الجهات الرقابية الرياضية في سبات

مع اقتراب انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم المزمع إقامتها في السابع من حزيران المقبل، كثرت الأحاديث في أروقة الاتحاد وبين أعضائه وموظفيه بوجود فساد كبير جدا ويكاد المتحدث وليد طبرة القريب من مصادر القرار في الاتحاد قد سكت طويلا ونطق اخيرا وكشف المستور إلا ان هذه الأحاديث التي ارتقت لمستوى ليس الاتهامات وإنما التجريم لهذا الاتحادي او ذلك .. انا في الواقع كنت قد قرأت بعض هذا الاتهامات في صحيفة “سبورت تودي” التي يرأس تحريرها الزميل علي رياح والذي يرأس حاليا صحيفة مونديال لكن هذا الأمر قد عرض على اكثر من مسؤول ومنهم حسين سعيد ورئيس اللجنة الاولمبية السابق ولم يحركا ساكنا … والذي يندى له الجبين.

ان أعضاء الاتحاد قد ذهبوا للنزاهة وخرجوا بكفالة خلال دقائق وبعضهم كان قد اصطحب كفيله معه لكي يوقع له الكفالة بعد ما احتسيا الشاي أمام احد القضاة برغم ان قضية هذا الشخص لا تحتاج إلى تحقيق فهي كالشمس التي لا تحجب بغربال لذا نقول: ان الجهات الرقابية الرياضية كالمفتش العام في اللجنة الاولمبية التي يعد اتحاد القدم احد حلقاتها ماليا وإداريا ثم أين النزاهة التي أطلقت سراح الجميع بكفالة برغم دقة الخروقات القانونية التي تتحدث عنها الصحافة من قبل الاتحاديين وموظفيهم وبقيت الاتهامات ضد رئيس الاتحاد فقط، عليه نطرح هذا الأمر عبر صحيفتنا المستقبل العراقي لندعو إلى نصرة الحق والاقتصاص من المتجاوزين والمتسترين عليهم وانصاف الرياضة العراقية وكرة القدم بخاصة من الذين لعبوا بمقدرات اتحادنا وكرتنا وسمعة بلدنا وهدروا المال العام، وصيحة نطلقها للجهات الرقابية الرياضية.. كفى سباتا فأن كرتنا باتت في أقسى حالات التخلف والانحطاط .. ولنا عودة .

والله وراء القصد

صيانة الطرق وتطويرها ..!!

تمثل الطرق الخارجية التي تربط بغداد ببقية المحافظات شرايين اقتصادية مهمة .. فإضافة إلى كون قطاع النقل لذاته قطاعاً اقتصادياً يخضع لمعايير الربح والخسارة ويسعى إلى الاستثمار ويوفر فرص العمل لمئات ألألاف من طالبي هذه الفرص .. أقول إضافة الى ذلك فان الطرق البرية تسهم في تطوير اقتصاد البلاد بشكل مباشر حيث تستخدم لحركة الأشخاص والبضائع داخليا وخارجيا وهي واحدة من شبكة واسعة من الطرق منها الخطوط الجوية والبحرية والنهرية .. وبحكم انحسار الخيارين الأخرين في النقل الداخلي ومحدودية الخيار الأول بسبب عدد المطارات الموجودة .. حيث لا يوجد سوى ثلاثة مطارات في العراق هي البصرة والموصل والنجف الأشرف إضافة ألى مطار بغداد الدولي ، وهذه المحدودية في انتشار المطارات وعدم امتلاك اسطول جوي جعل من التنقل الداخلي في هذا الخط محدودا جدا وهكذا الامر بالنسبة للنقل البحري .. وبهذا فان الطرق الوحيدة المتوفرة هي البرية وحسب .. ومعظم هذه الطرق تؤدي الى مدن مهمة ومنافذ حدودية لتصبح واسطة لحركة الأشخاص والبضائع داخل العراق وخارجه ، الا ان معظم الطرق الرئيسية تعاني من تخسفات ومطبات وتشققات وتحويلات ، إضافة إلى عدد كبير من السيطرات العسكرية ما يجعل التنقل على هذه الطرق صعبا جدا وان انسيابية الحركة عليها بطيئة لا تتناسب مع عصر تطور فيه كل شيء بما فيها تيسير السبل للتنقل عبر آلاف الكيلو مترات سواء بين المدن أو بين الدول .

كما ان هناك أعمالا لتطوير وصيانة بعض الطرق الخارجية ، ألا أن عمليات التطوير هذه متلكأة وتستغرق وقتا طويلا .. وحتى لا نشتت الموضوع حيث تحدثنا عن الطرق بشكل عام فان ما نقصده هنا بالذات هو طريق (خالص –طوزخرماتو) الذي يوصل بين بغداد العاصمة بين مدن أقليم كردستان حيث يعتبر طريقا سياحيا تنقل من خلاله مئات ألآلاف من السواح سنويا وطريقا تجاريا حيث حركة البضائع الصاعدة والنازلة .. وهذا ما يؤكد حيوية هذا الطريق ألا أن هناك حركة تطوير وتوسيع بطيئة لهذا الطريق .. وجزء منه مازال باتجاهين معا ما يعيق حركة المرور عليه خاصة وانه ممرا لشاحنات كبيرة إضافة إلى عجلات مختلفة بضمنها الركاب والعجلات الشخصية الاخرى ..

وان حركة التطوير التي ذكرناها تتم بشكل غير منظم وان جزءا منه قطع تماما وهناك تحويلة ترابية مأساوية تسبب إثارة الغبار على مسافة واسعة .. إضافة إلى ما يسبب تأخير انجاز الطريق من خسائر في الأراوح والأموال بسبب ازدياد عدد الحوادث سنويا ، كما ان الجهة القائمة بأعمال التوسعة والتطوير لم تستخدم الأساليب الحديثة بتخصيص تحويلة نظامية يمكن استخدامها من قبل المارين في الطريق لحين انجاز أعمال التطوير ، بل قطعت الطريق لتترك العجلات بمختلف أنواعها تسير على طريق ترابي غير نظامي في ظاهرة متخلفة جدا تسبب في انتقاد واسع للحكومة من خلال مؤسساتها المتخصصة بالطرق والجسور ، ما يسيء إلى عمل الحكومة بشكل عام ، كون بقية الطريق الواصل الى كركوك والممتد من طوزخرماتو وحتى حدود المدينة ومدن أقليم كردستان معبد ونظامي وذات اتجاهين ما يؤكد الأهمال الواقع في الجانب الذي يعتبر جغرافيا ضمن حدود محافظة ديالى ..

لذلك على المسؤولين الاهتمام به ، خاصة ونحن امام موسم سياحي قادم نتمنى ان يبشر بخير ويسجل اعدادا قياسية من السواح نسبة الى الاعوام السابقة .

أصل الإنسان !!

بصورة مفاجئة، أطلق العالم الانجليزي داروين (18821809-) قنبلة من العيار الثقيل هزت القناعات العلمية والمعتقدات الدينية، وأيقظت الناس من سباتها على ذلك الانفجار المدوي، الذي صدم ابن آدم بحسبه ونسبه عندما أعاده إلى أصله المنحدر من يرقة حقيرة الشأن تعيش على فضلات المستنقعات المائية، وبعد سلسلة من التطورات البطيئة استغرقت مئات الآلاف من السنين بلغت اعلى مرحلة لها وهي القرد – فصيلة الشمبانزي، ومن يومها انقسم العالم الى فريقين؛ فريق يؤيد النظرية من حيث هي اكتشاف علمي لاسبيل الى انكاره غاضا الطرف عن قباحة الاكتشاف ووضاعة النسب، وفريق يرفض النظرية ويأبى التصديق بأن ( الخلف الصالح) متمثلاً بليلى علوي، وبيرجيت باردو، وهيفاء وهبي، ونانسي عجرم، وسمية الخشاب، وغادة عبد الزاق وأزواجها الخمسة، ينحدر من ذلك ( السلف الخامس) المؤلف من قرد وقردة !!

في خضم الصراع العنيف الذي لم يحسم بشأن الأصل الحقيقي لأبن آدم، استثمر النقاد الساخرون هذه القضية فقالوا : ان اصل الانسان (بعير)؛ وذلك لما بينهما من شبه كبير في القدرة العالية على الصبر واحتمال الجوع والشدائد وويلات الانظمة الدكتاتورية، مثلما قالوا ان الانسان انحدر من (الخروف) فكلاهما يطيع راعيه ولايعصي له امراً، وكلاهما يباع ويشترى ويذبح في النهاية على ان اشهر ما قيل، هو أن أصل الإنسان حوت (برمائي) عملاق فكلاهما يلتهم الاسماك والحيتان الصغيرة وصيد البحر من دون أن يشبع !!

على المستوى الشخصي كنت ارفض مثل هذه الآراء السياسية الساخرة على الرغم من بلاغتها ومصداقيتها في التشبيه، مثلما كنت ارفض رفضأ ان يكون القرد هو الجد الأعلى للسلالة البشرية ودليلي على ذلك، ان القردة لم تخترع الديمقراطية والشفافية والفدرالية، ولم تخترع البارود والاسلحة الجرثومية والرؤوس النووية وليس في سجلها ما يشير إلى الفساد المالي، أو الإداري ولم نسمع يوما عن وجود قرد طائفي او مارس القتل على الهوية، وبناء على هذه الحقائق الثابتة فلا بد أن يكون مخترعو ومكتشفو الجرائم والخطايا والانقلابات العسكرية من سلالة غير سلالة الشمبانزي، ومن غير سلالة القردة على تعدد فصائلها، وربما كانت الذئاب والضباع والدببة أقرب الى الاحتمال واكثر علاقة بالسلوك الانساني وغرائزه العدوانية، مع قناعتي بأن عدوانية البشر فاقت عدوانية الحيوانات المفترسة لأن (التطور) العام قد أدى بدوره إلى تطور مماثل في القوى الشريرة لدى الإنسان، ويبدو أن وجهة نظري كانت اقرب الى الصواب بعد كشف النقاب أخيرا عن أن الإنسان لا ينحدر من القردة، وإنما كان جده الاول (انساناً) من فصيلتنا ودمنا ولحمنا وعظامنا ، تم العثور عليه في اثيوبيا حيث كان يعيش هناك قبل 4 ملايين سنة، بينما أقدم قرد تم العثور عليه يعود الى 3 ملايين سنة وبالطبع فلا مجال للاجتهاد مع وجود النص وقد وجدنا ( نصنا)، واصلنا ونسبنا وجدنا الاول وكان إنسانا، وهل غير هذا الاصل والنسب من يحسن صناعة السجون والمعتقلات وكاتم الصوت، والإرهاب وتلك مفارقة غريبة حقاً لأن مدلول ( الانسانية ) العظيم مشتق من كائن مجرم اسمه … الانسان.

الجهات الرقابية الرياضية في سبات

مع اقتراب انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم المزمع إقامتها في السابع من حزيران المقبل، كثرت الأحاديث في أروقة الاتحاد وبين أعضائه وموظفيه بوجود فساد كبير جدا ويكاد المتحدث وليد طبرة القريب من مصادر القرار في الاتحاد قد سكت طويلا ونطق اخيرا وكشف المستور إلا ان هذه الأحاديث التي ارتقت لمستوى ليس الاتهامات وإنما التجريم لهذا الاتحادي او ذلك .. انا في الواقع كنت قد قرأت بعض هذا الاتهامات في صحيفة “سبورت تودي” التي يرأس تحريرها الزميل علي رياح والذي يرأس حاليا صحيفة مونديال لكن هذا الأمر قد عرض على اكثر من مسؤول ومنهم حسين سعيد ورئيس اللجنة الاولمبية السابق ولم يحركا ساكنا … والذي يندى له الجبين.

ان أعضاء الاتحاد قد ذهبوا للنزاهة وخرجوا بكفالة خلال دقائق وبعضهم كان قد اصطحب كفيله معه لكي يوقع له الكفالة بعد ما احتسيا الشاي أمام احد القضاة برغم ان قضية هذا الشخص لا تحتاج إلى تحقيق فهي كالشمس التي لا تحجب بغربال لذا نقول: ان الجهات الرقابية الرياضية كالمفتش العام في اللجنة الاولمبية التي يعد اتحاد القدم احد حلقاتها ماليا وإداريا ثم أين النزاهة التي أطلقت سراح الجميع بكفالة برغم دقة الخروقات القانونية التي تتحدث عنها الصحافة من قبل الاتحاديين وموظفيهم وبقيت الاتهامات ضد رئيس الاتحاد فقط، عليه نطرح هذا الأمر عبر صحيفتنا المستقبل العراقي لندعو إلى نصرة الحق والاقتصاص من المتجاوزين والمتسترين عليهم وانصاف الرياضة العراقية وكرة القدم بخاصة من الذين لعبوا بمقدرات اتحادنا وكرتنا وسمعة بلدنا وهدروا المال العام، وصيحة نطلقها للجهات الرقابية الرياضية.. كفى سباتا فأن كرتنا باتت في أقسى حالات التخلف والانحطاط .. ولنا عودة .

والله وراء القصد

هل يتم فعلا تشكيل كتلة برلمانية كبيرة ؟

برغم مرور ثماني سنوات على سقوط النظام وبدء عملية التغيير في العراق، إلا ان هذه العملية مازالت غير واضحة المعالم.. وان زمام الأمور لم تتم السيطرة عليها بعد لبناء دولة المؤسسات.. وهذا يدفعنا ويدفع الكثيرين إلى تبني رؤية جديدة، تتمثل بانبثاق كتلة كبيرة تقوم بتشكيل حكومة جديدة على أنقاض الحكومة الحالية، فالكتل السياسية والأحزاب طبعت هذه المرحلة بطابع المحاصصة، بحيث أصبحت القيمة الأولى والمعيار الوحيد في التعامل بين هذه الكتل والأحزاب.. وبرغم ان الجميع يرفع شعار الوطنية وبناء العراق والنظام الديمقراطي الجديد والتحكيم إلى الدستور، إلا ان كل هذه الشعارات تُركن جانبا عندما تتعرض المحاصصة إلى الخطر، وكثير من الحركات السياسية المنضوية تحت لواء حكومة الشراكة الوطنية التي انبثقت في الثاني والعشرين من كانون أول 2010، تعمل على وفق مبدأ خذ وطالب بالمزيد.. ولأن المزيد مفتوح وممكن التحصيل تحت ضغوطات شتى، لذلك يبقى هذا المبدأ فاعلاً وناجحاً في تحقيق المكاسب الآنية لتلك الحركات.. وهكذا الأمر بالنسبة لفعاليات سياسية أخرى تطالب الآن بالانضمام إلى الحكومة، ووجدت أنها فاتها الكثير، وهي مستعدة الآن لإلقاء السلاح بعد ان كانت تعمل على شكل عصابات مسلحة تحت لواء المقاومة العراقية, حيث اختارت أخيرا الطريق السلمي بعيداً عن السلاح الذي تريد ان تستبدله بالمناصب .. هذا هو المشهد العام للواقع السياسي الذي يعيشه العراق، ونتيجة هذه التوجهات تولدت ضغوطات وُجهت معظمها نحو الحكومة، فمنهم من يتهمها بالتقصير، وآخر يرى أنها غير كفوءة، وثالث يجد في شخص رئيسها سببا لكل هذا التردي في الأداء، على ان هذه الضغوطات صُعدت مؤخراً لتصبح على شكل تصريحات صدرت على لسان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ورئيس كتلة الحوار ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ومن خلال رجالات آخرين ينتمون إلى العراقية.. مع سكوت مطبق من شركاء التحالف الوطني ينذر بالتشتت لأنه يحمل نفس القناعات التي يحملها الطرف المقابل.. وهذا يعني ان المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً واضحاً بين الحكومة والبرلمان من جهة، والحكومة والفعاليات السياسية العاملة في الساحة وممثلة في الحكومة من جهة أخرى، وبذلك قد يصار إلى سحب الثقة من الحكومة أو انسحابات متتالية لوزراء الكتل السياسية في إعادة لسيناريو حدث عام 2006 يستهدف إضعاف الحكومة وإجبارها على الاستقالة.. أو إعادة التشكيل، لذلك تصل تسريبات عن التوجه لتشكيل حكومة أغلبية سياسية أو نيابية .. وقد برز تياران يدفعان نحو هذه الطروحات, ولكن بأهداف مختلفة.. وبعيداً عن التفاصيل فيما يمثله هذان التياران، فأن إعادة تشكيل الحكومة قد يلقى قبولاً محدوداً ومؤقتاً، إلا أنه على المدى البعيد سيواجه نفس الضغوط الموجهة الآن على حكومة المالكي.. ولأننا مللنا المحاصصة وتقاسم السلطات بهذا الشكل، نقف مع الرأي الذي يذهب إلى ان انبثاق كتلة برلمانية كبيرة تصبح قادرة على حسم كثير من الأمور من شأنها أنتاج حكومة جديدة متلائمة مع البرلمان ولها غطاء تشريعي يسهم في استقرارها وانصرافها إلى عملية البناء والتنمية.

وزير الإعلام !

الكناية من أجمل فنون البلاغة في اللغة العربية، لأن وظيفتها الرئيسة الابتعاد عن المباشرة والوصول إلى الهدف والإيحاء أو الرمز الدال ولعل من أشهر الأمثلة البلاغية تداولاً عن الأقدمين قولهم ( فلانة بعيدة مهوى القرط) أي أنها صاحبة جيد طويل، وقد أفادت لهجتنا العامية من ذلك فكثرت الكنايات في أقوالنا وأشعارنا الشعبية، من ذلك [ فلان يمشي جنب الحائط ]، كناية عن الرجل الوديع المسالم، الذي لا يؤذي أحداً ولا يعترض إلى أحد، وأعتقد إنني من هذا النوع، فقد أمضيت قرابة خمسين سنة في الصحافة، ولم (أتحارش) في يوم من الأيام بالنظام القاسمي أو العارفي أو البعثي، مثلما وقفت بعيداً عن مجلس الحكم والبرلمان والحكومات المتعاقبة، وعلى كثرة ما يشاع من كلام جميل عن الديمقراطية وحرية التعبير وحماية الصحفيين، إلا إنني نأيت بنفسي من دوخة الرأس و”الطلايب” وفضلت الوقوف على التل.

ولذلك حافظت على علاقات سليمة مع كبار المسؤولين ورؤساء التحرير والبعثيين (غير الصداميين) ومنظمات المجتمع المدني، وبالذات اتحادات النسوان.

مكتفياً بالكتابة عن حالات عامة، لا تضر ولا تنفع ولا يقرأها المسؤول، كالزحام المروري أو البطالة أو أزمة الكهرباء، ولكنني لا اقرب ولا أتقرب من السياسة وعالمها المخيف، والمهم عندي أن أحسب 30 يوماً وأقبض أجوري من الجريدة، وأعود إلى البيت مرتاح البال، حيث تكون زوجتي في انتظار الأجور!

أظن إنني صحافي مثالي تتمناه جميع الجرايد الحكومية، ومع ذلك، ومع هذا المشي إلى جانب الحائط، لم أسلم، فقبل بضعة أيام وأنا مستغرق في نومي، رأيت في ما يرى النائم، وكأنني كتبت مقالة في هذه الزاوية (أنقد) فيها أحد أفراد حماية وزير الإعلام، وقد استدعاني الوزير [ على الرغم من إن البلد من غير وزير إعلام ولا إعلام ]، وحاسبني حساباً شديداً على بعض العبارات التي تدين سلوك الحماية، فقلت له [ معالي الوزير .. إن العبارات التي تحاسبني عليها مقتبسة من تصريحات لأعضاء في الحكومة والبرلمان ورؤساء أحزاب، ولم آتِ بشيء من جيبي ] وبدلاً من أن يهدأ سيادته، فقد تصاعد غضبه وسألني [ الجماعة أحرار في ما يقولون .. فهل أنت واحد منهم ؟!]، أجبته [ عفواً سيدي .. أنا مجرد صحافي على باب الله ] وبلغ الغضب به حداً أفقده الكياسة، وأنساه إننا نعيش تحت خيمة الديمقراطية والعراق الجديد، وصرخ قائلا [ إبن الـ .. إذا كنت مجرد صحفي فلماذا تورط نفسك ؟!] ثم التفت إلى أفراد حمايته وقال لهم بلهجةٍ أمريةٍ متعارفٍ عليها على ما يبدو [ شوفوا شغلكم ]، وهجم علي ثلاثة عمالقة، وأسقطوني أرضاً، وارتطم رأسي ببلاط الغرفة ارتطاما عنيفاً، فاستيقظت مرعوباً، ووجدتُ نفسي ممداً على أرضية الغرفة بعد أن سقطت من سريري، وقد استيقظت زوجتي على صوت الارتطام، فساعدتني على النهوض وتعوذت في وجهي من الكابوس، وحين رويت لها الحكاية كاملة، ارتعدت فرائضها غضباً وقالت لي [ والله العظيم مستاهل وحيل بيك، الصحفي يحلم بأرض، براتب، بشقة، بتكريم، بإيفاد … إنت تحلم بوزير الأعلام وتتحارش بالحماية .. ارجع نام أحسن لك ]، أعتقد إنها كانت على حق !!

هل يتم فعلا تشكيل كتلة برلمانية كبيرة ؟

برغم مرور ثماني سنوات على سقوط النظام وبدء عملية التغيير في العراق، إلا ان هذه العملية مازالت غير واضحة المعالم.. وان زمام الأمور لم تتم السيطرة عليها بعد لبناء دولة المؤسسات.. وهذا يدفعنا ويدفع الكثيرين إلى تبني رؤية جديدة، تتمثل بانبثاق كتلة كبيرة تقوم بتشكيل حكومة جديدة على أنقاض الحكومة الحالية، فالكتل السياسية والأحزاب طبعت هذه المرحلة بطابع المحاصصة، بحيث أصبحت القيمة الأولى والمعيار الوحيد في التعامل بين هذه الكتل والأحزاب.. وبرغم ان الجميع يرفع شعار الوطنية وبناء العراق والنظام الديمقراطي الجديد والتحكيم إلى الدستور، إلا ان كل هذه الشعارات تُركن جانبا عندما تتعرض المحاصصة إلى الخطر، وكثير من الحركات السياسية المنضوية تحت لواء حكومة الشراكة الوطنية التي انبثقت في الثاني والعشرين من كانون أول 2010، تعمل على وفق مبدأ خذ وطالب بالمزيد.. ولأن المزيد مفتوح وممكن التحصيل تحت ضغوطات شتى، لذلك يبقى هذا المبدأ فاعلاً وناجحاً في تحقيق المكاسب الآنية لتلك الحركات.. وهكذا الأمر بالنسبة لفعاليات سياسية أخرى تطالب الآن بالانضمام إلى الحكومة، ووجدت أنها فاتها الكثير، وهي مستعدة الآن لإلقاء السلاح بعد ان كانت تعمل على شكل عصابات مسلحة تحت لواء المقاومة العراقية, حيث اختارت أخيرا الطريق السلمي بعيداً عن السلاح الذي تريد ان تستبدله بالمناصب .. هذا هو المشهد العام للواقع السياسي الذي يعيشه العراق، ونتيجة هذه التوجهات تولدت ضغوطات وُجهت معظمها نحو الحكومة، فمنهم من يتهمها بالتقصير، وآخر يرى أنها غير كفوءة، وثالث يجد في شخص رئيسها سببا لكل هذا التردي في الأداء، على ان هذه الضغوطات صُعدت مؤخراً لتصبح على شكل تصريحات صدرت على لسان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ورئيس كتلة الحوار ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ومن خلال رجالات آخرين ينتمون إلى العراقية.. مع سكوت مطبق من شركاء التحالف الوطني ينذر بالتشتت لأنه يحمل نفس القناعات التي يحملها الطرف المقابل.. وهذا يعني ان المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً واضحاً بين الحكومة والبرلمان من جهة، والحكومة والفعاليات السياسية العاملة في الساحة وممثلة في الحكومة من جهة أخرى، وبذلك قد يصار إلى سحب الثقة من الحكومة أو انسحابات متتالية لوزراء الكتل السياسية في إعادة لسيناريو حدث عام 2006 يستهدف إضعاف الحكومة وإجبارها على الاستقالة.. أو إعادة التشكيل، لذلك تصل تسريبات عن التوجه لتشكيل حكومة أغلبية سياسية أو نيابية .. وقد برز تياران يدفعان نحو هذه الطروحات, ولكن بأهداف مختلفة.. وبعيداً عن التفاصيل فيما يمثله هذان التياران، فأن إعادة تشكيل الحكومة قد يلقى قبولاً محدوداً ومؤقتاً، إلا أنه على المدى البعيد سيواجه نفس الضغوط الموجهة الآن على حكومة المالكي.. ولأننا مللنا المحاصصة وتقاسم السلطات بهذا الشكل، نقف مع الرأي الذي يذهب إلى ان انبثاق كتلة برلمانية كبيرة تصبح قادرة على حسم كثير من الأمور من شأنها أنتاج حكومة جديدة متلائمة مع البرلمان ولها غطاء تشريعي يسهم في استقرارها وانصرافها إلى عملية البناء والتنمية.

وزير الإعلام !

الكناية من أجمل فنون البلاغة في اللغة العربية، لأن وظيفتها الرئيسة الابتعاد عن المباشرة والوصول إلى الهدف والإيحاء أو الرمز الدال ولعل من أشهر الأمثلة البلاغية تداولاً عن الأقدمين قولهم ( فلانة بعيدة مهوى القرط) أي أنها صاحبة جيد طويل، وقد أفادت لهجتنا العامية من ذلك فكثرت الكنايات في أقوالنا وأشعارنا الشعبية، من ذلك [ فلان يمشي جنب الحائط ]، كناية عن الرجل الوديع المسالم، الذي لا يؤذي أحداً ولا يعترض إلى أحد، وأعتقد إنني من هذا النوع، فقد أمضيت قرابة خمسين سنة في الصحافة، ولم (أتحارش) في يوم من الأيام بالنظام القاسمي أو العارفي أو البعثي، مثلما وقفت بعيداً عن مجلس الحكم والبرلمان والحكومات المتعاقبة، وعلى كثرة ما يشاع من كلام جميل عن الديمقراطية وحرية التعبير وحماية الصحفيين، إلا إنني نأيت بنفسي من دوخة الرأس و”الطلايب” وفضلت الوقوف على التل.

ولذلك حافظت على علاقات سليمة مع كبار المسؤولين ورؤساء التحرير والبعثيين (غير الصداميين) ومنظمات المجتمع المدني، وبالذات اتحادات النسوان.

مكتفياً بالكتابة عن حالات عامة، لا تضر ولا تنفع ولا يقرأها المسؤول، كالزحام المروري أو البطالة أو أزمة الكهرباء، ولكنني لا اقرب ولا أتقرب من السياسة وعالمها المخيف، والمهم عندي أن أحسب 30 يوماً وأقبض أجوري من الجريدة، وأعود إلى البيت مرتاح البال، حيث تكون زوجتي في انتظار الأجور!

أظن إنني صحافي مثالي تتمناه جميع الجرايد الحكومية، ومع ذلك، ومع هذا المشي إلى جانب الحائط، لم أسلم، فقبل بضعة أيام وأنا مستغرق في نومي، رأيت في ما يرى النائم، وكأنني كتبت مقالة في هذه الزاوية (أنقد) فيها أحد أفراد حماية وزير الإعلام، وقد استدعاني الوزير [ على الرغم من إن البلد من غير وزير إعلام ولا إعلام ]، وحاسبني حساباً شديداً على بعض العبارات التي تدين سلوك الحماية، فقلت له [ معالي الوزير .. إن العبارات التي تحاسبني عليها مقتبسة من تصريحات لأعضاء في الحكومة والبرلمان ورؤساء أحزاب، ولم آتِ بشيء من جيبي ] وبدلاً من أن يهدأ سيادته، فقد تصاعد غضبه وسألني [ الجماعة أحرار في ما يقولون .. فهل أنت واحد منهم ؟!]، أجبته [ عفواً سيدي .. أنا مجرد صحافي على باب الله ] وبلغ الغضب به حداً أفقده الكياسة، وأنساه إننا نعيش تحت خيمة الديمقراطية والعراق الجديد، وصرخ قائلا [ إبن الـ .. إذا كنت مجرد صحفي فلماذا تورط نفسك ؟!] ثم التفت إلى أفراد حمايته وقال لهم بلهجةٍ أمريةٍ متعارفٍ عليها على ما يبدو [ شوفوا شغلكم ]، وهجم علي ثلاثة عمالقة، وأسقطوني أرضاً، وارتطم رأسي ببلاط الغرفة ارتطاما عنيفاً، فاستيقظت مرعوباً، ووجدتُ نفسي ممداً على أرضية الغرفة بعد أن سقطت من سريري، وقد استيقظت زوجتي على صوت الارتطام، فساعدتني على النهوض وتعوذت في وجهي من الكابوس، وحين رويت لها الحكاية كاملة، ارتعدت فرائضها غضباً وقالت لي [ والله العظيم مستاهل وحيل بيك، الصحفي يحلم بأرض، براتب، بشقة، بتكريم، بإيفاد … إنت تحلم بوزير الأعلام وتتحارش بالحماية .. ارجع نام أحسن لك ]، أعتقد إنها كانت على حق !!

كواتم السلاح وكواتم المال ؟

مثلما تتألم بغداد اليوم من كواتم السلاح التي أصبحت لعبة الإرهاب المفضلة، نتيجة ضعف الخطط الأمنية، بدءا من الحدود مرورا بمصطلحات الاحتلال، في ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها, وهي تسمية تختزن صناعة التفرقة والعنصرية, وانتهاء بشوارع بغداد وتقاطعاتها وجسورها التي يتخذ منها قراصنة العقد النفسية والخواء الروحي وسطحية العقول صولات لجبهات قيل لهم إنها موصولة بجنة عرضها السماوات والأرض , وما دروا أنهم كالتي في جيدها حبل من مسد؟

وكواتم السلاح هذه، سوف لن تكون آخر ابتكارات الإرهاب، ومن تدنو نفسه من تحقيق مآربها عبر إزهاق الأرواح الآدمية تنفيذا لوعد قطعه إبليس على نفسه وسخر جنوده من أجل ذلك.

والذين قبلوا المنازلة لا عذر لهم في التسويفات, فالمنازلة تحتاج المزيد من فن الأداء, والأداء يحتاج المزيد من أعمال العقل, والعقل هو قائد الحكم ورائد المعرفة, فهل وظفنا في مسرح المواجهة عقولا تمتاز بمصداقية :” اتقوا فراسة المؤمن فأنه ينظر بنور الله “ ؟ أم اكتفينا بنعومة السروج, وسعة المعالف, قبل إحضار، والعاديات ضبحا, فالموريات قدحا, فالمغيرات صبحا, فأثرن به نقعا, فوسطن به جمعا، مع الاحترام والتقديس لسورة العاديات المباركة .

أما كواتم المال : فهي بدعة جديدة من بدع أهل السلطة وسدنة المال.

فهي الأخطر على قوت الناس ومعاشهم, وهي تدمير لاقتصاد البلد وإفلاس للخزينة, وضياع للثروة التي هي ملك العراقيين جميعا.

كواتم المال : هي تدمير للأخلاق , وانتشار للجشع والطمع, وفتح لأبواب السرقات, وصناعة للأنانيات, واستدامة للعوز, وتأسيس للفقر, والفقر صناعة للغربة في الأوطان, ومن هنا يبدأ تفكيك المواطنة، وإضعاف روح الانتماء.

وكواتم المال، ربما لا يعرفها غالبية المواطنين اليوم, وهي تنظيم سري يتعهده رؤساء بعض الكتل وبعض الأحزاب التي فتحت شهيتها على شراهة المال, فيعمدون إلى استغلال علاقاتهم مع المسؤولين ومواقع القرار في الحكومة, فيعينون لهم من يشاؤون من المقربين والمحازبين والمحسوبين عليهم , فيختارون من هؤلاء من هو قريب الاختصاص بالمال والعقود المالية, والأقسام القانونية , ودوائر التموين والتمويل، والصرف المالي، والعمل الحسابي , فيختارون من بين هؤلاء من هو موضع ثقتهم فيسمونه “ كاتما “ أي كاتم لأسرارهم وطريقة تصرفهم بالمال، والانتفاع به لمصالحهم الخاصة والشخصية حتى لاتنكشف سرقاتهم وتلاعبهم بالمال العام؟

هذا هو لغز “ كاتم المال “ وهو من مبتكرات بعض أحزاب السلطة ولاسيما تلك التي تنتظم أمورها ومكاتبها مع أجندات أجنبية, أو تلك التي تعاني من فقدان روح المواطنة الحقيقية ؟

والعراق اليوم محاصر بين نارين وخطرين، نار “ كواتم السلاح “ وخطر “ كواتم المال “ فالأول يشيع الذعر والهلع, وفقدان الأمن ؟

والثاني يشيع الفساد المالي والأخلاقي, ويؤدي إلى هروب الاستثمار والمستثمرين, مثلما يزرع الفقر الدائم, والعوز الدائم والإفلاس الدائم الذي يؤخر مشاريع الدولة, ويجعلها رهينة بيد الصندوق الدولي, مثلما يجعل الدولة محتاجة إلى فتات المساعدات الأجنبية التي لا تأتي إلا بعد امتصاص القدرة المالية للدولة على طريقة شايلوك وأصحاب المضاربات المصرفية التي تبتلع فرص النمو الاقتصادي, وتصادر فرص النمو الاجتماعي, وتتحكم بمفاتيح الاقتصاد والمشاريع إلى أمد لا يعرفه ويعرف أضراره إلا أصحاب الاختصاص والخبرة.

العواصف السياسية والعواصف الترابية

يتشاءم الناس كثيرا من العواصف الترابية, ويتذمرون من العواصف السياسية, وفرق بين التشاؤم والتذمر, فالأول نفسي وكل ما هو نفسي متصل بعالم الغيب ومداخله كثيرة, ومخارجه مجهولة, والتشاؤم هنا مبني على عدم معرفة بسياقات لغة الطبيعة والعواصف الترابية هي جزء من لغة الطبيعة وهي على أنواع:-

1- الزلازل

2- البراكين

3- الرعد

4- البرق

5- الفيضانات

6- الخسف

وبرغم السلبيات التي يعاني منها مرضى الربو جراء العواصف الترابية, مع ظاهرة تراكم الغبار على الطرقات والمنازل, وما يسببه لربات البيوت من مضاعفة العمل في التنظيف المنزلي ,فأن للعواصف الترابية فوائد جمة منها:-

1- يعمل على انخفاض درجات الحرارة, وفي العراق تعد هذه فائدة كبيرة خصوصا مع وضع الكهرباء الذي أصبح من عقد الحكم في العراق.

2- تعمل العواصف الترابية على عدم تعرية التربة, وهذه فائدة دونها كل معدات أمانة العاصمة والبلديات, والأشغال والإسكان , وشركات المقاولات العامة والخاصة, فأنها لا تستطيع أنجاز واحد من المليون مما تنجزه العواصف الترابية في أكساء التربة.

3- تعمل العواصف الترابية على قتل الحشرات ومنها البعوض, وهذه الفائدة توفر علينا ملايين الدنانير أو الدولارات من كلف أسعار المبيدات وأدوية قتل ومكافحة الحشرات.

4- تعمل العواصف الترابية على تقليل تسرب ألأشعة فوق البنفسجية من ثقب ألأوزون، وهذه الفائدة لا تستطيع تقديمها كل تقنيات العالم الفضائية.

أما العواصف السياسية التي يكتفي منها الناس بالتذمر, فهي ألأخطر , والأكثر ضررا على الفرد والمجتمع وعلى الدولة, وعلى البيئة, وعلى الصحة, وعلى ألاقتصاد, وعلى الطبيعة.

أما ضررها على الفرد:-

1- تزيد من البطالة.

2- تؤخر درجات التوظيف.

3- تصيب علاقات جوار البلد بالفتور مما ينعكس على مصالح ألإفراد من حيث السفر, والتجارة, والدراسة.

4- تؤخر أنجاز المعاملات مما يؤثر ذلك على نفسية ألإفراد.

أما على المجتمع:-

1- تأخير الخدمات.

2- إشاعة جو من ألإشاعات مما يؤثر على الحالة ألاجتماعية.

3- إشاعة نوع من الفوضى مما يؤثر على نفسية المجتمع.

4- أيجاد نوع من التفرقة.

5- ربما تكون سببا في ظهور الطائفية والعنصرية.

وأما على الدولة فتؤثر العواصف السياسية كما يلي:-

1- التقليل من هيبة الحكومة.

2- شل قدرة الحكومة على متابعة برامجها.

3- أضعاف الدولة بشكل عام, وتشجيع ألإرهاب والعناصر المنحرفة على استغلال ضعف الدولة والحكومة.

أما على البيئة والصحة فيكون تأثيرها كما يلي:-

1- تراجع أداء ألأجهزة الخدمية, مما يؤثر على البيئة سلبيا بتراكم النفايات والقمامة.

2- نتيجة العواصف السياسية, تنشغل مؤسسات الدولة بتلك المناخات , فيضعف ألأداء العام مما ينعكس على زيادة التجاوزات, وضعف المراقبة, وهذا ما ينعكس على تدهور البيئة, وكل تدهور للبيئة يؤدي إلى زيادة ألإمراض المعدية , والإسهالات, وهذا مما يجعل الوضع الصحي يعاني من إرباكات كثيرة.

أما على ألاقتصاد فيكون تأثير العواصف السياسية كما يلي:-

1- قلنا أن العواصف السياسية تضعف الحكومة والدولة, ومن مظاهر ذلك الضعف هو تناقص نمو الزراعة, وتباطؤ ألإنتاج الصناعي, وهذا مما يؤدي إلى تأثر ألاقتصاد بشكل كبير فضلا عن أن حركة التصدير والاستيراد هي ألأخرى تتعرض إلى مشاكل كثيرة.

أما تأثير العواصف السياسية على الطبيعة فيكون على نحو:-

1- بما أن العواصف السياسية هي ناتجة عن اختلاف ألأفكار والرؤى , وبما أن ألأفكار فيها الصحيح وغير الصحيح , بمعنى أخر أي فيها: “الحق” وفيها “الباطل” وبما أن السماء هي مع الحق , وبما أن الطبيعة صناعة ربانية فهناك تأثير متبادل بين ألأداء البشري, وبين الطبيعة وهيجانها أو توازنها, فكلما يكون ألأداء البشري منصبا صوب ألإنسانية ولصالح التنمية البشرية, كلما لاقى ذلك مباركة من السماء, والعكس صحيح, فعندما تكون العواصف السياسية لا تحمل خيرا لصالح المواطن وهو ألإنسان, كلما يكون مزاج الطبيعة متعكرا, وتبدو لغتها غاضبة ومن أمثلة ذلك: تسونامي جنوب شرق أسيا وتسونامي اليابان, وبركان فنلندا وألامثلة كثيرة منها المعاصر ومنها التاريخي قديما وحديثا.

2- فالعواصف السياسية هي أشد خطرا من العواصف الترابية, لآن ألأولى هي لغة السياسة والسلطة, والثانية هي لغة الطبيعة ودلالاتها واضحة.