بعد خمسين سنة !

صديقي المهندس المعماري، قاسم محسن فياض، رجل في الستين من عمره على قدر عال من الثقافة العامة، أما الثقافة المعمارية الخاصة فتكاد تكون نادرة لأنه مهووس بتخصصه، يقرأ ويطالع ويتابع كل ما ينشر أو يعرض حتى بات عقله موسوعة لطرز العمارة العربية، والإسلامية، والعراقية، والرومانية، والأوربية ولأنواع الفنون المعمارية القديمة والحديثة والمعاصرة في العالم، وهذا الهوس الثقافي الجميل كان مشفوعا بهوس من نوع آخر يتمثل بإعداد تصاميم لمشاريع سكنية عملاقة، فهو منذ أكثر من ثلاثين سنة عاكف على تهيئة مثل هذه المشاريع وتقديمها إلى الدولة قناعة منه وإيمانا، لأن الدولة لو أخذت بها فسوف تتجاوز أزمة السكن؛

ولأن التصاميم والأفكار التي كان يقدمها (بصورة مجانية ) كانت من السعة والشمول والتكامل، فقد كان الرجل يدرس كل صغيرة وكبيرة ولا تفوته أدق التفاصيل بدءا من السكن العمودي والأفقي ومواد البناء،الكلف المادية التي تتحملها الجولة ويتحملها المواطن، مروراً بالمواقع التي تقام عليها الوحدة السكنية،

ونوعية التصميم الملائمة لمناخ العراق. والموافقة لعادات وتقاليد المجتمع، وانتهاء بالحاجة الفعلية للبلاد على مدة خمسين سنة، ومن هنا كان يجمع معلومات رقمية وعلمية شاملة من التعداد العام للسكان، وكم يصبح عدد النفوس بعد عشر سنوات وعشرين سنة إلى حد خمسين سنة، مثلما كان يجمع معلومات مماثلة حول بيئة العراق الجغرافية والمناخية الثقافية والاجتماعية .

المهندس فياض، منذ ثلاثين سنة وهو يقدم أفكاره ومشاريعه إلى الدولة، وهي لا ترد عليه، ولا تقول له شكراً، ولا تمنعه، بل اكتفت بإعطائه (الإذن الطرشة) كما يقولون وكأنها تعاقبه على وطنيته وحرصه واندفاعه المخلص، ومع ذلك لم يتوقف الرجل ولم يضجر ولم ييأس، وكأنه ينتظر يوماً في عالم الغيب يتحقق فيه حلمه، ويرى جهده على الأرض :

آخر مرة انتهى فيها صديقي من تخطيط مشروع سكني جديد، كانت قبل شهرين، وقد أطلعني الرجل على تل من الأرقام والمخططات التي فاتني استيعاب الكثير منها، ولم تعلق في ذاكرتي إلا مفردات قليلة، على غرار أن حاجة العراق إلى الوحدات السكنية تبلغ (34 مليون و60 ألف) وحدة سكنية على مدى الخمسين سنة المقبلة، حيث اخذ بالحسبان نسبة الزيادة السنوية للسكان، وان هذه الوحدات موزعة على عموم المحافظات ،وبمقدور المشروع توفير (9) ملايين فرصة عمل بين ثابتة ومؤقتة …. الخ

الحقيقة لم يستوقفني شيء إلا الرقم(60الف) وحدة سكنية وكيف استطاع أن يحسبه إلى جانب (34مليون) وحدة خاصة وان يتحدث عن مستقبل بعيد ولذلك استوضحت منه عن هذا الرقم الغريب، أجابني الرجل بكل ثقة (إن هذه الستين ألف وحدة ، ستكون لضيوفنا أعضاء السفارة الأميركية ) وقد اعترضت على ذلك؛ لأن الرقم المعلن لهم هو (20الف) أميركي فقط، إلا انه بالثقة نفسها أجابني لقد أخذت بنظر الاعتبار الزيادات السكانية المتوقعة بينهم بعد خمسين سنة !!

جمعة اللامي…(سلامات)

قبل يومين وصلتني الرسالة التالية من فارس ستيني من فرسان القصة العراقية، يقبع (نزيلا) في أمارة الشارقة، لما يناهز الثلاثين سنة، بعيداعن بيته العراق، فلنقرأها..

(اخي العزيز المبدع كاظم الجماسي

تحية طيبة

ارسل اليك بهذا نصا من كتاب قيد الطباعة ، مع نص اخر هو كلمتي في حنا مينه، التي القيتها باعتباري عضو لجنة التحكيم في جائزة الرواية العربية ـ جائزة محمد زفزاف، التي شهدها منتدى اصيلة المغربية الماضي ..

لقد غادرت المستشفى قبل نحو اسبوع. وقد اكتشف الاطباء اني اصبت بجلطة قلبية قبيل ادخالي المستشفى. وكنت قد اصبت بشيء يشبه الصاعقة، عندما اخبرني الاخ رياض النعماني ان الصديق العزيز مظفر النواب، عاد الى بغداد، لأنه اخبرني بالخبر ” نقطة بعد نقطة ” فحسبت انه يريد ان يحضرني لأمر جلل .

الحمد لله على سلامة اهلنا جميعا .

مع تحياتي الاخوية

جمعة اللامي)

والان ماذا نقرأ بين السطور، دعوني اخبركم بما قرأت، كان وقع طريقة اخبار اللامي من قبل الشاعر النعماني بعودة الشاعر والمناضل الكبير مظفر النواب الى بغداد، وقعا يشبه (الصاعقة) !!!!اراد النعماني ايصال خبر اعتلال صحة النواب بنحو من العطف لئلا يسبب ألما ما في دواخل رفيقه وصديقه وصنوه في الابداع.. اللامي، غير ان الاخير يبدو معبأ بشعور الفقد، الذي بات هاجسا مكينا في الروح العراقية، لهول مافقدت من أحباب وحقوق وأحلام.. وتبدت خشية اللامي من حدوث(أمر جلل)؟؟ وهل شهدنا ايها المعلم الستيني امورا هينة في سفرنا الممتد منذ أحكم قيد الطغاة على رقابنا؟ ورحنا نتيه في المنافي والمحارق والشتات هنا ام هناك، من دون سائل او عاهل من(أولي الامر) أولئك النخاسون الاوباش الأنجاس؟

ذاك الجواهري وذاك السياب وذاك البياتي وذاك سركون وذاك مير بصري وذاك دمو وذاك نوري جعفر وذاك عبد الجبار عبد الله وذاك وذاك…ارواحهم التي وسعت كل فضاءات الوجود اضمحلت في محض حسرة واحدة أخيرة، حسرة ان يلتحفوا تراب العراق..

انت تحمد الله، ايها اللامي الكبير، على سلامة أهلنا جميعا.. فهل لك أن تسائلهم: من فيكم ينعم بقدر ضئيل من السلامة؟ لم يتبدل من حالهم شيئا، العوز تمض انيابه الباشطات في لحمة انسانيتهم، والخوف الذي ظنوا ،واهمين، انهم غادروه لم يفتأ يستعيد عافيته ليمسي غراب شؤم موكرا على الرؤوس..و(الربع) لاهون عن الاهل ماضون في غي الاقتتال على الغنيمة، كل منهم(يمعش) منها سهمه، غير آبه لما تؤول اليه مصائر الكثرة الكاثرة من فقراء العراق، وكل منهم يرفع لافتة خط عليها بحروف من دنس(وأغنم من الحاظر لذاته فليس في طبع الليالي الامان)..

لم يتبدل من حال الاهل سوى اننا ننعم ببعض من فضاء الحرية، وبعض من الامل بجيل راحت اصواته تهدر في كل شبر من تربة العراق(سحقا للفساد، وسحقا للمفسدين)..

رسالتك ايها الاعز..فتقت قراب همومي، من لنا بنواب آخر ومن لنا بلامي آخر ومن لنا بقافلة مبدعين تغيبهم ملاذات الغربة حد الافناء؟، ثم ايكون هلعك على رفيق الدرب وصنو الابداع نوابنا الكبير، وانت الموغل في الاغتراب، ايكون ذلك من نحوالقول(أن الغريب للغريب نسيب…).

بعد خمسين سنة !

صديقي المهندس المعماري، قاسم محسن فياض، رجل في الستين من عمره على قدر عال من الثقافة العامة، أما الثقافة المعمارية الخاصة فتكاد تكون نادرة لأنه مهووس بتخصصه، يقرأ ويطالع ويتابع كل ما ينشر أو يعرض حتى بات عقله موسوعة لطرز العمارة العربية، والإسلامية، والعراقية، والرومانية، والأوربية ولأنواع الفنون المعمارية القديمة والحديثة والمعاصرة في العالم، وهذا الهوس الثقافي الجميل كان مشفوعا بهوس من نوع آخر يتمثل بإعداد تصاميم لمشاريع سكنية عملاقة، فهو منذ أكثر من ثلاثين سنة عاكف على تهيئة مثل هذه المشاريع وتقديمها إلى الدولة قناعة منه وإيمانا، لأن الدولة لو أخذت بها فسوف تتجاوز أزمة السكن؛

ولأن التصاميم والأفكار التي كان يقدمها (بصورة مجانية ) كانت من السعة والشمول والتكامل، فقد كان الرجل يدرس كل صغيرة وكبيرة ولا تفوته أدق التفاصيل بدءا من السكن العمودي والأفقي ومواد البناء،الكلف المادية التي تتحملها الجولة ويتحملها المواطن، مروراً بالمواقع التي تقام عليها الوحدة السكنية،

ونوعية التصميم الملائمة لمناخ العراق. والموافقة لعادات وتقاليد المجتمع، وانتهاء بالحاجة الفعلية للبلاد على مدة خمسين سنة، ومن هنا كان يجمع معلومات رقمية وعلمية شاملة من التعداد العام للسكان، وكم يصبح عدد النفوس بعد عشر سنوات وعشرين سنة إلى حد خمسين سنة، مثلما كان يجمع معلومات مماثلة حول بيئة العراق الجغرافية والمناخية الثقافية والاجتماعية .

المهندس فياض، منذ ثلاثين سنة وهو يقدم أفكاره ومشاريعه إلى الدولة، وهي لا ترد عليه، ولا تقول له شكراً، ولا تمنعه، بل اكتفت بإعطائه (الإذن الطرشة) كما يقولون وكأنها تعاقبه على وطنيته وحرصه واندفاعه المخلص، ومع ذلك لم يتوقف الرجل ولم يضجر ولم ييأس، وكأنه ينتظر يوماً في عالم الغيب يتحقق فيه حلمه، ويرى جهده على الأرض :

آخر مرة انتهى فيها صديقي من تخطيط مشروع سكني جديد، كانت قبل شهرين، وقد أطلعني الرجل على تل من الأرقام والمخططات التي فاتني استيعاب الكثير منها، ولم تعلق في ذاكرتي إلا مفردات قليلة، على غرار أن حاجة العراق إلى الوحدات السكنية تبلغ (34 مليون و60 ألف) وحدة سكنية على مدى الخمسين سنة المقبلة، حيث اخذ بالحسبان نسبة الزيادة السنوية للسكان، وان هذه الوحدات موزعة على عموم المحافظات ،وبمقدور المشروع توفير (9) ملايين فرصة عمل بين ثابتة ومؤقتة …. الخ

الحقيقة لم يستوقفني شيء إلا الرقم(60الف) وحدة سكنية وكيف استطاع أن يحسبه إلى جانب (34مليون) وحدة خاصة وان يتحدث عن مستقبل بعيد ولذلك استوضحت منه عن هذا الرقم الغريب، أجابني الرجل بكل ثقة (إن هذه الستين ألف وحدة ، ستكون لضيوفنا أعضاء السفارة الأميركية ) وقد اعترضت على ذلك؛ لأن الرقم المعلن لهم هو (20الف) أميركي فقط، إلا انه بالثقة نفسها أجابني لقد أخذت بنظر الاعتبار الزيادات السكانية المتوقعة بينهم بعد خمسين سنة !!

جمعة اللامي…(سلامات)

قبل يومين وصلتني الرسالة التالية من فارس ستيني من فرسان القصة العراقية، يقبع (نزيلا) في أمارة الشارقة، لما يناهز الثلاثين سنة، بعيداعن بيته العراق، فلنقرأها..

(اخي العزيز المبدع كاظم الجماسي

تحية طيبة

ارسل اليك بهذا نصا من كتاب قيد الطباعة ، مع نص اخر هو كلمتي في حنا مينه، التي القيتها باعتباري عضو لجنة التحكيم في جائزة الرواية العربية ـ جائزة محمد زفزاف، التي شهدها منتدى اصيلة المغربية الماضي ..

لقد غادرت المستشفى قبل نحو اسبوع. وقد اكتشف الاطباء اني اصبت بجلطة قلبية قبيل ادخالي المستشفى. وكنت قد اصبت بشيء يشبه الصاعقة، عندما اخبرني الاخ رياض النعماني ان الصديق العزيز مظفر النواب، عاد الى بغداد، لأنه اخبرني بالخبر ” نقطة بعد نقطة ” فحسبت انه يريد ان يحضرني لأمر جلل .

الحمد لله على سلامة اهلنا جميعا .

مع تحياتي الاخوية

جمعة اللامي)

والان ماذا نقرأ بين السطور، دعوني اخبركم بما قرأت، كان وقع طريقة اخبار اللامي من قبل الشاعر النعماني بعودة الشاعر والمناضل الكبير مظفر النواب الى بغداد، وقعا يشبه (الصاعقة) !!!!اراد النعماني ايصال خبر اعتلال صحة النواب بنحو من العطف لئلا يسبب ألما ما في دواخل رفيقه وصديقه وصنوه في الابداع.. اللامي، غير ان الاخير يبدو معبأ بشعور الفقد، الذي بات هاجسا مكينا في الروح العراقية، لهول مافقدت من أحباب وحقوق وأحلام.. وتبدت خشية اللامي من حدوث(أمر جلل)؟؟ وهل شهدنا ايها المعلم الستيني امورا هينة في سفرنا الممتد منذ أحكم قيد الطغاة على رقابنا؟ ورحنا نتيه في المنافي والمحارق والشتات هنا ام هناك، من دون سائل او عاهل من(أولي الامر) أولئك النخاسون الاوباش الأنجاس؟

ذاك الجواهري وذاك السياب وذاك البياتي وذاك سركون وذاك مير بصري وذاك دمو وذاك نوري جعفر وذاك عبد الجبار عبد الله وذاك وذاك…ارواحهم التي وسعت كل فضاءات الوجود اضمحلت في محض حسرة واحدة أخيرة، حسرة ان يلتحفوا تراب العراق..

انت تحمد الله، ايها اللامي الكبير، على سلامة أهلنا جميعا.. فهل لك أن تسائلهم: من فيكم ينعم بقدر ضئيل من السلامة؟ لم يتبدل من حالهم شيئا، العوز تمض انيابه الباشطات في لحمة انسانيتهم، والخوف الذي ظنوا ،واهمين، انهم غادروه لم يفتأ يستعيد عافيته ليمسي غراب شؤم موكرا على الرؤوس..و(الربع) لاهون عن الاهل ماضون في غي الاقتتال على الغنيمة، كل منهم(يمعش) منها سهمه، غير آبه لما تؤول اليه مصائر الكثرة الكاثرة من فقراء العراق، وكل منهم يرفع لافتة خط عليها بحروف من دنس(وأغنم من الحاظر لذاته فليس في طبع الليالي الامان)..

لم يتبدل من حال الاهل سوى اننا ننعم ببعض من فضاء الحرية، وبعض من الامل بجيل راحت اصواته تهدر في كل شبر من تربة العراق(سحقا للفساد، وسحقا للمفسدين)..

رسالتك ايها الاعز..فتقت قراب همومي، من لنا بنواب آخر ومن لنا بلامي آخر ومن لنا بقافلة مبدعين تغيبهم ملاذات الغربة حد الافناء؟، ثم ايكون هلعك على رفيق الدرب وصنو الابداع نوابنا الكبير، وانت الموغل في الاغتراب، ايكون ذلك من نحوالقول(أن الغريب للغريب نسيب…).

الديمقراطية بيئة صالحة للإبداع!!

لعل الإدارة المحلية للمحافظات نقلت العراق إلى مرحلة جديدة بعد أن عانى من مركزية الدولة المفرطة في الحقبة الماضية .. وهذه الإدارة نتج عنها ظهور قيادات متميزة وبناء وإعمار وتطور في هذه المحافظة أو تلك ولعل ما يحدث الآن في محافظات النجف الأشرف، وكربلاء المقدسة، والبصرة الفيحاء والانبار، وبابل من تميز في الإدارة جعل من هذه المحافظات متفوقة على محافظات أخرى حسب الظاهر مازالت تحتاج إلى انفتاح أكثر، وإلى ممارسة الصلاحيات المناطة بها والتي منحها الدستور العراقي الجديد لبناء محافظاتهم بشكل متميز، مع الحفاظ على الطابع العام لكل محافظة . ويمكن أن يحصل التميز من خلال عمليات النظافة العامة للمدينة أو طريقة البناء .. أو تنظيم السير واتباع الأنظمة والقوانين بشكل صارم كما يحدث في مدينة النجف الاشرف خاصة في استخدام حزام الأمان، أو ما يحدث في مدن إقليم كردستان من التزام بالإشارة المرورية حتى بعد أوقات متأخرة من الليل أو عدم وجود شرطي مرور . إن الالتزام بالأنظمة والقوانين، أو تطبيق نظم الإدارة أو تسهيل المعاملات والإجراءات في دوائر الدولة كلها تعد عناصر إبداع في عراق جديد نبنيه معاً . وهنا لابد من ذكر الاستعلامات الالكترونية التي ابتدعتها أمانة بغداد تسهيلاً لمراجعة المواطنين .. وهذه أول محاولة في استخدام هذا النوع من الاستعلامات في العراق . وأن الحكومة المحلية في الانبار بدأت تطور شواطئ نهر الفرات، وشجعت على بناء مرافق سياحية على هذه الشواطئ .. مطاعم كازينوهات ملاعب أطفال، أسهمت بشكل كبير في جذب العائلة الانبارية الكريمة لقضاء أوقات ممتعة .. هي بحاجة إليها بعد المعاناة التي عاشتها المحافظة نتيجة تسلط قوى الإرهاب على مقدرات المحافظة في وقت سابق . الديوانية المحافظة الوسطى والمطلة على الفرات أيضا بادرت هي الأخرى في حقل آخر يسجل لها تميزاً، حيث سبقت بقية المحافظات بوضع نظام وطقوس خاصة لباعة الغاز في المحافظة، ومن هذه الطقوس تخصيص نغمة موسيقية خاصة لباعة الغاز بدل الأصوات المزعجة التي يستخدمها أولئك الباعة وهم يتجولون في شوارع المدينة وأزقتها . وقد اتخذت إدارة المنتوجات النفطية في محافظة الديوانية إجراءات لتوحيد هذه النغمة والإبلاغ عن المخالفين .. ليس هذا فحسب بل عمدت الدائرة إلى صبغ الأقفاص الحديدية الخاصة بسيارات الغاز بلون رصاصي فاتح .. وكذلك طلبت من موزعي الغاز في المحافظة بضرورة توفير آلية لإنزال اسطوانات الغاز وعدم رميها عشوائيا ً.. وأيضا طلبت الالتزام بالزي الموحد الذي هو بدلة عمل وحذاء فضلاً عن القيام باستبدال لوحات وكلاء الغاز الحديدية بأخرى جديدة (فلكس) وهي ملونة وجذابة وواضحة .. مدير فرع الديوانية للمنتجات النفطية أشار إلى وصول (1498) اسطوانة غاز جديدة بمواصفات فنية معتمدة إلى المحافظة .. ويبدو أن اسطوانتين فقدتا لأسباب مجهولة أثناء عملية النقل .. فليس من المعقول أن ترسل بغداد إلى الديوانية (1498) اسطوانة وليس(1500) وإلا ما هي الحكمة من اختيار هذا الرقم ؟

الديمقراطية بيئة صالحة للإبداع!!

لعل الإدارة المحلية للمحافظات نقلت العراق إلى مرحلة جديدة بعد أن عانى من مركزية الدولة المفرطة في الحقبة الماضية .. وهذه الإدارة نتج عنها ظهور قيادات متميزة وبناء وإعمار وتطور في هذه المحافظة أو تلك ولعل ما يحدث الآن في محافظات النجف الأشرف، وكربلاء المقدسة، والبصرة الفيحاء والانبار، وبابل من تميز في الإدارة جعل من هذه المحافظات متفوقة على محافظات أخرى حسب الظاهر مازالت تحتاج إلى انفتاح أكثر، وإلى ممارسة الصلاحيات المناطة بها والتي منحها الدستور العراقي الجديد لبناء محافظاتهم بشكل متميز، مع الحفاظ على الطابع العام لكل محافظة . ويمكن أن يحصل التميز من خلال عمليات النظافة العامة للمدينة أو طريقة البناء .. أو تنظيم السير واتباع الأنظمة والقوانين بشكل صارم كما يحدث في مدينة النجف الاشرف خاصة في استخدام حزام الأمان، أو ما يحدث في مدن إقليم كردستان من التزام بالإشارة المرورية حتى بعد أوقات متأخرة من الليل أو عدم وجود شرطي مرور . إن الالتزام بالأنظمة والقوانين، أو تطبيق نظم الإدارة أو تسهيل المعاملات والإجراءات في دوائر الدولة كلها تعد عناصر إبداع في عراق جديد نبنيه معاً . وهنا لابد من ذكر الاستعلامات الالكترونية التي ابتدعتها أمانة بغداد تسهيلاً لمراجعة المواطنين .. وهذه أول محاولة في استخدام هذا النوع من الاستعلامات في العراق . وأن الحكومة المحلية في الانبار بدأت تطور شواطئ نهر الفرات، وشجعت على بناء مرافق سياحية على هذه الشواطئ .. مطاعم كازينوهات ملاعب أطفال، أسهمت بشكل كبير في جذب العائلة الانبارية الكريمة لقضاء أوقات ممتعة .. هي بحاجة إليها بعد المعاناة التي عاشتها المحافظة نتيجة تسلط قوى الإرهاب على مقدرات المحافظة في وقت سابق . الديوانية المحافظة الوسطى والمطلة على الفرات أيضا بادرت هي الأخرى في حقل آخر يسجل لها تميزاً، حيث سبقت بقية المحافظات بوضع نظام وطقوس خاصة لباعة الغاز في المحافظة، ومن هذه الطقوس تخصيص نغمة موسيقية خاصة لباعة الغاز بدل الأصوات المزعجة التي يستخدمها أولئك الباعة وهم يتجولون في شوارع المدينة وأزقتها . وقد اتخذت إدارة المنتوجات النفطية في محافظة الديوانية إجراءات لتوحيد هذه النغمة والإبلاغ عن المخالفين .. ليس هذا فحسب بل عمدت الدائرة إلى صبغ الأقفاص الحديدية الخاصة بسيارات الغاز بلون رصاصي فاتح .. وكذلك طلبت من موزعي الغاز في المحافظة بضرورة توفير آلية لإنزال اسطوانات الغاز وعدم رميها عشوائيا ً.. وأيضا طلبت الالتزام بالزي الموحد الذي هو بدلة عمل وحذاء فضلاً عن القيام باستبدال لوحات وكلاء الغاز الحديدية بأخرى جديدة (فلكس) وهي ملونة وجذابة وواضحة .. مدير فرع الديوانية للمنتجات النفطية أشار إلى وصول (1498) اسطوانة غاز جديدة بمواصفات فنية معتمدة إلى المحافظة .. ويبدو أن اسطوانتين فقدتا لأسباب مجهولة أثناء عملية النقل .. فليس من المعقول أن ترسل بغداد إلى الديوانية (1498) اسطوانة وليس(1500) وإلا ما هي الحكمة من اختيار هذا الرقم ؟

أصحاب المليارات !

ثورة التاسع من نيسان المجيدة لم تكن شبيهة بالثورات والانقلابات التي عرفناها في العراق، يذهب الملك ويأتي الزعيم، ويذهب الزعيم ويأتي العقيد … الخ، ولذلك لم تقف عند حدود ذهاب صدام ومجيء فلان أو فلان، وإنما حملت معها رياح التغيير الجذري الشامل لمفاصل الحياة جميعها، فهي على سبيل المثال اجتثت القوات العسكرية والأمنية بالكامل، وتركت البلاد في فوضى عارمة، ولم تستطع قوات التحالف حماية المواطن فكانت النتيجة آلاف الشهداء والمفقودين والمهجرين، وفعلت الشيء نفسه في ميدان الاعلام وفي عموم مؤسسات الدولة، إلغاء من دون بديل وهدم من دون بناء ولكي تؤكد أنها (ثورة) بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد طرحت مئات المفاهيم الجديدة والغريبة على إسماع الناس الخارجين تواً من عقود الدكتاتورية وسطوة الحزب الواحد، فكان أن ضجّ الشارع بالديمقراطية والشفافية والفدرالية والمحاصصة والاصابع البنفسجية والحكومات المحلية … الخ.

واحدة من المفاهيم التي شاعت بعد ثورة 2003 ،هي دعاوى رد الاعتبار التي يرفعها هذا المسؤول او هذه الجهة ضد الإعلاميين عامة والصحفيين خاصة، فإذا كتب الصحفي (س) مقالة نقدية ضد المسؤول (ص) وتضمنت معلومات غير دقيقة أو لغة قاسية، فهناك عرف يقضي بأن يتولى (ص) الرد على الصحفي ويفند معلوماته أو يكذبها، ويكشف الحقيقة كما هي، ومن حقه مطالبة الصحفي بالأعتذار، ومن حقه كذلك ان ينشر رده في المكان نفسه الذي نشرت فيه المقالة، من دون حذف أو تعديل، وهكذا يجد الصحفي نفسه مطالباً على وفق معايير العمل المهني أن ينشر الرد ويقدم الأعتذار، فأن لم يكن مقتنعاً بصحة المعلومات التي أوردها (ص) ففي أسوأ الحالات يمكن ان يتحول الموقف بينهما الى نوع من (السجال) ينتهي لصالح من يمتلك الدليل والحجة الدامغة، ولن تصل الامور الى أبعد من هذا إلا في حالات شاذة تؤدي الى رفع دعوى قضائية ضد الصحافي ويترك القرار للمحكمة، وهذا حق مشروع، ولكن هذا الحق لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات نادرة جداً، طالما هناك امكانية للرد والأيضاح والتصويب والأعتذار.

الأمر الغريب الذي حصل بعد 2003، إن الحالات النادرة تحولت الى ظاهرة، وأصبحت الصحافة عرضة دائمية للدعاوى القضائية على كتابات أغلبها يقع ضمن دائرة الرأي وحرية التعبير، والأغرب إن المشكلة لم تقف عند هذا الحد، فمعظم الدعاوى المقامة تطالب الصحافي بتعويض قدره (مليار أو ملياران أو ثلاثة مليارات دينار أو أكثر) وعلة ذلك على ما يبدو، إن المليارات أصبحت لا تساوي لدى البعض أكثر من حفنة دنانير تصرف في حفلة عرس أو تدفع رشوة لتمرير مشروع تجاري أو صفقة رابحة، وقد لا يدعو هذا إلى الضحك قدر البكاء، ولو علم المشتكون وأصحاب الدعاوى القضائية (ممن يتنازلون عن شتيمتهم بمليار دينار وكأننا أصبحنا في عصر الشتائم مدفوعة الثمن) أقول: لو علموا إن 40% من الصحفيين يعيشون في بيوت مؤجرة، و30% منهم يقترضون على رواتبهم، و10% يعتمدون على معونات المحسنين، و10% من غير رواتب، و10% يموتون جوعاً، وإن أغنى صحفي بالمعنى المهني للصحافة لو باع داره وأثاث منزله وملابسه الداخلية وربطة عنقه وجهاز الموبايل فلن يوفر نصف مليار، فمن أين له أن يدفع ملياراً أو مليارين أو أكثر، اللهم إذا باع نفسه وقلمه ومبادئه، وفي هذه الحالة لن يصبح صحفياً، بل طبالاً في فرقة الطبالين، ومعلوم إن هذه الفرقة الضالة، هي الوحيدة التي ليس لها رأي ولا موقف ولا قضية ولا تحسن إلا فن المدائح، فأتقوا الله في الصحفيين يا أصحاب المليارات!.

تمخض الجبل فولد فأرا..

استطاعت صحيفة المستقبل العراقي وبوقت مبكر التعرف على السيناريو الحقيقي لانتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم ونبهت عبر صفحاتها الرياضية الى ضرورة اتخاذ إجراءات ظاهرها رياضي وباطنها سياسي، عندما طرحت التعامل مع حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كما تم التعامل مع بعض السياسيين الموجودين في قمة هرم السلطة التنفيذية الذين كانوا في وقت قريب ذا مواقف ان لم نقل معادية، فهي متشددة لكن هذه الشخصيات مدعومة اقليميأ وكان من الذكاء غض الطرف على مواقفها وإشراكها في سلطات الدولة المختلفة والتنفيذية منها على وجه الخصوص.

وطرحنا مسألة اجراء الانتخابات وقلنا أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالموقف من سعيد الذي لم تستطع الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة ولا اللجنة الاولمبية التي يرتبط بها الاتحاد كونه احد الاتحادات الاولمبية وإداريا وماليا أيضا ولا كل الحلقات برغم اتخاذ قرارات سرعان ما تراجعت عنها مما جعل كفة السعيد هي الأقوى لأن القرارات كانت ركيكة وغير جادة والمؤسسات التي أصدرتها تجعل قدما هنا وقدما أخرى في الجانب الآخر، مما اضعف هذه القرارات بشكل جلي

ولهذا كله كنا قد طرحنا مسألة اتخاذ قرار جريء اتجاه حسين سعيد وازالة مبررات عدم حضوره الى بغداد وبعكسه نبهنا إلى ما لا يحمد عقباه وصدقت تقديراتنا وحساباتنا عندما أصدرت هيأة المساءلة والعدالة قرارها بمنع سعيد من الترشيح لرئاسة الاتحاد، مما أعطى سعيد وداعميه حق تحقيق خططهم وبرامجهم وستؤول من دون شك إلى تشكيل هيأة مؤقتة برئاسة سعيد حصرا او تمديد عمل الاتحاد مما تبقى من الفترة الانتخابية الثانية التي أنهتها التمديدات، وهذا الأمر اشد قسوة على أسرة كرة القدم التي سئمت من تشكيلة الاتحاد التي تعيش حالات التنافر وعدم الانسجام فضلا عن ضعف برامجها وعدم إشراك الكفاءات في لجان الاتحاد التي غالبا ما تشكل حسب المحسوبية وقرب هذا وبعد ذاك، لذا نقول: (تمخض الجبل فولد فارأ) مع بالغ الأسف ولنا عودة لنؤكد على صدق متابعتنا لملف كرة القدم ونقول: الذي يحدث كان بسبب ضعف الهيأة العامة وعدم مصداقية معضم اعضائها..

والله وراء القصد

أصحاب المليارات !

ثورة التاسع من نيسان المجيدة لم تكن شبيهة بالثورات والانقلابات التي عرفناها في العراق، يذهب الملك ويأتي الزعيم، ويذهب الزعيم ويأتي العقيد … الخ، ولذلك لم تقف عند حدود ذهاب صدام ومجيء فلان أو فلان، وإنما حملت معها رياح التغيير الجذري الشامل لمفاصل الحياة جميعها، فهي على سبيل المثال اجتثت القوات العسكرية والأمنية بالكامل، وتركت البلاد في فوضى عارمة، ولم تستطع قوات التحالف حماية المواطن فكانت النتيجة آلاف الشهداء والمفقودين والمهجرين، وفعلت الشيء نفسه في ميدان الاعلام وفي عموم مؤسسات الدولة، إلغاء من دون بديل وهدم من دون بناء ولكي تؤكد أنها (ثورة) بالمعنى الحرفي للكلمة، فقد طرحت مئات المفاهيم الجديدة والغريبة على إسماع الناس الخارجين تواً من عقود الدكتاتورية وسطوة الحزب الواحد، فكان أن ضجّ الشارع بالديمقراطية والشفافية والفدرالية والمحاصصة والاصابع البنفسجية والحكومات المحلية … الخ.

واحدة من المفاهيم التي شاعت بعد ثورة 2003 ،هي دعاوى رد الاعتبار التي يرفعها هذا المسؤول او هذه الجهة ضد الإعلاميين عامة والصحفيين خاصة، فإذا كتب الصحفي (س) مقالة نقدية ضد المسؤول (ص) وتضمنت معلومات غير دقيقة أو لغة قاسية، فهناك عرف يقضي بأن يتولى (ص) الرد على الصحفي ويفند معلوماته أو يكذبها، ويكشف الحقيقة كما هي، ومن حقه مطالبة الصحفي بالأعتذار، ومن حقه كذلك ان ينشر رده في المكان نفسه الذي نشرت فيه المقالة، من دون حذف أو تعديل، وهكذا يجد الصحفي نفسه مطالباً على وفق معايير العمل المهني أن ينشر الرد ويقدم الأعتذار، فأن لم يكن مقتنعاً بصحة المعلومات التي أوردها (ص) ففي أسوأ الحالات يمكن ان يتحول الموقف بينهما الى نوع من (السجال) ينتهي لصالح من يمتلك الدليل والحجة الدامغة، ولن تصل الامور الى أبعد من هذا إلا في حالات شاذة تؤدي الى رفع دعوى قضائية ضد الصحافي ويترك القرار للمحكمة، وهذا حق مشروع، ولكن هذا الحق لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات نادرة جداً، طالما هناك امكانية للرد والأيضاح والتصويب والأعتذار.

الأمر الغريب الذي حصل بعد 2003، إن الحالات النادرة تحولت الى ظاهرة، وأصبحت الصحافة عرضة دائمية للدعاوى القضائية على كتابات أغلبها يقع ضمن دائرة الرأي وحرية التعبير، والأغرب إن المشكلة لم تقف عند هذا الحد، فمعظم الدعاوى المقامة تطالب الصحافي بتعويض قدره (مليار أو ملياران أو ثلاثة مليارات دينار أو أكثر) وعلة ذلك على ما يبدو، إن المليارات أصبحت لا تساوي لدى البعض أكثر من حفنة دنانير تصرف في حفلة عرس أو تدفع رشوة لتمرير مشروع تجاري أو صفقة رابحة، وقد لا يدعو هذا إلى الضحك قدر البكاء، ولو علم المشتكون وأصحاب الدعاوى القضائية (ممن يتنازلون عن شتيمتهم بمليار دينار وكأننا أصبحنا في عصر الشتائم مدفوعة الثمن) أقول: لو علموا إن 40% من الصحفيين يعيشون في بيوت مؤجرة، و30% منهم يقترضون على رواتبهم، و10% يعتمدون على معونات المحسنين، و10% من غير رواتب، و10% يموتون جوعاً، وإن أغنى صحفي بالمعنى المهني للصحافة لو باع داره وأثاث منزله وملابسه الداخلية وربطة عنقه وجهاز الموبايل فلن يوفر نصف مليار، فمن أين له أن يدفع ملياراً أو مليارين أو أكثر، اللهم إذا باع نفسه وقلمه ومبادئه، وفي هذه الحالة لن يصبح صحفياً، بل طبالاً في فرقة الطبالين، ومعلوم إن هذه الفرقة الضالة، هي الوحيدة التي ليس لها رأي ولا موقف ولا قضية ولا تحسن إلا فن المدائح، فأتقوا الله في الصحفيين يا أصحاب المليارات!.

تمخض الجبل فولد فأرا..

استطاعت صحيفة المستقبل العراقي وبوقت مبكر التعرف على السيناريو الحقيقي لانتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم ونبهت عبر صفحاتها الرياضية الى ضرورة اتخاذ إجراءات ظاهرها رياضي وباطنها سياسي، عندما طرحت التعامل مع حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كما تم التعامل مع بعض السياسيين الموجودين في قمة هرم السلطة التنفيذية الذين كانوا في وقت قريب ذا مواقف ان لم نقل معادية، فهي متشددة لكن هذه الشخصيات مدعومة اقليميأ وكان من الذكاء غض الطرف على مواقفها وإشراكها في سلطات الدولة المختلفة والتنفيذية منها على وجه الخصوص.

وطرحنا مسألة اجراء الانتخابات وقلنا أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالموقف من سعيد الذي لم تستطع الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة ولا اللجنة الاولمبية التي يرتبط بها الاتحاد كونه احد الاتحادات الاولمبية وإداريا وماليا أيضا ولا كل الحلقات برغم اتخاذ قرارات سرعان ما تراجعت عنها مما جعل كفة السعيد هي الأقوى لأن القرارات كانت ركيكة وغير جادة والمؤسسات التي أصدرتها تجعل قدما هنا وقدما أخرى في الجانب الآخر، مما اضعف هذه القرارات بشكل جلي

ولهذا كله كنا قد طرحنا مسألة اتخاذ قرار جريء اتجاه حسين سعيد وازالة مبررات عدم حضوره الى بغداد وبعكسه نبهنا إلى ما لا يحمد عقباه وصدقت تقديراتنا وحساباتنا عندما أصدرت هيأة المساءلة والعدالة قرارها بمنع سعيد من الترشيح لرئاسة الاتحاد، مما أعطى سعيد وداعميه حق تحقيق خططهم وبرامجهم وستؤول من دون شك إلى تشكيل هيأة مؤقتة برئاسة سعيد حصرا او تمديد عمل الاتحاد مما تبقى من الفترة الانتخابية الثانية التي أنهتها التمديدات، وهذا الأمر اشد قسوة على أسرة كرة القدم التي سئمت من تشكيلة الاتحاد التي تعيش حالات التنافر وعدم الانسجام فضلا عن ضعف برامجها وعدم إشراك الكفاءات في لجان الاتحاد التي غالبا ما تشكل حسب المحسوبية وقرب هذا وبعد ذاك، لذا نقول: (تمخض الجبل فولد فارأ) مع بالغ الأسف ولنا عودة لنؤكد على صدق متابعتنا لملف كرة القدم ونقول: الذي يحدث كان بسبب ضعف الهيأة العامة وعدم مصداقية معضم اعضائها..

والله وراء القصد