة الفلاحات حيث تمت فصول الجريمة البشعة، اذ صادروا العجلات ليفخخوها ويفجروها في اسواق العراق فيما بعد، وقاموا بقتل جميع الرجال المشاركين في موكب الزفاف ورميهم في نهر دجلة، وكذلك قاموا باغتصاب النساء في مضيف احد شيوخ المنطقة ومن ثم قتلهن.. وبعد ذلك ربطوا الاطفال وعددهم (15) طفلا بحجر ثقيل والقوهم في النهر ليغرقوا ولا ينجو احد منهم، ثم اجتمع المجرمون على اغتصاب العروس أمام عريسها، وقتله فيما بعد امام عينها، ومن ثم قطعوا ثدييها وأبقوها تنزف حتى فارقت الحياة مظلومة مهضومة معتدى عليها. التقرير الذي عرضته قناة العراقية أشار إلى أن بعض حالات الاغتصاب حدثت في الطابق الاسفل من الجامع.. ويبدو انهم بعد فعلتهم هذه ذهبوا وتوضأوا بدم الأبرياء وصلوا جماعة في نفس الجامع يؤمهم شيخهم المجرم. تنقلنا هذه الجرائم التي حدثت في منطقة الفلاحات في التاجي عام 2006 والتي كشفت عنها قناة العراقية يوم 2652011 ونفذت من قبل زمر الارهاب المجرمة المنتمية الى الجيش الإسلامي والتي تم القاء القبض عليها من قبل قوى الامن البطلة.. تنقلنا الى العصور الوسطى وما قبلها.. وحتى تلك الفترة المظلمة التي استولى فيها السلاجقة على بغداد في القرن الخامس الهجري. وعبثوا بمقدراتها وامتهنوا الخلفاء العباسيين وجعلوهم مجرد تماثيل على كراسي لا حول لهم و لا قوة.. ومن خرج عن طاعتهم اسملوا عينيه. او تلك الفترات التي عاش فيها الإنسان في العصور الحجرية حيث لا أنبياء ولا رسل وانما كان انسان ذاك الزمان وحشا من وحوش الغابة يطاردها وتطارده.. وأيهما امسك بالآخر تغذى عليه.. لا يمكن ان نسمي من ارتكب الجرائم في منطقة الفلاحات وجرف الصخر واللطيفية شمال بابل وبعض مناطق الانبار وديالى وتكريت والموصل وكربلاء والنجف وبابل.. بانهم بشر.. او انهم ينتمون الى بني الانسان , فما زالت المقابر الجماعية لابرياء دفنوا وهم احياء او انهم أبيدوا بشكل جماعي او مثل بهم شاهد على جرائم عصابات ليس في قلب من انتمى اليها اية رحمة او بعض خلق الاسلام.. ويبدوا انهم ليسوا وليدو اللحظة بل توارثوها جيلا بعد جيل حتى اذا فسح المجال وسنحت الفرصة ظهرت حقيقتهم وكشروا عن انيابهم وحوشا تسللت الى عصر لا يُحترم فيه من يتجاوز على الاخر بكلمة.. فكيف وقد جاوزوا كل شيء وانتهكوا كل الحرمات.ما زلنا مبتلين بمثل هذه الزمر وبعض قادتهم تسللوا إلى السلطة وبدأ يمرر العمليات الإجرامية ويدعم لوجستيا مخططات الإرهابيين.. واذ كشفت الايام السابقة عن برلمانيين إرهابيين أمثال ناصر الجنابي وعدنان الدليمي ومحمد الدايني فان الأيام القادمة ستكشف لنا أسماء اخرى في السلطة التنفيذية امثال الإرهابي الهارب اسعد الهاشمي وغيرهم ممن سهل البعض هروبهم الى خارج العراق.

إلى وزارة الشباب والرياضة .. مع التحية

لقد أكدت المستقبل العراقي منذ صدورها على عمق تواصلها مع الأحداث والرياضة منها وقد كتب في هذا الحفل بالذات على ضرورة الاهتمام والمتابعة لابرز القضايا التي تهتم بشريحة واسعة من المجتمع ومع تكثيف تأكيداتنا على مواضيع برلمان الشباب والاهتمام بالرياضة النسوية وتفعيل دور المنتديات الشبابية عبر تنظيم فعالياتها ومن خلال تهيئة كوادر مؤهلة لقيادتها الا ان من الواضح ان طروحاتنا لم تجد طريقها للتفعيل والاهتمام بما ينعكس ايجابياً على حركة الشباب والرياضة في بلدنا وسرنا نحن في المستقبل العراقي ان نشاهد جلسة مجلس الوزراء العلنية وعندما قدم معالي وزير الشباب والرياضة مختصر نشاطات وزارته خلال المئة يوم كان لدولة رئيس الوزراء نور المالكي تعقيب انصب على نفس المحاور اعلاه وهي الاهتمام وتفعيل دور برلمان الشباب والاهتمام بالرياضة النسوية وتفعيل دور المنتديات الشبابية لهذا نقول وتأكيداً لطروحات المستقبل العراقي التي استشرفت المستقبل في قضايا هامة ومحورية في مسيرة وزارة الشباب والرياضة .. نوجه كلامنا لمعالي وزير الشباب والرياضة بضرورة وضع خطط وبرامج ترتقي لمستوى دعم الدولة لاسيما الميزانية الجديدة للوزارة التي بلغت الى اكثر من الطموح ويمكن عبر هذا الاهتمام والميزانية ان ترتقي الوزارة ببرامجها المختلفة بما تحقق طفرة نوعية في تحقيق توازن بين الفعاليات الشبابية والرياضية خدمة لصالح العام في العراق الجديد .

والله وراء القصد

ثـرثـرة كـويتية فـوق شـط العـرب

يقول الكاتب الكويتي محمد بن إبراهيم الشيباني في ثرثرته السمجة, التي نشر رذاذها المتطاير على صفحات جريدة (القبس) بعددها الصادر في 6/6/2011 تحت عنوان (البصرة والفاو والسيبة), يقول في خاتمتها: (من أحبك على شيء عاداك على فقده), ونحن نقول له: نعم يا شيباني, ولكن هذا الكلام لا ينطبق عليك, لأن فاقد الشيء لا يعطيه, وأنت يا شيباني لا تملك شيئا, وليس عندك ما تقوله لنا, فلا تتعب نفسك في تزييف التاريخ وتحريف وقائعه, فالعراق عراق, والكويت كويت, وشتان بين البصرة والكويت, فالبصرة أم العراق, وخزانة العرب, وعين الدنيا, وذات الوشامين, وقبة العلم, وبندقية الشرق, والزاهرة, والفيحاء, والعظمى, أما الكويت فقد خرجت من رحمها بعملية قيصرية أجريت لها بعد الحرب العالمية الثانية في حفر الباطن.

ويبدو انك لا تعلم يا شيباني أن للبصرة أسماء احتياطية غير معلنة, نذكر منها (الرعناء) فلا تحاول أن تستفزها, وتتجاسر عليها بثرثرتك الفارغة حتى لا تخزيك وتطاردك برعونتها, ويتعين عليك أن تستفيق من غيبوبتك عندما تتحدث عن أحداث عام 1892, وتتكلم عن أفضال الكويت على البصرة, ففي تلك الحقبة الزمنية لم تكن دولة الكويت موجودة على كوكب الأرض, وكانت حدود ولاية البصرة تمتد من مدينة واسط جنوبي بغداد, إلى رأس مسندم في مضيق هرمز, ومن بادية الهفوف إلى الأحواز, وهور الدورق, وخور الديلم, حتى جزيرة خارك, بمعنى أن سواحل الخليج العربي كلها كانت من ضمن الحدود الإدارية لولاية البصرة, بل أن الخليج كله كان اسمه خليج البصرة, وان أقوى ولاتها في تلك الأيام كان المغفور له الشيخ ناصر بن راشد السعدون رحمه الله, الملقب بناصر الأشقر, الذي امتدت إمارته من ناصرية العرب إلى ناصرية العجم, وكان هو الأمير المطلق في عموم الخليج العربي في الفترة التي تتحدث عنها أنت , ولم يكن يضاهيه أحد آنذاك, لا آل حمد, ولا آل خليفة, ولا آل ثاني, ولا ثنيان, ولا أي أمير من الأمراء الذين ظهروا فجأة بعد الغزو البريطاني, فكيف تريد أن تقنع الناس بأفضال الكويت على ولاية البصرة في الوقت الذي لم تكن فيه الكويت موجودة على الأرض.

اما بخصوص قولك ان آل الصباح هم الذين استصلحوا بساتين البصرة, وهم الذين تولوا شؤون الإصلاح الزراعي في الفاو والسيبة, وتولوا تنظيم الري والسقاية في جداول شط العرب, فنقول لك ان الناس جميعا كانوا ينتمون في تلك الفترة إلى ولاية البصرة بمن فيهم آل الصباح, وان القبائل النجدية هي التي لعبت الدور الأكبر في توسيع نطاق الرقعة الزراعية للبصرة, وهي التي عمرت (المعامر), وغرست الفسائل في (العجيراوية) و(البلجانية) و(الدويب) و(كوت بندر), وهي التي استصلحت (الصالحية) و(الدعيجي) و(البوارين), فلا أنت ولا غيرك يستطيع أن يطوي الصفحات المشرقة, التي سطرتها تلك القبائل العربية الأصيلة, التي نزحت من نجد, واستقرت على ضفاف شط العرب في القرون الماضية, فهل تريد أن تطوي بكلامك هذا تاريخ قبيلة المنتفك, أم  قبيلة الدواسر, أم آل رشيد, أم انك تريد أن تطمس تاريخ بيت السعدون, أم تاريخ بيت البسام, أم بيت الخضيري, أم بيت الذكير, أم بيت الدعيجي, أم بيت المنديل, أم بيت السنيد, ام بيت النغيمش, أم بيت الإبراهيم, أم بيت الضاحي, أم بيت الفَدّة, أم بيت الجدعان, أم بيت الشيخ, أم بيت الباز, الذين ينتسب إليهم الشيخ عبد الله الباز, وكانون يسكنون (السيمر) بالبصرة, أم بيت الوطبان, أم بيت الزامل, أم بيت المهيدب, أم بيت الفوزان, أم بيت الفقيه, أم بيت المبيض, أم بيت الشريدة, أم بيت العقيل, أم بيت المنصور, أم بيت الدخيل, أم بيت الصانع ومنهم رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى السعودي السابق معن الصانع, أم بيت الفريح, أم بيت المزروعي, أم بيت الصبيح, الذين كانت بساتينهم عامرة في (أبو مغيرة), أم بيت القبان, الذين ينحدرون من الأفلاج قرب الرياض, أم بيت الصقر, أم بيت القاضي, أم بيت القناص, الذين ينتسب إليهم الأستاذ وليد محمد القناص مدير بلديات المنطقة الشرقية, والذي أكمل دراسته في مدرسة النجاة الأهلية في الزبير. مع الأخذ بنظر الاعتبار إننا لم نتطرق هنا للأسر البصرية العريقة, من مثل (بيت باش أعيان), و(بيت السيّاب), و(بيت النقيب), و(بيت معرفي), و(بيت الغانم), و(أولاد عامر), كانت هذه نخبة منتخبة من البيوت والأسر الرائدة, التي استصلحت الأرض, وعمرت البساتين, وشقت الترع, وحفرت السواقي, ومارست الملاحة والفلاحة على طول امتداد شط العرب.

ألا تعلم يا شيباني ان آل الصباح كانوا يمثلون بيتا واحدا من تلك البيوتات العربية الكثيرة, التي عاشت في نعيم البصرة, وتمتعت بخيراتها, وكانوا يمارسون نشاطاتهم الاجتماعية والتجارية والزراعية في البصرة العظمى, التي كان لها الفضل الكبير على القبائل كلها, ولا فضل لأحد عليها. ومن نافلة القول نذكر أن العم فريد بن يوسف البسام (رحمه الله) دأب على زيارة بيت الشيخ جراح الصباح في (كوت الزين) بالبصرة, وكان لهذا الشيخ الجليل الدور الرئيس في بناء مستشفى (أبو الخصيب), وان الشيخ محمد بن ناصر الصباح (رئيس الوزراء) أكمل دراسته في البصرة عندما كانوا يسكنون منطقة الرشيدية الأولى في الزبير, ومازالت منازلهم ومساجدهم عامرة حتى اليوم, فنحن لا نبخس حق أحد, لكننا لا نريدك أن تشقلب الحقائق رأسا على عقب, ولا نريدك أن تفتري على البصرة وتتكبر عليها وعلى أهلها, ولا نريدك أن تصادر جهود القبائل, التي صنعت تاريخها التليد. .

أردت بهذه الكلمات أن أوجه إليك النصح يا شيباني بالكف عن مثل هذا الخزعبلات في الصحف والمنتديات, وان لا تتطاول على البصرة وأهلها, فالبصرة هي الاسم الشامخ الأشم, والقلعة التي مازالت تضوع عواصم الدنيا كلها بشذى نكهتها الطيبة, وكان اسمها يجمع مع الكوفة في كلمة واحدة (البصرتان), وكانت من أعظم الأمصار في العالم الإسلامي, لكنها تعرضت للغدر على يد الذين تولوا قوما غضب الله عليهم,  فطعنوها في خاصرتها, وفتحوا عليها أبواب جهنم, وقدموا التسهيلات السخية للحشود الأجنبية الغازية, وسمحوا لهم بالتسلل إلى حقولها وبساتينها, فصبوا فوق رأسها أسواط العذاب, وجلبوا لها الخراب والدمار والويلات والنكبات والأزمات.

كانوا ثلاثين جيشاً حولهم مددٌ

من معظم الأرض حتى الجارُ والأهلُ

جميعهم حول أرضٍ حجمُ أصغرهِم

إلا مروءتُها تندى لها المُقَلُ

لكننا حين يُستعدى على دمنا

وحين تُقطَعُ عن أطفالنا السبلُ

نضجُّ لا حي إلا الله يعلمُ ما

قد يفعل الغيض فينا حين يشتعلُ

ولكي نحفظ للكاتب الكويتي الأستاذ (محمد بن إبراهيم الشيباني) حقه في الرد والتعبير, نعرض عليكم النص الكامل لمقالته, التي كتبها بخط يده من غير حذف أو تحريف:

الى “زين ” مع التقدير !!

تستفزني ..وقد تستفز كثيرا من المواطنين امثالي تلك الرسائل الاقتحامية التي تتسلل الى جهاز الهاتف المحمول عنوة .. وهذه اللعبة (السخيفة) التي تدعو شركة زين وغيرها من شركات الهاتف مشاركة جمهورها فيها انما هي ضحك على الذقون .. واستهانة بالمشاعر وسرقة علنية للرصيد .. ويبدو ان زين لاتريد كسب الرزق الحلال من خلال الاستخدام اليومي لخدماتها .. وانما تلجا الى مسابقات وهمية وخدمات تدّعي انها مفيدة , واستغفال للمستفدين من الشبكة ؛ وهذه الحالة ستنعكس سلبيا على العلاقة بين الشركة وجمهور المشتركين , واذا ما ضعفت هذه العلاقة ستؤدي حتما الى ضعف المبيعات ما يؤدي الى انحسار ارباح الشركة , وربما خروجها من سوق التنافس مع الشركات المماثلة . ولدي احساس غريب بان هذه الشركة تعمل لكسب اكبر قدر من الاموال وفي فترة قصيرة . في حين ان عقدها مع الدولة العراقية يمتد الى خمسة عشر عاما.

احد الاصدقاء المختصين اشار الى ان مبيعات زين في العراق تمثل ثلث مبيعاتها في جميع الدول الاخرى التي لديها تواجد فيها .. وان عدد الذين يستخدمون خطوط هذه الشركة بلغ ( 11 ) مليون مواطن عراقي , ومع ذلك , ومع هذا العدد الكبير تعمد زين الى الحيلة , والمخادعة , والابتزاز , بدل ان توثق علاقتها مع هذا الكم الهائل من المشتركين عن طريق تخفيض سعر المكالمة داخل العراق وخارجه او ربط الشبكة الاقليمية وتوحيد التعريفة … وتحسين الشبكة عن طريق نصب ابراج جديدة وادخال تقنيات متطورة لايصال الترددات وتحقيق اتصال دائم في اي وقت , واذا كان هناك مستشارون لزين يوصون بالاكثار من هذه الرسائل لايقاع اكبر عدد من المشتركين في شراك هذه اللعبة “القذرة ” فهؤلاء المستشارون غير امينين وسيؤدون بالشركة الى التهلكة والخسران .. وعلى ادارة الشركة ان تفكر بشكل جدي في اعادة تقييم اعمالها وخدماتها وسياستها حتى لاتخسر جمهورها والا ما معنى ان تصلنا يوميا عشرات الرسائل تدعونا للاشتراك في خدمات ليس لها اول ولا اخر وبمجرد ان تستجيب لها تجد ان رصيدك بدأ يُسرق دون علمك ورغم ارادتك فتبدأ باللعنات .. فهل تسبب الراحة للشركة هذه اللعنات ؟؟

هذه تجربة عملية (اتتني رسالة على الهاتف من الرقم (3700) تدعوني للاشتراك من اجل الاستفادة من رصيد مجاني فقلت اجرب حظي .. وليتني لم افعل ؛ وارسلت (1) الى الرقم المذكور لتأتيني رسالة ترحيب لانني اشتركت في الخدمة , واكتشفت انهم قطعوا (1200) دينار من رصيدي مقابل هذه الرسالة , واتتني رسالة ثانية من نفس الرقم تشير الى كتابة اسمي من مقطعين ففعلت , ولم اكتشف اللعبة , وبعد ان قطعوا من رصيدي (1200) دينار اخرى اثاروا غضبي واحسست انني وقعت في فخ واستغفال .. واتتني رسالة ثالثة تطلب الاجابة على سؤال تافه لغرض استقطاع المزيد من الرصيد فارسلت لهم رسالة فيها هذه العبارة (طاح حظكم) فقطعوا من رصيدي (1200) دينار وارسلوا لي رسالة تقول (الاجابة خاطئة )..!!

فهل الاجابة خاطئة فعلا ؟ ام انها صحيحة حتى يتم تغيير سياسة الشركة .. واذا استمرت الشركة بالاستهانة بالجمهور العراقي سنعمل على فضحها على (الفيس بوك) وندعو الى عدم التعامل معها حتى تكون على “خلق” .

صورة قلمية

هو الآن يقترب من عامه التسعين، ولم يتغير، نحت في الصخور كلها، وشرب من المنابع كلها.. مدح الزعماء جميعهم، وشتم الزعماء جميعهم، ما رأيت أحدا من الناس أكثر امتلاكا للوجوه منه.. ولا أكثر استبدالا للأثواب، له في كل عصر قميص، هو مع وضد في وقت واحد، علم العراقيين كيف يعبدون صدام حسين، ثم علمهم كيف يشتمونه، كذب على زعيمه في حياته، وادعى عليه بعد سقوطه، حتى زعم فيما زعم، انه كان يوجه اللوم إلى صدام ويؤشر أخطاءه ويغلظ القول معه، والرئيس هاش باش يتلقى صائحه كتلميذ في حضرة أستاذه، فكيف يكون الافتراء، ولو كان المفترى عليه غير (حفظه الله ورعاه) لصدقنا مزاعمه!!

تآمر فيمن تآمر على عبد الكريم قاسم، ثم انزله منزله الشهداء والصديقين وبعد أن خاض عمار الشعر والأدب فخذلته الموهبة والفطرة والقدرة.. رأى أن يكون مفكرا سياسيا كبيرا ترنو إليه الإبصار، فاختار اقصر الطرق إلى الشهرة، تحامل على أهل السنة منتصرا للشيعة، فلم يعبأ له السنة ولم يفرح به الشيعة، ثم تحامل على الشيعة منتصرا للسنة، فلم يعبأ له الشيعة ولم يفرح به السنة، وخرج من المولد مهيض الجناحين، ولا حصمة ولا زبيبة، ومع ذلك لم يتعظ، ألقى نظرة الى انتخابات البلد، وتفحص خارطة القوى، فلم تهده بصيرته إلى احد الفريقين، فريق الحكومة ام فريق المعارضة غير أن حاسة شمه أرشدته إلى البوصلة الفائزة، والبوصلة الفائزة هي ان يكون مع المعارضة وعينه على الحكومة، وان تكون زوجه مع قائمة الحكومة وعينها على قائمة المعارضة، وهكذا تؤكل الكتف على اي جانبيها مالت الريح!

كان طوال مدة الإعداد والإحماء والاستعداد يوم الانتخابات الموعود، يقضم جسد الحكومة وكأنها عدو مبين ويعلي من شأن المعارضة وكأنها ولي حميم، ثم لم يجن من أصوات الناخبين إلا ما يزيد على عدد الأصابع بقليل، ولم يكن حظ زوجه أحسن حالا، وحين أدرك أن حصاده لا يؤهله لأي منصب من المناصب الرفيعة التي يحلم بها، قلب ظهر المجن للمعارضة وراح يقضم جسدها كأنها عدو مبين، ويعلي من شأن الحكومة وكأنها ولي حميم، غير ان الحكومة التي أدركت لعبة الرجل وماذا يخبئ تحت عباءته من نزعة عارمة نحو السلطة، رحبت بانضمامه إليها، ولكنها تجاهلت أحلامه، ومع ذلك لم ييأس ولم يتعب وهو على مشارف التسعين، فمازال المولد قائما وربما يحظى بوشالة القدر، ولهذا قرر أن يؤدي دور البطل، وقف خارج الحكومة والمعارضة، ومحاولا مسك العصا من الوسط، وراح ينكل هما معا، وبذكاء شيطاني مكشوف حاول التبرقع برداء أبيض وكأنه ملك سماوي وبدأ يرسم لنفسه صورة المنقذ ومن بولايته تصلح أمور البلاد والعباد، إلا أن صوته المبحوح لم يصل إلى ابعد من حنجرته!!

أما وقد بارت بضاعته وكسدت في أسواقنا المحلية، ولم يعد لها رواد ولا مخدوعون، فان الرجل يبحث لها عن منافذ جديدة، ها هو يعلن بملء حريته ان أفضل الأنظمة على وجه الكرة الأرضية هي القائمة في (السعودية وليبيا وإيران) ولا يتوانى عن وصف قادتها بأجل الأوصاف وأعظم النقاب، و مع انه حر فيما يرى ويقرر ولكن الأمر لا يبدو محض مصادفة أن تكون هذه الدول الثلاث هي الأشهر على مستوى الهدايا والعطايا والإنتاج البترولي!

لحكم تتحرقون الآن شوقا لكي اكشف عن هويته، وهذا أمر غريب فانا شخصيا ارسم صورة قلمية لشيخ من شيوخ الانتهاز، لا اعرف من يكون ولكنه يصلح أن يكون أنموذجا، أما الأغرب فأنكم تعرفون جيدا من هو، ومع ذلك تودون التأكد لكي تظمئن قلوبكم، وأقول لكم، اطمئنوا أيها السادة، فهو على وجه التحديد من تفكرون به.. وليس غيره!!

المستقبل تصنع المستقبل وتربح المليون

مما يبعث على الفرح والغبطة ان وكالة أنباء المستقبل العراقية للصحافة والنشر (ومع) استطاعت رغم عمرها القصير أن تحصد النجاحات الباهرة, وتتصدر نشرات الأخبار المرئية والمسموعة والمكتوبة, وتجتاز عتبة المليون متصفح بسرعات قياسية فائقة, في غضون بضعة أسابيع من ولادتها, ولا نغالي إذا قلنا أنها انفردت عن غيرها من الوكالات الأخرى بمواكبتها الحثيثة للأحداث الساخنة على الصعيدين المحلي والعالمي, وتميزت بمواضيعها المثيرة, وتقاريرها الصحيحة الرصينة, وحرصها الأكيد على أغناء الرأي العام بالجديد والمثير والمفيد, فحققت انجازاتها الكبيرة الرائعة بالرغم من أنها بدأت بمجموعة صغيرة تضم باقة من ذوي الخبرات والمواهب الواعدة.

قامت وكالة أنباء المستقبل منذ بداية نشأتها بخطوات حثيثة نحو استكمال المقومات الأساسية لوكالة أنباء حديثة, وسعت بجهود مضنية نحو تدعيم جهازها الصحفي, والفني والإداري, بحيث صارت تقف مع الوكالات القديمة الكبيرة في المقدمة, وصممت لها موقعا الكترونيا عاما على الشبكة العنكبوتية الدولية (الأنترنت), حققت من خلاله انتشارا واسعا لمراعاتها الدقة والتجرد والصدق, وصار عندها أرشيفا كاملا للبحوث والدراسات والصور واللقطات الفريدة, وساهمت في خدماتها الإخبارية المنتظمة, والمرتبطة بالقنوات الإخبارية الأخرى, والمتصلة أيضا بالمشتركين في شبكات التواصل الاجتماعي (الفيس بوك), و(التويتر), فتواصلت معهم عبر أحدث وسائل الاتصال وأكثرها فاعلية وسرعة, ما يعطيها حافزا قويا لدفع العمل نحو تدعيم إمكاناتها وتكثيف خدماتها لمواجهة تحديات المستقبل, الذي حملت اسمه وعنوانه وسماته ونكهته, وراحت ترسم لنفسها مسارات مستقبلية مشرقة, ستضعها في مصاف وكالات الأنباء الأكثر تقدماً, وبالاتجاه الذي يضمن توسيع دوائر انتشارها على نطاق واسع, في القريب العاجل إن شاء الله, وبهذه المناسبة الجميلة التي نالت فيها الوكالة شهرتها المحلية الرفيعة, والتي تخطت فيها حاجز المليون متصفح, يسرني أن أهدي أجمل باقات الورد والياسمين إلى الوكالة الفتية القوية الباهرة, التي اختارت المستقبل هدفا لها نحو تحقيق المزيد من المكاسب والمنجزات الإعلامية في دنيا الأنباء وعوالمها. .

الى “زين ” مع التقدير !!

تستفزني ..وقد تستفز كثيرا من المواطنين امثالي تلك الرسائل الاقتحامية التي تتسلل الى جهاز الهاتف المحمول عنوة .. وهذه اللعبة (السخيفة) التي تدعو شركة زين وغيرها من شركات الهاتف مشاركة جمهورها فيها انما هي ضحك على الذقون .. واستهانة بالمشاعر وسرقة علنية للرصيد .. ويبدو ان زين لاتريد كسب الرزق الحلال من خلال الاستخدام اليومي لخدماتها .. وانما تلجا الى مسابقات وهمية وخدمات تدّعي انها مفيدة , واستغفال للمستفدين من الشبكة ؛ وهذه الحالة ستنعكس سلبيا على العلاقة بين الشركة وجمهور المشتركين , واذا ما ضعفت هذه العلاقة ستؤدي حتما الى ضعف المبيعات ما يؤدي الى انحسار ارباح الشركة , وربما خروجها من سوق التنافس مع الشركات المماثلة . ولدي احساس غريب بان هذه الشركة تعمل لكسب اكبر قدر من الاموال وفي فترة قصيرة . في حين ان عقدها مع الدولة العراقية يمتد الى خمسة عشر عاما.

احد الاصدقاء المختصين اشار الى ان مبيعات زين في العراق تمثل ثلث مبيعاتها في جميع الدول الاخرى التي لديها تواجد فيها .. وان عدد الذين يستخدمون خطوط هذه الشركة بلغ ( 11 ) مليون مواطن عراقي , ومع ذلك , ومع هذا العدد الكبير تعمد زين الى الحيلة , والمخادعة , والابتزاز , بدل ان توثق علاقتها مع هذا الكم الهائل من المشتركين عن طريق تخفيض سعر المكالمة داخل العراق وخارجه او ربط الشبكة الاقليمية وتوحيد التعريفة … وتحسين الشبكة عن طريق نصب ابراج جديدة وادخال تقنيات متطورة لايصال الترددات وتحقيق اتصال دائم في اي وقت , واذا كان هناك مستشارون لزين يوصون بالاكثار من هذه الرسائل لايقاع اكبر عدد من المشتركين في شراك هذه اللعبة “القذرة ” فهؤلاء المستشارون غير امينين وسيؤدون بالشركة الى التهلكة والخسران .. وعلى ادارة الشركة ان تفكر بشكل جدي في اعادة تقييم اعمالها وخدماتها وسياستها حتى لاتخسر جمهورها والا ما معنى ان تصلنا يوميا عشرات الرسائل تدعونا للاشتراك في خدمات ليس لها اول ولا اخر وبمجرد ان تستجيب لها تجد ان رصيدك بدأ يُسرق دون علمك ورغم ارادتك فتبدأ باللعنات .. فهل تسبب الراحة للشركة هذه اللعنات ؟؟

هذه تجربة عملية (اتتني رسالة على الهاتف من الرقم (3700) تدعوني للاشتراك من اجل الاستفادة من رصيد مجاني فقلت اجرب حظي .. وليتني لم افعل ؛ وارسلت (1) الى الرقم المذكور لتأتيني رسالة ترحيب لانني اشتركت في الخدمة , واكتشفت انهم قطعوا (1200) دينار من رصيدي مقابل هذه الرسالة , واتتني رسالة ثانية من نفس الرقم تشير الى كتابة اسمي من مقطعين ففعلت , ولم اكتشف اللعبة , وبعد ان قطعوا من رصيدي (1200) دينار اخرى اثاروا غضبي واحسست انني وقعت في فخ واستغفال .. واتتني رسالة ثالثة تطلب الاجابة على سؤال تافه لغرض استقطاع المزيد من الرصيد فارسلت لهم رسالة فيها هذه العبارة (طاح حظكم) فقطعوا من رصيدي (1200) دينار وارسلوا لي رسالة تقول (الاجابة خاطئة )..!!

فهل الاجابة خاطئة فعلا ؟ ام انها صحيحة حتى يتم تغيير سياسة الشركة .. واذا استمرت الشركة بالاستهانة بالجمهور العراقي سنعمل على فضحها على (الفيس بوك) وندعو الى عدم التعامل معها حتى تكون على “خلق” .