عرس الفجيعة..!!
كان موكب العرس متوجها من منطقة الدجيل إلى بغداد ومظاهر الفرح بادية على الجميع خاصة وأنهم وصلوا إلى بغداد حيث يقضي العرسان عادة ليلة العمر.. كان العام 2006 وكان الشياطين يملأون شوارع بغداد ويسدون عليها منافذها الاربعة، ويتصيدون من يخرج منها ويدخل اليها.. بغداد التي عمل صدام والطغاة الذين قبله بإحاطتها بعناصر من مواليهم في شمالها في الطارمية وجنوبها في اللطيفية والاسكندرية وشرقها في منطقة المدائن وغربها في الفلوجة والثرثار وما تلاها.. وقد نشط هؤلاء بالذبح واختطاف سالكي الطرق المؤدية الى بغداد، وعمليات سلب الاموال الخاصة والعامة. وأسهموا في إغراق البلاد في بحر من الدماء.. حيث لم يرق لهم تغيير النظام فنذروا أنفسهم لمقاومة النظام الجديد.. وليس المحتل كما يدعون، وبكل الأساليب الوحشية التي لم يألفها بنو البشر.. والإنسان يشعر بالإحباط كونها تقع في العراق وبأيدٍ عراقية قذرة. او بمساعدة من هم أقذر منهم.. نعود إلى العرس الذي توجه الى جسر المثنى في منطقة التاجي فاعترضته سيطرة وهمية واقتادت الجميع مع سياراتهم إلى منطقة الفلاحات حيث تمت فصول الجريمة البشعة، اذ صادروا العجلات ليفخخوها ويفجروها في اسواق العراق فيما بعد، وقاموا بقتل جميع الرجال المشاركين في موكب الزفاف ورميهم في نهر دجلة، وكذلك قاموا باغتصاب النساء في مضيف احد شيوخ المنطقة ومن ثم قتلهن.. وبعد ذلك ربطوا الاطفال وعددهم (15) طفلا بحجر ثقيل والقوهم في النهر ليغرقوا ولا ينجو احد منهم، ثم اجتمع المجرمون على اغتصاب العروس أمام عريسها، وقتله فيما بعد امام عينها، ومن ثم قطعوا ثدييها وأبقوها تنزف حتى فارقت الحياة مظلومة مهضومة معتدى عليها. التقرير الذي عرضته قناة العراقية أشار إلى أن بعض حالات الاغتصاب حدثت في الطابق الاسفل من الجامع.. ويبدو انهم بعد فعلتهم هذه ذهبوا وتوضأوا بدم الأبرياء وصلوا جماعة في نفس الجامع يؤمهم شيخهم المجرم. تنقلنا هذه الجرائم التي حدثت في منطقة الفلاحات في التاجي عام 2006 والتي كشفت عنها قناة العراقية يوم 2652011 ونفذت من قبل زمر الارهاب المجرمة المنتمية الى الجيش الإسلامي والتي تم القاء القبض عليها من قبل قوى الامن البطلة.. تنقلنا الى العصور الوسطى وما قبلها.. وحتى تلك الفترة المظلمة التي استولى فيها السلاجقة على بغداد في القرن الخامس الهجري. وعبثوا بمقدراتها وامتهنوا الخلفاء العباسيين وجعلوهم مجرد تماثيل على كراسي لا حول لهم و لا قوة.. ومن خرج عن طاعتهم اسملوا عينيه. او تلك الفترات التي عاش فيها الإنسان في العصور الحجرية حيث لا أنبياء ولا رسل وانما كان انسان ذاك الزمان وحشا من وحوش الغابة يطاردها وتطارده.. وأيهما امسك بالآخر تغذى عليه.. لا يمكن ان نسمي من ارتكب الجرائم في منطقة الفلاحات وجرف الصخر واللطيفية شمال بابل وبعض مناطق الانبار وديالى وتكريت والموصل وكربلاء والنجف وبابل.. بانهم بشر.. او انهم ينتمون الى بني الانسان , فما زالت المقابر الجماعية لابرياء دفنوا وهم احياء او انهم أبيدوا بشكل جماعي او مثل بهم شاهد على جرائم عصابات ليس في قلب من انتمى اليها اية رحمة او بعض خلق الاسلام.. ويبدوا انهم ليسوا وليدو اللحظة بل توارثوها جيلا بعد جيل حتى اذا فسح المجال وسنحت الفرصة ظهرت حقيقتهم وكشروا عن انيابهم وحوشا تسللت الى عصر لا يُحترم فيه من يتجاوز على الاخر بكلمة.. فكيف وقد جاوزوا كل شيء وانتهكوا كل الحرمات.ما زلنا مبتلين بمثل هذه الزمر وبعض قادتهم تسللوا إلى السلطة وبدأ يمرر العمليات الإجرامية ويدعم لوجستيا مخططات الإرهابيين.. واذ كشفت الايام السابقة عن برلمانيين إرهابيين أمثال ناصر الجنابي وعدنان الدليمي ومحمد الدايني فان الأيام القادمة ستكشف لنا أسماء اخرى في السلطة التنفيذية امثال الإرهابي الهارب اسعد الهاشمي وغيرهم ممن سهل البعض هروبهم الى خارج العراق.