في مواجهة الارهاب الوافد .. العراق من دار “حرب” الوهابيين إلى دار “سلام” وأمن للعراقيين
تكتسب في الآونة الأخيرة، قضية العمليات “التخريبية “في العراق، أهمية خاصة، ليس من قبيل ما يترتب من نتائج دموية مروعة وحسب، ولا من حيث ما تتركه من آثار امنية ونفسية مؤذية، بل من خلال الجدل الدائر الآن بين المعنيين بالامر من سياسيين وأمنيين، لتحديد هوية القائمين على تنفيذها وطبيعة المصالح والأهداف الكامنة خلفها.
يقول احد القادة الأمنيين الكبار: لا يمكن تحديد اهداف الإرهابيين من القاعدة وغيرها بإسقاط النظام القائم واحلال نظام يمثل إرادتهم السياسية والايديلوجية، فما تم الكشف عنه من اسلحة ومعدات ومواد، هي ليست لغرض خوض “حرب” عصابات في اطار ما يسمى بـ “المقاومة” فأسلحة المقاومة وحروب التحرير الشعبية معروفة ومفهومة تماما وتاريخ حروب المقاومة والتحرير يشهد بان الاسلحة التي استخدمت ضد الانظمة المستهدفة لا تتعدى فوهات نار تستخدم في ميدان المعارك والعمليات النوعية التي تستهدف تحشدات العدو ومراكز تواجده ومخازن أسلحته وإمداداته الغذائية او الوقود وغير ذلك.. اما ان تملك مخازن لا تعد ولا تحصى بـ(TNT) ومواد الفسفور ومواد كيميائية مدمرة وسموم وأحزمة ناسفة وقنابل انشطارية وقنابل “دمدم” السامة ووسائل اطلاق القنابل الجرثومية ورصاص سام خارق حارق ويضيف:
الاجهزة الامنية في العراق على قدر كبير من الدراية والفهم الدقيق لما يريده الإرهابيون، لذلك لم تكن مفاجأة لنا عندما اكتشفنا وكرا للقاعدة او لما يسمى “دولة العراق الإسلامية”.
فيه متفجرات لا يمكن وصفها إلا بأنها أسلحة دمار شامل فقد تمكنا من وضع يدنا على مخزن كبير في هذا الوكر فيه أكثر من “20” طنا من المواد المتفجرة مع مادة الفسفور ومواد ساحة وخانقة وحارقة كثيرة ومرفق معها، معمل فيه كافة المكائن والاجهزة والمعدات الضرورية لمثل هكذا مواد.. والسؤال، ترى هل ان هدفهم من هذه المواد هو كما يزعمون اقامة “دولة إسلامية” الجواب هو بالتأكيد، ليس صحيحا ذلك بالمرة فمن يريد اقامة دولة، ينبغي عليه ان يحافظ على قيم ومثل تتصل بقواعد احترام الشعوب وبشكل خاص المدنيين منهم، فماذا يراد بهذه الكمية الكبيرة جدا من الـtnt ومواد متفجرة وسامة كثيرة؟ ما الذي يراد بهذه الاحزمة التي لا تعد ولا تحصى..؟ اين هذه الكميات المدمرة والقاتلة للشعوب من إسرائيل التي تسوم الشعب الفلسطيني سوء العذاب، وتعتدي وتتجاوز على دول عربية واسلامية كثيرة…؟!!
لاشك ان الهدف ليس “خيرا” وليس “شريفا” بالمرة، انه هدف شرير يراد به ومنه، معاقبة الشعب العراقي على ما ينهض به من دور محوري كبير وما يرفع القيام به لصالح وحدة العرب والمسلمين وتقدمهم وازدهارهم.
وعندما نحاول ان نضع الذين يقدمون على هكذا اعمال اجرامية لا يقف خلفها الا عديم الذمة والضمير، تنفذ لصالح أجندات واستراتيجيات قائمة على الغل والكراهية والحقد الاسود، اذ ليست هناك إيديولوجية تبيح ذلك وتحرض عليه وتدعو إليه، سوى الحركة الصهيونية واذنابها من وهابية وماسونية وقاعدة.. لماذا..؟
لو ان فكر القاعدة، فكر سليم ايجابي، انساني يستوحي قيم ومثل الرحمة والإنسانية اذن لتبنت اساليب ووسائل تعبر عن ذلك وتجسده بينما هي ومن خلال الدراسة والتمحيص والتحليل العملي، نجدها تتبنى أساليب إرهابية بكل ما في هذه الكلمة من معنى… وثمة عدة ظواهر توضح ذلك منها:
أولا: خسارة “القاعدة” وكل من يمت لها بصلة للملاذات الآمنة، بحيث باتت تحسب حساب العدو اللدود في كل مكان حلت به…. بل انها اصبحت مستهدفة من قبل الاماكن التي يفترض انها “صديقة” لها، بزعم البعض.
ثانيا: انها جلبت نعمة وغضب الآخرين على المسلمين في بقاع العالم انطلاقا من أن قتل المدنيين الأبرياء، هو قتل من اجل القتل وبذلك يصبح من يقف خلفه ويسعى إليه إرهابيا بكل قيم ومثل الانسانية المجردة.
لقد تأسست استراتيجية “القاعدة” على خلل واضح تماما في قراءة الواقع في جوانبه المختلفة، الامر الذي ادى الى حرمانها من اكتشاف الفرص المتاحة امامها، واوقعها في اختيارات مبنية على الاماني والآمال والاحلام اكثر من ابتنائها على الواقع والحقائق هذا اذا افترضنا انها لا تعمل لصالح الصهيونية ولعل السبب في ذلك يتمثل في جملة من الافتراضات الخاطئة التي حكمت تفكير القائمين عليها فإستراتيجية “التحدي والمواجهة” التي تزعم انها تتبناها في حربها ضد اميركا وحلفاء اميركا في المنطقة، لا يمكن تصورها الا مع وجود خلل مؤكد في قراءة الواقع بكل ابعاده سواء المتعلقة بالذات القاعدية، او بالآخرين في ظل غلبة الاهمال والاستخفاف بمعطيات المتغيرات السياسية والفكرية على مستوى العراق والمنطقة، برمتها ثم العالم، وكذلك فان الترويج للحرب على أساس طائفي افقد القاعدة” مشروعية الحركة ووضعها في دائرة ضيقة جدا، خصوصا اذا ما اخذنا بالاعتبار ان الاصطفاف الطائفي لا يحظى بالتأييد حتى من قبل اولئك التي تزعم القاعدة انها تمثلهم، وبذلك وجدنا انفسنا امام ستراتيجية تنهض في الواقع على اساس “الحرب” بين المسلمين انفسهم وليس بين المسلمين واعداء الاسلام كنتيجة واضحة لعملية خلط الأوراق وتقديم المهم على الأهم، والعدو الستراتيجي بالمناوئ او المعارض او المختلف والذي تجمعه وإياه اكثر من جامعة واكثر من سبب، والقاعدة عندما تفعل ذلك، فانها تنفذ موقفا وهابيا عبرت عنه سلسلة الغزوات والمعارك التي خاضتها “الوهابية” طوال اكثر من قرنين من الزمن ضد من اسمتهم بـ”المرتدين” بعد ان عطلت “الجهاد” ضد الكفار بزعم ان “تطهير” دار الاسلام اوجب من مجاهدات “الكفار “وبذلك دخل العالم الاسلامي بحروب “المسلم ضد المسلم” حيث غزت قوات الوهابية العراق بأكثر من 25 غزوة، كان آخرها غزو العراق في عام 1925 ووصول الوهابيين الى مدينة السماوة، ولم يستثن الوهابيون في غزواتهم تلك أحدا من المسلمين من السنة والشيعة وقاتلهم العراقيون بكل مكوناتهم وطوائفهم ومناطقهم… فقد كانت الانبار عليهم ثقيلة كما هي البصرة والناصرية والديوانية والنجف وكربلاء وتنادى علماء العراق من السنة والشيعة لإصدار فتاوى التكفير لحروب “المسلم ضد المسلم” وتكفير كل من يكفر من قال : (اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله).
الذي يتأمل في ستراتيجية “القاعدة” وكل من سار على هداها، يجد أنها تقوم على اختيار طريق واحد لحل الصراعات التي تفتعلها بين المسلمين، هذا الطريق هو طريق استخدام القوة فحسب، وهذا الطريق لا ينتهي إلا في خلق المزيد من الفواجع والمآسي للمسلمين بصرف النظر عن “الاجتهاد” الذي يتبنونه وهذا الاصرار والجمود والعكوف على ستراتيجية واحدة برهن الواقع طوال الوقت بطلانها، جرد من سار على درب الوهابية المرونة اللازمة لتحقيق أهدافهم ولم يسمح لهم بإعادة النظر في ترتيب الاولويات او المواءمة بين القدرات وفاعلية إجراءاتهم!!
بالتأكيد، يمكن اعتبار هذا الخلل الكبير في قراءة الواقع وبالتالي في الإستراتيجية التي تبنتها الوهابية “القاعدة” جاء لصالح المسلمين في العراق وفي غيره، غير ان ذلك الحق ضررا بليغا بالإسلام كدين مبني على التسامح والمحبة والمودة والدعوة إلى الإسلام والوئام والإخوة بالطبع، لم يكن في وسع الوهابية “القاعدة” ان تفعل ذلك، لانها لم توجد اصلا الا من اجل زعزعة الوحدة الاسلامية وتعريض المصالح والامن الإسلامي لخطر الانشقاقات والانقسامات الدموية تحت شعارات وحجج زائفة وتبريرات كاذبة.
لقد اتسمت الشخصية الوهابية بـ “العداوة” الظاهرية للمسيحية واليهودية، إلا انها في الوقت نفسه كانت اقل انشغالا وهوسا بـ”الكافرين” منه باستقامة الرأي والسلوك كما يزعم “محمد عبد الوهاب” وقد كتب يوما انه ينبغي تأجيل “الجهاد” حتى ينظم بين الاسلام وبذلك باتت الشخصية الوهابية اشد شراسة بـ( اخوانهم ) المسلمين !!
ورغم كل ما بذلته الوهابية من جهود محمومة، سواء بشكل مباشر او عن طرق واساليب غير مباشرة، فقد ظل العراق بعيدا عن الوجود الوهابي، بل ان كراهية الوهابي ترقى الى مصاف كراهية العدو اللدود، بسبب الدماء الغزيرة والمآسي المؤلمة التي مرت على العراقيين بسبب الوهابية بيد ان الوهابية لم تيأس في ضوء ما يستجد من تطورات واوضاع تخدم مخططات وستراتيجيات واجندات قوى اقليمية تأتي في مقدمتها الصهيونية التي كانت تسعى إلى تكريس حلمها القاضي بقيام “كيان” إسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل وكجزء من اسلحتها استخدمت وتستخدم الوهابية التي ترتبط بالصهيونية بروابط وجذور عميقة.. فدخلت العراق للمرة الأولى في منطقة كردستان العراق بعد عام 1940 ولم يظهر ذلك بشكل علني إلا في عام 1952 على يد عدد من اللذين اعتنقوا الوهابية أثناء مكوثهم في الحجاز لأداء فريضة الحج.
وفي نهاية الستينات ظهر التيار السلفي مع انتشار وسائل الاعلام والاحتكاك المباشر والمتكرر في مواسم الحج والعمرة وقوافل المبشرين والاغراءات المالية وظهر لاول مرة التيار “الجهادي” في عام 1978 الذي عكف على تشغيل اول تنظيم مسلح في عام 1980 في جبال كردستان العراق واطلق على الوليد الجديد اسم “الجيش الاسلامي الكردستاني”ثم تم تشكيل “الرابطة الإسلامية الجهادية”، وبعد عامين أي في حدود 1989 ظهر إلى الوجود تنظيم “الحركة الإسلامية في كردستان العراق” على يد الشيخ عثمان بن عبد العزيز وهكذا ظهر تيار إسلامي متعدد الاتجاهات: اخواني وسلفي علمي وسلفي وهابي، وفي عام 1992 ظهرت حركة جديدة أطلق عليها اسم “النهضة” وبعد عامين ظهر تيار جديد باسم “الاتحاد الإسلامي”.
لقد كان السؤال… ترى ماذا يقصد البعض بتعبير “الجهاد” وضد من. لقد حصلت بلبلة كبيرة ومتعددة الوجوه، بين هذه الحركات الاسلامية، فالعمل من اجل تصحيح الخطأ او الزلل او الانحراف، شيء، ومجاهدة الكفار شيء آخر، فكيف يستقيم اعتماد مبدأ الجهاد، والقتال يدور مع حكومة جائرة وليست كافرة.. وهكذا اخذ البعض ينهج نهجا آخر مبتعدا عن التيار السلفي الوهابي الجهادي، وهكذا اتفقت الحركة الإسلامية، بقيادة الملا علي عبد العزيز على الاتحاد مع “حركة الوحدة الإسلامية” وقامت بنشاط دعوي واسع في كردستان العراق وانشأت محطتين اذاعيتين وافتتحت مسجدا كبيرا، وبمرور الوقت تعرض هذا الاتحاد الى انشقاق اسفر عن قيام تنظيمين : “الحركة الإسلامية” بزعامة الملا عبد العزيز والثانية “الجماعة الإسلامية” بزعامة علي بابير. لقد ظل السلفيون الجهاديون الوهابيون يحاولون تغيير الواقع لصالحهم، فاسفرت هذه الجهود التي دعمت بالأموال السعودية، عن قيام تنظيم اطلق عليه اسم “جند الإسلام” في عام 2001 وضمت في صفوفها عدد من الذين كانوا في افغانستان بزعامة ابو عبيد الله الشافعي واسمه الحقيقي “وريا هوليري” الذي كان ينتمي اصلا الى الحركة الاسلامية في اربيل عام 1994 وقد تعرف على تنظيم القاعدة في أفغانستان وقد انتشر نشاط هذا التنظيم على شريط القرى الممتد بين حلبجة والقرى المتاخمة للحدود الإيرانية وهي تسع قرى أهمها بيارة التي كانت فقر التنظيم الذي بدا يدعو الى الاعداد والتجهيز لـ “الجهاد” ضد “أعداء “الامة !!
وفي نفس العام، اندمجت ثلاث جماعات هي “جند الإسلام” و “حماس الكردية “و “حركة التوحيد “بتشكيل واحد يحمل اسم “انصار الاسلام “وكان ابرز قادته فاتح كريكار واسمه الحقيقي “نجم الدين فرج” وهكذا صارت هناك ثلاث جماعات إسلامية مسلحة في كردستان العراق هي :
1 ـ الحركة الاسلامية ومقرها حلبجة
2 ـ الجماعة الاسلامية ومقرها في خورمال
3 ـ جماعة انصار الاسلام ومقرها بيارة
لقد ظهرت بوادر الاستخدام الوهابي لـ “الجهاد” عندما دخلت جماعة “انصار الإسلام” في قتال مكشوف وضارٍ ضد حزب الاتحاد الوطني الذي مني بخسائر كبيرة، ورغم التوصل الى هدنة بين الجانبين، فان محاولة اغتيال برهم صالح الذي كان يشغل منصب رئيس حكومة الاتحاد الوطني ويعتبره الاسلاميين رجل “سي ي اي” الأول في كردستان العراق، عكرت الوضع خصوصا بعد إصرار الاتحاد الوطني على اتهام الجماعة بالمحاولة، مؤكدا ان الذين قاموا بالمحاولة ثلاثة أشخاص هم: عبد السلام ابو بكر عضو مركز السليمانية وشخص آخر اسمه قيس نجح في الفرار ثم اعتقل في السليمانية والثالث اسمه كامران مورياسي ولم تكن علاقة الجماعة بالحزب الديمقراطي الكردستاني طيبة أيضا فقد اتهم الحزب الجماعة باغتيال فرانسو حريري.
وقبيل الحرب على العراق اتهم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بان “انصار الاسلام ” تطور اسلحة كيمياوية ولم تكن تلك التصريحات وغيرها وخصوصا التي صدرت عن الشخصيات الرسمية الاسرائيلية وكذلك الصحافة الاسرائيلية حول “المخاوف “من وجود القاعدة في شمال العراق، سوى قنابل ودخان على ما كان يجري في الخفاء حول امكانية ان تجد القاعدة لها موطىء قدم في العراق، خصوصا بعد ان اصبحت كردستان ممرا امنا لمرور “المتطوعين “الى افغانستان فبعد ان كان التنقل يتم عبر الحدود الايرانية الى افغانستان صار الانتقال الامن اعتبارا من عام 1995 يتم عبر كردستان العراق ويرجح ان الوضع ظل كذلك حتى بعد الاحتلال الأميركي للعراق في عام 2003.
لقد كانت باقي اجزاء العراق بعيدة عن كل ذلك، وان كانت هي المقصودة بكل تلك التحركات بيد ان هذا البعد اخترق بعد الاحتلال الأمريكي، فظهرت مجموعة تطلق على نفسها اسم “انصار السنة” بعد الاحتلال بخمسة اشهر تتبنى “الجهاد “ضد “المرتدين “و “الكفرة “وبعد حين ظهرت حركة جديدة، تحمل اسم “كتائب ابي حفص المصري” ورافق ذلك ظهور ابو مصعب الزرقاوي اميرا لما سمي بـ “دولة العراق الإسلامية” وهكذا بدأت خيوط الارهاب القاعدي الوهابي تنسج النسيج الارهابي بيد مجهولة وشرعت حدود العراق لكل من هب ودب من المتخمين باموال السحت الحرام والحالمين بالثراء لجياع يبحثون عن لقمة العيش في مقابر القاهرة واسيوط وفي الجزائر وتونس ونجد غيرها… فباعوا أنفسهم وآدميتهم بأرخص الاثمان بأقذر الافعال الخسيسة فكانت مجزرتا كربلاء واغتيال السيد محمد باقر الصدر ومجازر بغداد وقبل وقوع هذه المجازر، كانت القوات الاميريكية قد عثرت على وثيقة كتبت بخط الزرقاوي يحرض فيها اتباعه القادمين من خارج الحدود للقيام بكل ما يؤدي الى اشعال نار الفتنة الطائفية ويؤكد مصدر عسكري عراقي ان الاعلان عن هذه الوثيقة ما كان له ان يحصل من قبل الاميركان لو لم تقع الوثيقة بيد أحد العسكريين العراقيين الذي كان مكلفا بواجب امني في عملية دهم الوكر الذي كان يتواجد فيه الزرقاوي.
الحقيقة التي ليس في وسع احد أن ينفي وجودها، هي أن المسلمين ما عرفوا التطرف والعنف من اجل العنف إلا بعد ظهور التيار الوهابي فمنذ ذلك الحين، أي منذ عام 1744 عندما وجدت أفكار محمد بن عبد الوهاب المثير للجدل حول أصله وحسبه ونسبه وصلته بالانكليز والماسونية والصهيونية ممثلة باليهودية التي يتهم انه منها… طريقها للتأثير على محمد بن سعود المتهم باليهودية نسبا والذي كان يشغل في حينها منصب حاكم نجد، حيث بدأت عصابات السعوديين تدعي فرض دينها الجديد بحد السيف مدعية أن الجميع بدون استثناء بما في ذلك المذاهب الاسلامية المعروفة، خارجون عن الدين الاسلامي ومرتدون بحسب ما تفهمه هي.. لقد بدأت شلالات الدم الاسلامي في طول البلاد الاسلامية وعرضها.. وما كان لها ان تتوقف أبداً خصوصا بعد أن امتلك آل سعود الثراء النفطي الفاحش.