لم تنته مراحل أستهداف العراق بعد ومايجري من دعوات للآقاليم هو قفز سطحي ويتيم على معاناة المواطن العراقي الحقيقية بأتجاه خلق مناخات تكثر فيها المشاكسات وتزدحم فيها المشاحنات حد العداوة وألاقتتال وهذا مايريده الذين يخططون من وراء الكواليس لتدمير هذه المنطقة وشعوبها وأعاقة رسالتها التي يعلمون أنها وأن تباطأت ألا أنها مكتوب لها أن تحسم الموقف ” ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا في ألارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ” ؟
والذين خططوا لآنهاك العراق لما فيه من زخم جهادي وروح رسالي وثروة يستكمل معها وبها تحقيق ألارادات الستراتيجية هم اليوم يخططوا لآنهاك سورية , وسوف لن أتحدث عن سورية كما تحدث من هو صادق لكن غلبه النص المحرف تاريخيا ” أولي ألامر ” الذي سيرجع لآصحابه من أهل البيت عليهم السلام , أهل العلم وأهل الذكر , وأهل المودة , والمطهرين بنص الكتاب , الذين تتغير المعادلات , وتتبدل السلطات , وتدلهم الخطوب , حتى يكون المخلص منهم وفيهم , وتسترجع البشرية المعذبة عزها وكرامتها يوم تمتلك أرادتها بالقائم المخلص وذلك وعد وعهد من السماء وعهد السماء لايرد لآنه وجد لكي يتحقق ” وأن عدتم عدنا ” ؟
في سورية اليوم وعبر أحداث جسر الشغور , ومعرة النعمان , وبانياس , وما جرى في درعا , وتلكلخ , والرستن , وما يجري في أحياء حمص من باب السباع وحي العرب والمسيحيين وقرى حمص ذات الهوية التاريخية التي كانت تسمى يوما بالكوفة الصغرى , وما جرى في حماة وزيارة السفيرين الآمريكي والفرنسي للجماعات التي شربت زاد ألانحراف وقبلت هدايا الموبايل المتطور وألاسلحة المعدة للقتل ونشر الجريمة وسرقة أمن الناس وحريتهم وأستباحة كرامتهم ,حتى تكللت جرائمهم المسعورة بالدم والهوس الطائفي صاحب شعار التخريب الذي طال كل مقدسات المسلمين حتى وصل في يوم ما الى قبة رسول الله فتراجع أصحاب السلطة خوفا من هبة المسلمين على مثل هذا العمل المشين الذي يستكثر على خاتم ألانبياء والمرسلين أن يكون له مقاما كما لآبراهيم مقام صار مصلى بأذن الله وهديه , بينما لايستكثرون تعظيم أمرائهم وأميراتهم العوانس الذين ضاقت بهم قصور بنيت من مال المسلمين وفي القطيف خزان نفط الجزيرة من لاعهد له بالسكن المناسب ؟ أن جريمة تخريب سكة قطار حلب – دمشق – بالقرب من حمص والتي أدت الى أنزلاق القطار عن سكته ولولا عناية الله لراح ضحية هذا العمل ألارهابي “485” مواطنا بريئا من السوريين ؟ لم نسمع من الدول التي تدعي الديمقراطية وتنادي بحقوق ألانسان وأدانة ألارهاب أستنكارا لهذا العمل ؟
ولم نسمع من ألامم المتحدة التي تطالب النظام السوري بألاصلاح أدانة لهذا العمل , ومثلما لم يدينوا القتل البشع في جسر الشغور ومعرة النعمان كذلك لم ولن يدينوا جريمة قطار حمص وضحاياه ؟
أننا في العراق فهمنا اللعبة وأن لازال البعض مخدرا بفعل غموض المخططات وتبادل ألادوار من وراء الكواليس , ومن فهمنا لخط التوصيف الرسالي ومتابعتنا لمجريات السياسة الدولية بقيادة من جعل بتراوس مسؤولا للسي أي أي ” الذي سارع للالتقاء ببعض أطراف المعارضة السورية في تركيا تلك المعارضة التي تسكت عن العمل ألارهابي المتعطش للدم في سورية , وترفض الحوار مع النظام السوري الذي ألغى قانون الطوارئ , والمادة “8” من الدستور التي لاتجعل من حزب البعث هو الحزب الوحيد في البلاد ودعت الى التعددية الحزبية والنقابية والى ألانتخابات , وخفضت من الضرائب والرسوم ورفعت من سقف الرواتب , وعقدت اللقاء الوطني التشاوري , وشكلت لجنة للحوار , وأطلقت سراح المعتقلين السياسيين , ودعت جميع المعارضين الى العمل بحرية ؟
ونحن من خبرتنا السياسية ومن متابعتنا لمجريات ألامور على صعيد المعارضة سابقا وعلى صعيد العمل السياسي في الدولة لاحقا لم نر ولم نسمع بنظام يقدم مثل هذه الحزمة من عروض التغيير وبواقعية بعيدا عن أشراف السلطة وأجهزتها ألامنية ؟
كما لم نسمع ونرى معارضة تحترم نفسها وشعبها تستعين بالجماعات ألارهابية كوسيلة لتغيير النظام أي أنها تريد التغيير بالدم والقتل على الهوية وأستثارة نعرات الطائفية والعنصرية ولم نسمع ونرى معارضة تقوم بتخريب المنشأت وحرق ممتلكات الدولة والناس لالشيئ ألا رغبة في التدمير والتخريب ناهيك عن وضوح أرتباطها بألاجندة الصهيونية والمتعاملين معها في خط الجوار القريب من الذين يشنون حربا على المقاومة اللبنانية التي يقودها حزب الله بكل توازن وشرف أعاد للامة توازن الرعب الذي عملت عليه أسرائيل على مدى ستين عاما من ألاحتلال وأذلال ألانظمة وجيوشها والناس وتطلعاتهم في العيش بكرامة ؟
أن العبث ألارهابي الذي مورس في العراق وسكتت عنه مراكز الدعوة وألارشاد كما يسمونها ولازالت فلوله المترنحة والمرعوبة تستغل بعض نقاط الضعف هنا أو هناك ولكنها في كل ألاحوال أصبحت في الفصول ألاخيرة التي نؤكد لو أن الكتل السياسية أنهت خلافاتها لآنطوت صفحة ألارهاب في العراق والى ألابد ؟ والخلايا ألارهابية في سورية أستفادت من خطأ تاريخي مارسه النظام السوري بحسن نية ولكن بغفلة من سوء التخطيط وحساب المستقبل عندما سمح لتلك الخلايا أن تتخذ من سورية منطلقا للعراق , فكان ذلك فرصة ذهبية لمن يغذي تلك الخلايا من سدنة الوهابية وشيوخها المخدرين بالبدعة وأحكامها الوهمية والتكفير ومادته المفترضة بلا دليل , أن يمدوا تلك الخلايا بالمال والسلاح والتقنيات المعاصرة من وسائل ألاتصالات لزعزعة النظام في سورية لا لآنجاز وطني أو مهمة رسالية جهادية التي لايكون مكانها وهدفها ألا في أسرائيل , ولكن هؤلاء لآنهم لم يستبينوا الخيط ألابيض من الخيط ألاسود من الفجر فقد عمدوا الى محاربة مذهب أهل البيت عليهم السلام مثلما عمدوا الى تصفية كل دعوة مخلصة لتطبيق كتاب الله وسنة رسول الله , وصبوا كل جهودهم لآستدامة وأستمرار حكم اللقطاء وألادعياد والمنحرفين من المتعطشين للسلطة ” فحرفوا مفهوم أولي ألامر ” ليجعلوه مناسبا لكل من سولت له نفسه أغتصاب السلطة وتلك كانت أمنية معاوية بن أبي سفيان صاحب أول بدعة في ألاسلام ومن جعل الخلافة وراثة للال أمية فكان يزيد بن معاوية المعروف بالفسق شارب الخمر قاتل النفس الزكية خليفة للمسلمين , وهكذا أستمر مسلسل الحكام الظلمة من العباسيين والعثمانيين وصنائعهم الذي أذلوا ألامة وجعلوها مستباحة للاحتلال كما فعل صدام حسين في العراق ؟
أن أحتضان تركيا لمايسمى بالمعارضة السورية وسكوتها عن أدانة أعمال ألارهاب , وتغاضيها عن الجموع المليونية من الشعب السوري المؤيدة لبشار ألاسد , وأعراضها عن فتاوى علماء سورية المعروفين من قبل الشعب السوري بأخلاصهم وأستقامتهم،وأعتراف المجاميع ألارهابية بتلقي الدعم من داخل السعودية ومن أطراف في لبنان مرتبطة بالسعودية , والطلب المستمر من الولايات المتحدة ألامريكية أن يتخلى النظام السوري عن تعاونه مع أيران ودعمه لحزب الله في لبنان وتوقيع معاهدة سلام مع أسرائيل لتفك عنه الحصار ويصير مقبولا لديها ولدى الغرب أجمع هذه المطالب تختصر حجم التأمر في المنطقة الذي يسكت عن ظلامات الشعب البحريني المطالب بالحرية ويسمح لما يسمى بقوات درع الجزيرة أن تقمع تظاهرات الشعب البحريني السلمية هذا المشروع يستهدف روح ألامة وفي العراق منها شيئ كبير فأستهداف سورية اليوم هو أستهداف للعراق , وعلى معدي النشرات الخبرية في شبكة ألاعلام العراقي أن ينتبهوا ويعيدوا حساباتهم ولا يكرروا ماينقله ألاعلام المغرض والمعادي لتطلعات الشعوب وخطها الرسالي ؟
Dr_tamimi5@yahoo.com